أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان هنالك حاجة ملحة إلى إعادة النظر في الاستراتيجيات والسياسات الخاصة بالتعليم في دولة الإمارات في ظل ما شهدته من طفرة تعليمية خلال العقد الماضي.
جاء ذلك أمس في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه عبدالله السهلاوي المدير التنفيذي للمركز خلال الجلسة الختامية لمؤتمر واقع التعليم والافاق المستقبلية، الذي اختتم أعماله أمس وعقد على مدى يومين بأبوظبي برعاية من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال السويدي ان النظام التعليمي في الإمارات بلغ درجة من النضج تستلزم تحديداً واضحاً واتفاقاً تاماً على عناصر الجودة والتميز على نحو ما يمكن قياسه ومتابعة مدى تحققه على أرض الواقع، كما أن النظام التعليمي في الدولة يتسع لجميع أنماط المدارس، حكومية وخاصة ومدارس شراكة، ما دامت تحقق شروط الجودة والتميز.
وأشار إلى نتائج مهمة عدة توصل إليها المؤتمر، من أهمها أن التعليم يعد أحد مرتكزات التنمية وعصب التطور في أي مجتمع، والضمان الوحيد للحفاظ علي الإرث الثقافي والحضاري والعقائدي للدول، ويدعم المواطنة، ويحافظ على الهوية الوطنية.
وأن الإمارات تسعى إلى تطوير منظومة التعليم كمرتكز رئيسي في استراتيجيتها للتنمية البشرية والاقتصادية، ومواجهة الخلل في سوق العمل الخليجي، بما يتواءم مع متطلبات التوطين من ناحية، ويزيد من إسهام المواطن في صنع حاضره ومستقبله من ناحية أخرى.
واختتم المؤتمر أمس جلساته بإعلان عدد من التوصيات أهمها ضرورة تأسيس نظم التدريس على المشاركة والتفكير الناقد، كما يجب أن تكون الفصول الدراسية موصولة بالعالم من خلال ثورة الاتصالات وشبكة الإنترنت.
كما دعا الى إعطاء اللغة الأم الأولوية في التعليم، خاصة في التخصصات غير العلمية، مع الاهتمام باللغة الإنجليزية بصفتها لغة أكاديمية تتيح للطلاب الفرصة للاستزادة من المعرفة.
واكد المؤتمر على اهمية التخطيط الاستراتيجي طويل المدى الذي يركز على عناصر عدّة، مثل: تطوير المناهج التعليمية، وتطوير البيئة المدرسية، وتحسين أداء الهيئة التعليمية، من أجل رفع مستوى الطلبة.
وطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة التوسع في تعميم تجربة المدرسة النموذجية الجديدة التي تلتزم معايير الجودة الدولية، وتعمل على تطوير مهارات اللغتين العربية والإنجليزية، ودعم المعلمين من خلال أدلة المناهج وبرامج التطوير المحترفة التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من المدارس.
أبوظبي - ماجدة ملاوي