دعا المشاركون في المؤتمر العالمي حول الأدلة الجنائية الرقمية والجرائم الإلكترونية الذي نظمته جامعة زايد واختتمت أعماله أمس، إلى إيجاد معايير موحدة لابتكار برامج أكاديمية تعنى بمجال العلوم الجنائية الإلكترونية ويتم اعتمادها دولياً لتضع بذلك الأسس الضرورة لتخريج كوادر متخصصة على مهارة وكفاءة عالية للعمل في مجال العلوم الجنائية الإلكترونية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي لم تصل ممارساتها وتطبيقاتها في مجال الأدلة الجنائية الإلكترونية والجرائم الإلكترونية إلى مستويات العالمية.

وأوصوا بضرورة تنظيم المزيد من المؤتمرات العالمية والندوات التي تتيح لهم تبادل المعلومات والاستفادة من خبرات الآخرين من المتخصصين في مجال الأدلة الجنائية الرقمية والجرائم الإلكترونية في القطاعين الخاص والعام، كما أكدوا على أهمية وضع معايير محددة لتنظيم مختلف الأعمال في مجال العلوم الجنائية الرقمية والإلكترونية وربطها بالبحوث العلمية، حيث ان التجدد والتطور الدائم في التكنولوجيا يتسببان في ظهور أنماط جديدة لكيفية تخزين المعلومات الأمر الذي يزيد من صعوبة البحث عن وتحليل الأدلة الجنائية الرقمية وربطها بالجرائم الإلكترونية.

وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن المؤتمر الذي استضافته جامعة زايد لأول مرة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، نجح في استقطاب نخبة من الخبراء والعلماء والمتخصصين والباحثين في مجالي الأدلة الجنائية الرقمية والجريمة الإلكترونية من مختلف أنحاء العالم، حيث شارك في المؤتمر ما يزيد عن 40 من الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة من داخل وخارج الدولة، مشيراً إلى أن أهمية المؤتمر تأتي من ازدياد الاهتمام العالمي بالأدلة الجنائية الرقمية وقضايا الجرائم الإلكترونية وآليات مكافحاتها.

وأكد على ضرورة الإسهام بشكل فاعل في نشر الوعي حول هذه الجرائم التي تواكب في تطورها الدائم التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم يومياً، فقد أصبح كل منا معرض لأن يقع ضحية لأي من الجرائم الإلكترونية التي تتنوع بين سرقة الهوية، قضايا النصب والاحتيال، والقرصنة الإلكترونية، وسرقة المعلومات والبيانات الشخصية، فضلاً عن قضايا انتهاك حقوق الطبع والنشر، وسرقة الملكية الفكرية، الأمر الذي يعزز من أهمية مثل هذه المؤتمرات العالمية التي تتيح لنا فرصة التعرف على الممارسات العالمية في هذه المجالات والاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين.

وتناولت جلسات عمل المؤتمر قضايا حيوية في مجال الجريمة الإلكترونية والأدلة لجنائية الرقمية ومنها ورقة عمل قدمتها الملازم هنادي السويدي تناولت تجربة القيادة العامة لشرطة أبوظبي في تأسيس معمل الأدلة الجنائية الإلكترونية، حيث كان من المقرر أن يدشن المعمل في يونيو 2010 ولكنه بدأ في قبول قضايا الجرائم الإلكترونية منذ سبتمبر.

أبوظبي - أحمد جمال