أصدرت محكمة أبوظبي الجنائية أمس الحكم ببراءة أم اتهمت بقتل أحد أبنائها حرقاً وإصابة اثنين آخرين من أبنائها، بينما أدانت المحكمة الشقيق الأكبر للقتيل بتهمة القتل مع رفع القصاص عنه لتنازل أبويه وهما أولياء الدم عن القصاص، ليصبح الحكم الحبس سنة واحدة، وذلك تقديراً لظروف الأسرة كما أوضح القاضي سيد عبد البصير رئيس الجلسة عند نطقه بالحكم.
كما تضمن الحكم براءة اثنين من الأشقاء من نفس الأسرة من تهمة اللواط لعدم كفاية الأدلة، بالإضافة إلى الحكم على الأخ الأكبر بالحبس ستة أشهر عن تسببه بعاهة مستديمة لكل واحد من شقيقيه ليصبح مجموعهما الحبس 12 شهرا مع وقف التنفيذ لمدة ثلاثة أعوام.
ومن المتوقع أن يتم الإفراج فوراً عن الأخ الأكبر وذلك لأنه في السجن منذ سبتمبر من العام الماضي، أي مر على وجوده في السجن 13 شهراً وهي مدة تزيد على المدة المحكوم بها.
وكانت محكمة استمعت خلال عدد من الجلسات إلى شهود من أفراد العائلة والخدم العاملين لديهم بالإضافة إلى الفني الذي كتب التقرير حول الحريق الذي كان من أثاره وفاة أحد أبناء العائلة وإصابة اثنين آخرين، وتعود تفاصيل القضية إلى أن الشقيق الأكبر في الأسرة اشتكى أشقاءه إلى والدته واتهمهم أنهم يمارسون الفاحشة مع أبنائه الصغار، وقام بربط إخوته الثلاثة وسكب مادة البنزين عليهم لتهديدهم ليعترفوا بما يتهمهم به، ثم اشتعلت النار.
وقد تركزت جميع التحقيقات والاستجوابات أمام الشرطة والنيابة والمحكمة حول من أين جاءت الشرارة التي أشعلت الحريق، فبينما أشارت تحقيقات الشرطة إلى أن الأم أشعلت عود ثقاب أثر سماعها اتهام ولدها الكبير لأشقائه، عاد جميع الشهود عن أقوالهم أمام المحكمة.
وقالوا إن النار اشتعلت إثر محاولة أخيهم القتيل أخذ الولاعة المشتعلة من شقيقهم الأكبر الذي كان يهددهم بإضرام النار، كما تنازل الورثة عن حقهم في القصاص أمام المحكمة، فكان أن تجاوبت المحكمة مع رغبة الأسرة بإنهاء مأساتها، وأصدرت حكمها ببراءة جميع الأطراف والسجن عاماً واحداً على الأخ الأكبر.
أبوظبي ـ إيمان كلش