مدغشقر جزيرة شهيرة في المحيط الهندي، تقع قبالة أقصى الجنوب الشرقي للقارة الإفريقية. اسمها القديم (مالاغاش). وهي رابع أكبر جزيرة على وجه الأرض، بمساحة تصل إلى نحو 600 ألف كيلو متر مربع. وهي بذلك تزيد قليلا على مساحة فرنسا. وهي الدولة رقم 46 من حيث المساحة في العالم. و يعتبرها بعض علماء البيئة القارة الثامنة. ويتجدد الاهتمام بها اليوم على نحو ربما لم تعرفه على امتدادها.

ورغم أن كل الجزر لها محيطها الحيوي الخاص، فإن مدغشقر التي انفصلت عن جسم القارة الإفريقية قبل نحو 165 مليون عام، تعد حالة خاصة، في تنوعها الحيوي. وقد أدى انعزال مدغشقر عن القارات المجاورة لفترة طويلة إلى ثرائها بمزيج فريد من النباتات والحيوانات، العديد منها لا يوجد في أي مكان آخر في العالم. ومن أصل 10 آلاف نبات مستوطن في مدغشقر، 90 % منها لا توجد في أي مكان آخر في العالم.

ويعيش في مدغشقر 5 % من أندر الأنواع النباتية والحيوانية في العالم، وتواجه مدغشقر، التي توصف أيضا بالجزيرة الحمراء، حيث يغلب اللون الأحمر على كل شيء فيها، من تحديين كبيرين هما الفقر ويد الإنسان التي تدمر ذلك الكنز الحيوي التاريخي. فالجمال البيئي الفريد يعيش جنبا إلى جنب مع اليأس والفقر اللذان يسمان الحياة اليومية للسكان الذين يعيش معظمهم على أقل من دولار واحد في اليوم. ويعيش في مدغشقر 20 مليون نسمة، يتزايدون بمعدل 3% سنويا.

وبحسبة بسيطة نجد أن الصراع بين السكان وموارد الجزيرة على أشده. أنشطة القطع والحرق، تكثر في الغابات الجافة الشرقية والغربية وكذلك على الهضبة الوسطى، مما يؤدي إلى إزالة مآوي الحيوانات في الغابات وتهديد وجود بعض الأنواع بالانقراض.

عصام بيومي