احتشد آلاف الباكستانيين في موقع «قرية الإمارات» التي افتتحها وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برئاسة احمد حميد المزروعي رئيس مجلس الادارة في منطقة خوشكي بالقرب من مدينة نوشيرا وهو المشروع المشترك مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة الذي يؤمن المأوى لعشرين ألف عائلة من الذين فقدوا بيوتهم نتيجة للفيضانات الأخيرة التي شهدتها باكستان.
وأعرب المواطنون الباكستانيون عن ترحيبهم البالغ بالوفد وفرحتهم بقدومه الى منطقتهم وتفقد أحوالهم والجهد المشهود الذي تبذله هيئة الهلال الأحمر الإماراتية للتخفيف من الواقع المأساوي الذي يمرون به الآن بعد مافقدوا كل ما يملكون.
وحرص كبار المسؤولين الباكستانيين على استقبال وفد الهلال الأحمر حيث التقى يوسف رضا جيلاني رئيس وزراء باكستان مع اعضاء الوفد وأعرب لهم عن امتنان حكومة وشعب باكستان لدولة الامارات قيادة وحكومة وشعبا على الاهتمام البالغ الذي توليه الامارات للشعب الباكستاني والوقوف الى جانبه في محنته الاخيرة من جراء الفيضانات التي اجتاحت أراضيه وأصابت نحو 20 مليون شخص بأضرار كبيرة.
وقد عكست الزيارة التي قام بها وفد مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر الى باكستان يومي الاثنين والثلاثء الماضي مدى الترحيب الذي تحظى به الهيئة لدى الحكومة والشعب في باكستان على حد سواء وذلك تقديرا للجهد الانساني الكبير الذي تقوم به الهيئة لإغاثة منكوبي الفيضانات في باكستان.
وعلى أرض عمليات الاغاثة التي تقدمها هيئة الهلال الاحمر في باكستان قال رجل تهدم بيته ولا يجد لعائلته مكانا يقيها برد الشتاء القادم «ان هذ المشروع سيوفر لعائلاتنا المأوى بدلا من حالة التشرد التي نعاني منها اليوم واننا ابدا لن ننسى للهلال الاحمر الاماراتي هذا الصنيع والعمل الانساني الكبير الذي يقوم به على الساحة الباكستانية».
وقال مواطن باكستاني آخر «ان هذا ليس بغريب على دولة الامارات التي تهب دائما لنجدة المنكوبين في كل مكان وكان لها دور بارز في الاغاثة بعد وقوع الزلزال في باكستان قبل عامين».
ودعا الحاضرون للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالرحمة وحسن الثواب وخير الجزاء عنهم وعن أهليهم قائلين «إنه كان نصيرا لكل الضعفاء والمحتاجين اينما كانوا».
وأكدوا أن ثقة الشعب الباكستاني بالامارات وقيادتها لا حدود لها.. وقالوا «اننا على يقين ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لن يدخر وسعا في مساعدتنا وتقديم كل اشكال العون لنا في محنتنا هذه».
وقد حرص عدد كبير من الحاضرين على مصافحة اعضاء وفد الهلال الأحمر الإماراتي وتقديم الشكر لهم على هذا العطاء المتميز الذي يشهدونه على ارض الواقع حيث ان علم الإمارات وشعار الهلال الاحمر الإماراتي أصبح مألوفا لديهم وقريبا من قلوبهم من كثرة ما يشاهدونه على المواقع الاغاثية والشاحنات التي تحمل المواد الغذائية والدواء وتجوب القرى والمخيمات لتقديم الدعم والمساندة للنازحين والمتأثرين من كارثة الفيضانات.
يذكر ان هيئة الهلال الاحمر الإماراتي تعمل على الساحة الباكستانية على عدة محاور تتمثل في توفيرالدعم الطبي عبر مركز طبي ميداني وعيادة للأمومة والطفولة ومركز للتطعيم وقوافل طبية متنقلة إضافة إلى توزيع المواد الغذائية على سكان القرى المتأثرة بالفيضانات والنازحين في المخيمات والعمل على تنفيذ مشاريع لتوفير مياه الشرب للنازحين وتأمين المأوي لعشرات الآلاف منهم تجسيدا لرسالة الهلال الأحمر الإماراتي الإنسانية في مساندة الضعفاء والمنكوبين في كل مكان.
علاج 4 آلاف طفل في المستشفى الإماراتي الميداني
واصل المستشفى الإماراتي الميداني لرعاية الأطفال «رعاية» خدماته العلاجية والجراحية والوقائية في إقليم السند والتي استفاد منها ما يزيد على 4 آلاف طفل وذلك ضمن حملة العطاء لعلاج مليون طفل والتي دشنت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وتواصل الفرق الطبية الإماراتية العالمية الكشف على المئات من الأطفال يوميا في مختلف الوحدات التشخيصية والعلاجية في المستشفى الميداني والتي يشرف عليها أطباء متخصصين في طب الأسرة والأطفال والجراحة والعناية المركزة. وتتزايد عدد الحالات بشكل يومي من مختلف المناطق في إقليم السند للاستفادة من الخدمات المجانية للمستشفى الميداني وتتصدر الإمراض المعدية والجلدية وأمراض الجهاز التنفسي 90% من الحالات التي يتم علاجها. أبوظبي ـ «البيان»
مشاعر إنسانية
خصص رجل باكستاني مقعد جزءا من منزله لوفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي دون مقابل لتنشئ فيه مركزا طبيا لعلاج المرضى والمصابين الباكستانيين من كارثة الفيضانات قائلا «ان هذا الجهد الذي يبذله الهلال الاحمر الإماراتي لمساعدة الناس هنا حرك لدينا مشاعر انسانية عميقة وليس اقل من ان نشارك في هذا العمل الانساني الطيب الذي يؤديه الهلال الاحمر الاماراتي لمساعدتنا على تجاوز محنتنا»..
كما كان هذا الرجل ومنذ انشاء العيادة في بيته يصر على احضار الشاي وبعض فطائر الحلوى عدة مرات يوميا ويقدمها للطاقم الطبي الإماراتي العامل في العيادة.
