أشاد مارك وارد القائم بأعمال مدير مكتب مساعدة الكوارث الخارجية الأميركية في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالدور الكبير الذي تلعبه دبي في إنقاذ شعوب العالم التي تتعرض للكوارث الطبيعية وفي حوار خاص لـ «البيان» على هامش زيارة نظمتها القنصلية الأميركية في دبي لزيارة مستودع الإغاثة التابع للوكالة في جبل علي للاطلاع على سير نقل المساعدات الأميركية للمتضررين من الفياضانات الأخيرة التي اجتاحت باكستان.

قال وارد ان دبي تلعب دورا مهما للغاية في إيصال المساعدات الأميركية للشعوب التي تواجه الكوارث بسبب الموقع اللوجستي المهم للغاية لدبي من حيث قربها الجغرافي لآسيا وخاصة أن آسيا تعتبر من أكثر المناطق في العالم تعرضا للكوارث الطبيعية على حد قول وارد، وأضاف أن الموقع الإستراتيجي لدبي من خلال مطار وميناء دبي يجعله موقعا استثنائيا ومتميزا بالنسبة لنقل المساعدات الأميركية في تلك المنطقة في أسرع وقت ممكن .

وخاصة أن عامل الوقت يعد مهما وحساسا للغاية في إنقاذ الأرواح في توقيت حدوث الكوارث فعلى سبيل المثال عندما حصلت كارثة الفياضات الأخيرة في شمال باكستان كانت الحاجة ماسة لنقل مواد الإغاثة بشكل عاجل إلى باكستان وبالتالي تواجدنا في دبي ساهم في إنقاذ الكثير من الأرواح حيث تمكنا من الوصول إلى باكستان في توقيت لا يتجاوز الثلاث ساعات وبالتالي وجودنا في دبي مثالي للقيام بعمليات الإنقاذ تلك .

وأكد على أن انطلاقهم من دبي لإغاثة المتضررين من الكوارث في العالم ساهم في إنقاذ آلاف الأرواح التي تواجه الكوارث في العالم، وأضاف أن قدرة الولايات المتحدة للاستجابة للكوارث بشكل سريع هو بسبب ثلاثة عوامل مهمة بسبب وجود طائراتها في أفغانستان وثانيا بسبب جهود المنظمات غير الربحية والتي تعمل في باكستان من قبل وثالثا بسبب مستودع المساعدات في دبي حيث كان بإمكاننا إفراغ حمولة المستودع من المساعدات وإرسالها إلى باكستان بشكل يومي منذ أول يوم حدثت فيه كارثة الفيضانات في باكستان.

دبي تنقذ العالم

وبسؤاله إن كانت أهمية دبي كمركز لنقل المساعدات العاجلة للدول والمناطق المتضررة من الكوارث في العالم ستتزايد خلال السنوات المقبلة وخاصة في ظل تزايد حجم وتعداد الكوارث الطبيعية في العالم والتوقعات بارتفاعها في ظل توقعات المزيد من التغير المناخي.

رد وارد بالقول : بالتأكيد أهمية دبي ستتزايد في ظل التوقعات بارتفاع تعداد وحدة الكوارث الطبيعية في العالم ووجود هذا المستودع في دبي وقدرته على تقديم المساعدات العاجلة لشعوب العالم وإنقاذ المزيد من الأرواح يعد نموذج ناجح للمنطقة وربما لا يعرف الكثيرون أن سلعا ومنتجات الإغاثة في هذا المستودع تساعد في إنقاذ الارواح في دارفور في السودان إلي جانب وجود مستودعات إغاثة لنا في إيطاليا وفي ميامي في الولايات المتحدة ولكن هذا المستودع في دبي يساعدنا في تقديم إغاثات عاجلة لمنطقة آسيا بأكملها والشرق الأوسط وإذا ما حدثت كارثة طبيعية في أوروبا سننظر أيضا إلى دبي كمركز لنقل مساعداتنا وكذلك لإيطاليا لمساعدة البلدان المتضررة في اوروبا.

مستودعات الإغاثة

وعما إذا كان هناك توجه لتأسيس مزيد من المستودعات في مطار آل مكتوم الدولي لما يتمتع به المطار الجديد من إمكانيات ضخمة قال وارد: هذا احتمال وارد فنحن نزاول أنشطة الإغاثة من هذا المستودع في منطقة جبل علي منذ 6 سنوات ونحن ممتنون جدا لحكومة الإمارات والسلطات في دبي للدعم الذي يقدمونه لنا لكي ننجح في نقل مساعدات الأغاثة إلى المتضررين من الكوارث في العالم وتخفيف معاناتهم وهم بالتأكيد جزء من نجاحنا في إنقاذ آلاف من أرواح البشر في العالم وهم يدركون أهمية الجهود التي يقومون بها وهم سعداء بتقديم يد العون والمساعدة للمتضررين في العالم وبالتالي إذا ما احتجنا ان نوسع تواجدنا في الإمارات لإنقاذ مزيد من الأرواح في العالم فسنفعل.

وقمنا بإرسال 6 طائرات جامبو من دبي محملة بالمساعدات إلى المتضررين من الفيضانات في باكستان من خيام وأطباق بلاستيكية، يتم تشكيلها لبناء بيوت مؤقتة لحين إعادة إعمار منازل المشردين، أيضاً أدوات خاصة للنظافة الشخصية.

هناك أيضاً القوارب حيث كان لدينا في مستودعنا هنا في دبي 50 قاربا أرسلناها جميعا إلى باكستان، وخاصة في كوارث الفيضانات الحاجة تكون كبيرة للقوارب للتنقل في المناطق التي تغمرها المياه هناك أيضاً سيارات الدفع الرباعي وطائرات الهليوكوبتر وهي الأسرع في عمليات الوصول للمناطق المنكوبة والأسرع في عمليات إنقاذ الأرواح، ولدينا أعداد كبيرة من طائرات الهليوكوبتر تتواجد في الناتو في أفغانستان أكثر من 20 طائرة استخدمت في كارثة الفيضانات الأخيرة في باكستان.

وسرعة الوصول إلى المتضررين ساهمت في إنقاذ أعداد كبيرة من الأرواح، وبشكل عام أرسلنا 22 طائرة إلى باكستان منذ كارثة الفيضانات، ست منها انطلقت من دبي وسيكون هناك المزيد.

دبي ـ كفاية أولير