يبدأ دور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي في الحادي والعشرين من أكتوبر الجاري بمقر المجلس في أبوظبي .
ويأتي انعقاد الدور الجديد للمجلس عملا بدستور الإمارات الذي ينص في المادة 78 على أن المجلس يعقد دورة عادية سنوية لا تقل مدتها عن سبعة اشهر تبدأ في الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام ويمكن دعوته للانعقاد في دور غير عادي عند قيام المقتضى ولا يجوز للمجلس في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر في غير الأمور التي دعي من اجلها .
وتنص المادة 79 على أن دعوة المجلس للانعقاد وفض الدورة تكون بمرسوم يصدره رئيس الاتحاد بموافقة مجلس وزراء الاتحاد وكل اجتماع يعقده المجلس بدون دعوة رسمية للانعقاد أو في غير المكان القانوني المقرر لعقد اجتماعاته بموجب الدستور يعتبر باطلا ولا يترتب عليه أي اثر ومع ذلك إذا لم يدع المجلس للانعقاد لدورته العادية قبل الأسبوع الثالث من أكتوبر انعقد من تلقاء نفسه في الحادي والعشرين من الشهر المذكور .
وتنص المادة 80 من الدستور بان يفتتح رئيس الاتحاد الدور العادي السنوي للمجلس ويلقي فيه خطابا يتضمن بيان أحوال البلاد واهم الأحداث والشؤون الهامة التي جرت خلال العام وما تعتزم حكومة الاتحاد إجراءه من مشروعات وإصلاحات خلال الدورة الجديدة ولرئيس الاتحاد أن ينيب عنه في الافتتاح أو في إلقاء الخطاب نائبه أو رئيس مجلس وزراء الاتحاد .
وعلى المجلس الاتحادي أن يختار لجنة من بين أعضائه لإعداد مشروع الرد على خطاب الافتتاح متضمنا ملاحظات المجلس وأمانيه ويرفع الرد بعد إقراره من المجلس إلى رئيس الاتحاد لعرضه على المجلس الأعلى .
من جهة أخرى ناقشت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية للمجلس الوطني الاتحادي الثلاثاء الماضي بمقر الأمانة العامة للمجلس في دبي، اجتماعها الرابع برئاسة أحمد محمد الخاطري عضو المجلس الوطني الاتحادي، مشروع نظام اللجان الميدانية ومشروع القانون الاتحادي في شأن القانون البحري بحضور أعضاء اللجنة .
واطلعت اللجنة خلال اجتماعها على مشروع نظام اللجان الميدانية وتمت مناقشة مواده وادخال التعديلات المقترحه عليه على أن يتم اعتماد التقرير بعد الانتهاء من إضافة التعديلات . كما استعرضت مشروع القانون البحري الذي يتكون من (433) مادة.
حيث تمت مناقشة بعض البيانات الواردة فيه، كما حددت اللجنة آلية العمل لاجتماعاتها القادمة ووضعت خطة في هذا الشأن وقررت أن يتم مناقشة الموضوع خلال أربعة اجتماعات بحيث يتم مناقشة (111) مادة في كل اجتماع . وفي ختام الاجتماع تم الاتفاق على دعوة المستشار القانوني للمجلس والاستعانة بخبراء أكاديميين من خارج المجلس لمناقشة مواد القانون .
حضر اجتماع اللجنة كل من الدكتور عبيد علي المهيري مقرر اللجنة، الدكتور عبدالرحيم عبد اللطيف الشاهين، ويوسف عبيد النعيمي، وخليفة بن هويدن، وأحمد سعيد الظنحاني أعضاء المجلس الوطني الاتحادي .
ومن جهة أخرى استقبل راشد مصبح الكندي عضو المجلس الوطني الاتحادي بمقر المجلس أمس وفد مجلس الشيوخ بالجمهورية الفرنسية الذي يزور البلاد حاليا برئاسة فيليب ماريني . ورحب الكندي في بداية المقابلة التي حضرها آلان ازواو سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة وعدد من اعضاء السفارة بالوفد، مشيرا الى اهمية تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين وخاصة في مجالات العمل البرلماني .
كما بحث مع اعضاء الوفد عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك بما فيها القضايا الاقتصادية وخاصة الازمة المالية العالمية وتقلبات اسعار العملات واثرها على الاسواق اضافة الى القضايا المتعلقة بالفهم الصحيح للإسلام وضرورة احترام المسار الديمقراطي الذي تختاره لنفسها كل دولة من دول العالم .
نجاح المجلس خلال اجتماعات جنيف امتداد لنهج القيادة الحكيمة
أكد يوسف علي بن فاضل عضو المجلس الوطني الاتحادي أهمية مصادقة الاتحاد البرلماني الدولي خلال جلسته الختامية في جنيف أمس الأول على البند الطارئ حول الكوارث والأزمات الذي تقدمت به الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات .
وقال إن النجاح الذي حققته الدولة خلال الاجتماع الدولي بجنيف يعد امتدادا لنهج القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
وذكر ابن فاضل أن هذا الموقف في الاتحاد البرلماني الدولي الداعم للمقترح الإماراتي يأتي بمثابة تقدير عالمي لدور الإمارات الرائد في ساحة العمل الخيري والانساني والوقوف إلى جانب الدول المنكوبة بفعل الفيضايات والزلازل والكوارث الطبيعية .
وقال إن وفد المجلس الوطني الاتحادي يشعر بسرور بالغ لهذا الانجاز الذي تحقق في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي الدورة الـ 123 للجمعية العامة للاتحاد والدورة ال187 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي.
حيث لمسنا ذلك من الاجماع الدولي على مقترحاتنا وتأييد مواقفنا ازاء جملة من القضايا التي طرحت على مدى الايام الثلاثة الماضية في اعمال اللجان الثلاث الاساسية، كما لمسنا ذلك من دعم غالبية دول العالم لمقترح البند الطارئ الذي قدمته الشعبة البرلمانية الإماراتية حول «أهمية التعاون البرلماني الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية خاصة في إطار إغاثة منكوبي الفيضانات في باكستان» .
وأشار الى أن غالبية دول العالم المشاركة في الاجتماعات أثنت على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في إغاثة باكستان وشبعها في كارثة الفيضان، وكذلك مساندتها الدائمة للعديد من الدول المنكوبة في أوقات الكوارث والأزمات .
وأشار ابن فاضل الى أن الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات كانت قد قدمت البند الطارئ الى الجمعية العامة للاتحاد الدولي بدافع التأثير المحدود للتعاون البرلماني الدولي في القضايا ذات المسؤولية الإنسانية مثل الكوارث الطبيعة التي تزايدت حدتها وآثارها المدمرة خلال الآونة الأخيرة .
حشد الجهود لمساندة باكستان
نوه يوسف علي بن فاضل عضو المجلس الوطني الاتحادي بأن الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات تحركت لحشد الجهود البرلمانية الدولية بسبب ضراوة الفيضانات التي واجهت باكستان والتي تسببت في تشريد أكثر من 20 مليون إنسان وأودت بحياة الآلاف وأغرقت خمس الدولة وأصابت 3 .5 ملايين طفل بأمراض مختلفة من جراء الفيضانات.
إضافة إلى أن أكثر من مليوني شخص أصبحوا بلا عمل فضلا عن تدمير ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية مما شكل خسائر فادحة للاقتصاد الباكستاني قدرت بأكثر من43 مليار دولار الأمر الذي جعل الأضرار الفادحة في باكستان فاقت تسونامي وزلزال التشيلي وهاييتي .
وأكد أن الجهود المنفردة كتلك التي قامت بها الإمارات وبعض الدول الأخرى مهما عظمت لا يمكن أن تؤتي ثمارها بدون تحرك سريع وتضامن من المجتمع الدولي لمواجهة مثل هذه الكوارث .
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
