قتل ما لا يقل عن 10 أشخاص بينهم طفل وامرأة، وأصيب نحو 60 آخرون في تفجيرين انتحاريين وقعا أمام مدخل مزار ديني في منطقة كلفتون بمدينة كراتشي جنوبي باكستان.

ووقع التفجيران بفارق خمس دقائق وتناثرت أشلاء الضحايا أمام بوابة الضريح. ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن مصادر في فرق الإنقاذ أن 10 جثث وأكثر من 50 جريحاً نقلوا إلى المستشفيات.

وقال مدير عام الشرطة إقبال محمود انه عثر بين الأشلاء على رأسي الانتحاريين، وأثار دوي الانفجاريين الذعر بين زائري الضريح من الفئات الضعيفة والفقراء الذين يفدون إلى الضريح لتناول قوت يومهم.

ووقعت تفجيرات ضريح عبد الله شاه غازي مساء في أكثر أوقات الأسبوع ازدحاما في الأضرحة الصوفية في مختلف أنحاء باكستان.

وعادة ما يقوم الآلاف بزيارة هذا الضريح كل يوم خميس من أجل الصلاة وتوزيع الأطعمة على الفقراء وإلقاء الورود على قبر الإمام. وغازي هو أمام يعود إلى القرن الثامن ويعود له الفضل في نشر الإسلام بالمنطقة المطلة على الساحل.

وقال حسام عودين، وهو شاهد عيان، إن التفجيرين وقعا بالقرب من المدخل الرئيسي لمبنى الضريح وأمام بوابة كشف المعادن، وإنه رأى ما بين ثمانية عشر و20 شخصا مصابين بإصابات خطيرة ومطروحين على الأرض.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بشدة الانفجارين. ونقلت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية عن جيلاني قوله: «أعمال العنف الشائنة تعكس الاختلال العقلي للإرهابيين الذين لا يقيمون وزنا للمشاعر الإنسانية. هذه العناصر لا تؤمن بأي دين وهي تريد فقط خلق الفوضى والاضطراب في المجتمع». وأمر جيلاني أجهزة الأمن المعنية والحكومة الإقليمية بفتح تحقيق في الحادث وتقديم تقرير عن ملابساته.

وأدان وزير الداخلية بحكومة السند ذوالفقار ميرزا العمليتين الانتحاريتين ووصفهما بأنهما عمل إجرامي نفذه أناس بعيدون عن الدين ويفتقدون الإنسانية.. وأعلن عن إغلاق أبواب كافة الأضرحة مؤقتا إلى أن تتم مراجعة الإجراءات الأمنية.