كشف النقيب الخبير المهندس راشد أحمد لوتاه، مدير إدارة الأدلة الإلكترونية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، عن وجود أساليب سرقة جديدة من خلال اختراق بدالات شركات، يقوم بها أشخاص من خارج أو داخل الدولة ويجرون مكالمات دولية ومحلية بكلفة عالية.

وقال لوتاه إن هذه الحالات انتشرت مؤخراً، حيث ورد إلى الإدارة 5 حالات منذ بداية العام الجاري، سجلت خلالها فواتير الشركات تكلفة عالية وصلت في الحد الأعلى إلى 174 ألف درهم، على الرغم من أن هذه البدالات مخصصة لإجراء المكالمات الداخلية في المؤسسة نفسها، مشيراً إلى أن إدارة هذه الشركات حين لاحظت ارتفاعاً في أسعار المكالمات، تقدمت بشكوى رسمية لدينا، ولدى انتقالنا إلى الموقع قمنا بفحص الهاتف فلاحظنا وجود خاصية مفعلة لدى هذه الشركات تسمح للموظف في حال تواجده خارج الشركة باستخدام تلفون الشركة بعد وضع كود معين.

وغالبا ما يتكون من رقم سهل وبسيط يستطيع أي شخص التعرف عليه، أو يستطيع «هكر» من خارج الشركة معرفته، وغالبا ما توجد هذه الخاصية من أجل السماح للمسؤولين الكبار في الشركات باستخدامها أثناء تواجدهم خارجها، كما لاحظنا أن تأمين هذه الهواتف ضعيف ويسهل اختراقها.

وأوضح أن إحدى الحالات التي وردت إلى الإدارة سجلت فيها فواتير الهاتف 124 ألف درهم منها اتصالات دولية لدول من جنوب أفريقيا ولا يوجد موظفون من هذه البلد مما أثار تساؤلات العاملين بالشركة، وكانت الشركة قد اشترت 100 خط خاص بها من شركة الاتصالات، قامت بتفعيل أثنين منها فقط، وعند الكشف على الهاتف تبين من خلال عدادات الجهاز تفعيل الصفر الدولي وتفعيل الخاصية التي تسمح لأي شخص من خارج المؤسسة إجراء مكالمة هاتفية دولية أو محلية على خط الشركة بعد وضع «الكود» وهو عبارة عن رقم منتشر بين معظم الشركات مما سهل اختراقها، وتبين وجود أشخاص من خارج الدولة تعرفوا على هذه الخاصية وقاموا باستغلالها.

ودعا النقيب لوتاه الشركات لدى شرائها خطوط من شركات الاتصالات والقيام بتفعيل جزء منها، التأكد من أن باقي الخطوط غير مفعلة ولا تحتوي على صفر دولي، والتأكد من قيام الشركة المسؤولة عن تركيب الهواتف بتأمين الإعدادات، وعند تفعيل خاصية معينة تسمح للمسؤولين باستخدام الهاتف أثناء تواجدهم خارج المؤسسة، عليهم وضع كود خاص وغير متداول بين الموظفين.