استمعت محكمة أبوظبي الجنائية إلى أقوال شهود الاثبات في قضية اتهم فيها مدير سابق لمركز ثقافي بتبديد ما يزيد على ثلاثة ملايين درهم، خلال عمله فترة سنة ونصف كمدير لهذا المركز، وأكد أن لديه تفسير، قانوني، لمعظمها، وذلك بعد أن استمعت المحكمة لأقوال أعضاء لجنة جرد عهدة المدير المذكور وأجلت القضية إلى جلسة 18- أكتوبر الحالي لسماع أقوال المتهم ومرافعة كل من محامي الدفاع والنيابة العامة، مع التصريح لجميع الأطراف بتصوير محضر الجلسة التي كانت ساخنة جداً وشهدت سجالاً بين النيابة والدفاع.

وفي شرح حول تفاصيل الأموال موضوع القضية، أوضح الشاهد الرئيسي أنه تم اصدار قرار بجرد عهدة المدير السابق لتسليمها إلى المدير الجديد، وبفحص العهدة تبين أن مبلغ 984 ألفا و800 درهم هو مجموع الرواتب التي تقاضاها المتهم حيث خصص لنفسه راتباً شهرياً 139 ألفا و500 درهم رغم عدم وجود قرار من رئيس المركز بتخصيص راتب له، كما أنه جمع بين راتبين حيث انه حصل على هذا الراتب من المركز وراتب اخر من الخدمة المدنية، تبينت المحكمة بسؤال المتهم أن الراتب الثاني يبلغ 52 ألف درهم.

وأضاف الشاهد أنه من فحص حسابات المتهم في البنوك تبين وجود مبالغ بدون مستندات وبشيكات مباشرة للبنك وهذه المبالغ مجموعها 167 ألف درهم، وأضاف الشاهد أن اللجنة لم تجد سيارة مرسيدس من أملاك المركز وبالبحث عنها تبين أن المتهم باعها من خلال التفويض المالي والإداري الذي يملكه، واستبدلها بسيارة مرسيدس ثمنها 705 الاف درهم ودفع فرق السعر من خلال شيك صرفه لنفسه من حساب المركز على أنه بدل سكن ومواصلات له، مع أنه وضع لنفسه راتباً مقطوعاً أي يجب أن يكون متضمناً هذه البدلات.

كما أوضح الشاهد أن اللجنة لاحظت وجود 90 ألف درهم تحت بند مصروفات خاصة وهي تتضمن مخالفات مرورية وفواتير ماء وكهرباء خاصة بالمتهم، بالإضافة إلى مبلغ 36 ألفا و750 درهما مصاريف للمهمات إلى كل من لبنان ومصر بالرغم من عدم وجود تكليف من رئيس المركز للمتهم للقيام بهذه المهمات وعدم وجود اعتمادات في ميزانية المركز لها، بالإضافة إلى عدم وجود كاميرتين كانتا في عهدة المتهم وقال انه قدمهما كهدية لضيوف المركز وذلك في إطار العرف المعمول به في المركز. ومبلغ 29 ألف درهم قدمها لأحد مساعديه كمساعدة لشراء أثاث منزلي على غير ما يستحق وفق القانون.

ومن أقوال الشهود الآخرين تبين أن المركز يفتقد نظاما إداريا وماليا، حيث قالوا انهم عثروا خلال عملية الجرد صدفة على لائحة شؤون الموظفين المعتمدة من رئيس المركز، كما أن وكيل النيابة أوضح من خلال رده على محامي الدفاع إذا كان المال المبدد خاصاً أو عاماً بأن المركز يتبع مالياً دائرة حكومية وهو بالتالي يعمل وفق لوائح الدائرة الداخلية، وبالتالي فإن الدائرة هي المرجعية الادارية والمالية للمركز، مما يجعل الأموال موضوع القضية مالاً عاماً مملوكاً للحكومة

أبو ظبي ـ إيمان كلش