بموسيقى غوستاف ماهلر، افتتح مهرجان أبو ظبي للموسيقى الكلاسيكية الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حفلاته للموسم الثالث، وذلك مساء أول من مساء على مسرح فندق قصر الإمارات في أبوظبي- بحضور المستشار زكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، وحشد كبير من متذوقي الموسيقى الكلاسيكية.

الذين استمعوا إلى المقطوعات الكلاسيكية، التي قدمتها أوركسترا كونسيرتجيبو الملكية القادمة من فيينا، والتي كان يقودها ماهلر (1860 - 1911 ) بنفسه، مما منح موسيقاها الكثير من النجاح والشهرة، خاصة وأنهم واصلوا استحضار موسيقاه، عبر حفلاتهم في بلدان مختلفة من العالم، حاصدين الإعجاب، لدرجة أهلتهم الحصول على لقب الأوركسترا الأروع في العالم، في استطلاع لآراء النقاد العالميين أجرته مجلة غرامافون.

وبإحياء الأوركسترا موسم الذكرى الثنائية لهذا الموسيقار بقيادة المايسترو دانييل غاتي افتتح الحفل بمقطوعة كان يحبها ماهلر، وكثيرا ما أداها وهي «ألحان سيغفرايد الرعوية لريتشارد فاغنر».

ومن موسيقى فاغنر إلى رائعة ماهلر السيمفونية الخامسة، والتي تتميز بمقاطعها المتقلبة المفاجئة، مما يمنح المستمع الكثير من الأحاسيس، أما أكثر مقاطعها شهرة فهي (أداغيتو) وأدتها الأوركسترا بواسطة الآلات الوترية والهارمونيكا، وكانت هذه المقطوعة قد حققت شهرة مضاعفة، كونها رافقت أحداث فيلم (الموت في البندقية).

وهو ما يعبر عن تجربة ماهلر التي استقى منها رواد مؤلفي الموسيقى في العصر الحديث. مما يدل على عبقرية نادرة بدأت عندما كتب 9 سمفونيات، ولم يبلغ العاشرة من عمره، واتسمت مؤلفاته الموسيقية بموضوع الموت والفناء، ربما كان هذا بسبب موت إحدى بناته في سن الطفولة.

أما استحضار أعمال ماهلر في الموسم الثالث من مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية، فيعد تكريسا لنجاحات الموسمين السابقين، وخلالهما عزفت أشهر فرق الأوركسترا في العالم، أهم الأعمال الكلاسيكية، في العالم على مدار العام.

أبو ظبي - عبير يونس