توافد المئات من المواطنين على مقر مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية أمس لتقديم طلبات الراغبين في أداء فريضة الحج على نفقة المؤسسة للعام الحالي من مدينة أبوظبي وضواحيها، ويستمر تقديم الطلبات حتى الاثنين المقبل.

وتتحمل المؤسسة نفقات الحج لعدد 600 مواطن من داخل الدولة، بتكلفة إجمالية تبلغ 15 مليون درهم، بينما تتحمل نفقات حج 400 شخص من خارج الدولة بتكلفة تبلغ 4 ملايين و500 ألف درهم.

وقال سالم عبيد الظاهري مدير عام المؤسسة: إن برنامج أداء فريضة الحج من السنن الحميدة التي أرساها ووجه بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه على نفقته الخاصة لصالح المواطنين داخل الدولة ولغيرهم من المسلمين من خارج الدولة، وتم إسناد مهمة تنفيذه إلى المؤسسة بعد وفاة المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، وبتوجيهات من سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء المؤسسة، الذي يتابع تنفيذ البرنامج ويشرف عليه ليحقق الأهداف في إتاحة الفرصة للمواطنين والمسلمين من بعض الدول لأداء فريضة الحج.

وأضاف أن هناك بعض الشروط التي يجب توفرها للراغبين في أداء الحج، وأهمها أن يكونوا من الإمارات، ومن الذين لم يسبق لهم أداء فريضة الحج، ويجوز للجنة المختصة استثناء المحرم لمرافقة زوجته أو إحدى قريباته من الدرجة الأولى، وأن يكون من ذوي الدخل المحدود، وألا يقل عمره عن 30 عاماً.

وقال عتيق احمد المهيري رئيس قسم البرامج بالمؤسسة إن المواطنين توافدوا على المؤسسة منذ فجر أمس لتقديم الطلبات، مشيرا إلى أنها المرة الأولى الذي تشهد المؤسسة هذه الأعداد من المواطنين لأداء فريضة الحج، والسبب في ذلك يرجع إلى أن هناك الكثير من المواطنين لم يؤدوا الفريضة العام الماضي بسبب مرض أنفلونزا الخنازير، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الحج هذا العام والأسعار بشكل عام، الأمر الذي أدى بهم إلى التقدم للحج على نفقة المؤسسة.

وأضاف أن عدد الحجاج على نفقة المؤسسة محدد بستمئة شخص منذ أن بدأت تنفيذ برنامج الحج من خلال الوقف الخاص به من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، على الرغم من ارتفاع تكاليف الحج عاما بعد الآخر، حيث كانت التكلفة في بداية البرنامج لا تزيد على مليون درهم، تدرجت إلى أن وصلت إلى 15 مليون درهم للعام الحالي.

وأعرب المواطنون عن بالغ سعادتهم لإتاحة الفرصة أمامهم لأداء الركن الخامس من الدين الإسلامي الحنيف وتحمل المؤسسة لكافة النفقات في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار، الأمر الذي يؤدي إلى تخفيف الأعباء المالية عنهم.

الأولوية لكبار السن

أشار عتيق أحمد المهيري رئيس قسم البرامج في مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية إلى انه نظرا للإقبال الكبير على البرنامج، فإن المؤسسة ستعطي الأولية لكبار السن، وإذا تقدم أكثر من شخص من العائلة الواحدة سيتم تحمل نفقة شخص، والآخر إذا كان مرافقا أو محرما للمرأة يتحمل تكاليفه، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد أبناء العائلات لأداء الفريضة، وأضاف: اتفقت مع حملتين ليكون الحج عن طريقهما، وهما حملة الغصن في أبوظبي والتي تقوم نقل 500 حاج، وحملة الساحل الشرقي من الفجيرة لنقل 100 حاج، مشيرا إلى أن تكلفة الحاج الواحد تتراوح بين 20 إلى 30 ألف درهم.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد