شهد عدد من المحافظات التابعة لحزب جبهة التحرير في الجزائر مواجهات كلامية، وأخرى جسدية بين الأطراف المتنازعة على المناصب، تحسبا للظفر بأكبر الحصص في الانتخابات البرلمانية والمحلية المقررة العام 2012.

ورفضت بعض القيادات المحلية التعامل مع مسؤولين مركزيين عينهم عبد العزيز بلخادم الأمين العام للحزب، ووزير الدولة الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأرسلهم لإخماد الفتن المنتشرة في معظم المحافظات. فيما أعلنت قيادات أخرى عصيانها لأوامر الأمين العام بدعوى انه يخدم فريقا محددا ضمن المجموعات التي تتشكل منها الجبهة.

وعاد أنصار الأمين العام السابق علي بن فليس بقوة إلى الواجهة، ووضعوا عراقيل أمام مساعي بلخادم خاصة في ولايات شرق البلاد، وبعض ولايات الغرب، فيما لم يستبعد نواب في البرلمان تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا لتهدئة الأجواء على اعتبار انه الرئيس الشرفي للحزب وان كلمته مسموعة على العموم.

وتجري هذه الصراعات بلا دافع سياسي أو إيديولوجي، وهي خالية من برامج تخص النظرة لتطور وبناء البلاد، وهي أيضا ليست صراعات أثنية ولا قبلية كما يحدث في بعض البلدان، ولكنها حول منافع شخصية تدرها المناصب التي يجري الصراع حولها.

الجزائر «البيان»