أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن أسباب البطالة بين خريجي الجامعات والكليات وفق البحوث التي تم اجراؤها تؤكد انها لا ترجع الى مخرجات التعليم ولكنها ترجع الى طبيعة سوق العمل في الدولة والى العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر فيه مثل عدم توافر الوظائف الحكومية التي يفضلها الخريجون او عدم اقبال الخريجين على وظائف القطاع الخاص اضافة الى عدم رغبة الخريجين وخاصة الاناث منهم في شغل الوظائف التي تبعد عن محال اقاماتهن.
جاء ذلك خلال افتتاحه أمس مؤتمر التعليم والافاق المستقبلية لتطويره في الامارات الذي يقام تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي بحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم و معالي صقر غباش وزير العمل وعبد الرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجي واحمد شبيب الظاهري النائب الاول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي والدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
أعباء اقتصادية
ودعا معالي الشيخ نهيان في كلمته الى ضرورة القضاء على الفجوة القائمة حاليا بين التعليم العام والتعليم العالي بحيث يكون الطالب عند تخرجه من الثانوية العامة قادرا على مواصلة الدراسة في الجامعات والكليات بنجاح وان يتم التخلص نهائيا من برامج التقوية التي تطرحها الجامعات والكليات وهي برامج تمثل اعباء اقتصادية وتعليمية ونفسية هائلة سواء بالنسبة للمؤسسات التعليمية او الطلبة او اولياء الامور والمجتمع بشكل عام.
وقال معاليه اننا في الامارات نعاني من نقص واضح في اعداد الطلبة الراغبين في دراسة مجالات العلوم والرياضيات والتقنيات وهي رغبة لا بد من تنميتها في السنوات الدراسية الاولى للطالب في المدرسة لتشجيع الاقبال على دراسة هذه التخصصات بمدارس الدولة بل وفي كافة مراحل التعليم خاصة وان دولة الامارات تسعى دائما الى ان تكون في الطليعة والمقدمة على مستوى المنطقة والعالم في انشطة الابتكار والابداع لتنمية الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل الوطني.
ودعا معاليه الى ضرورة التوسع في برامج التعليم العالي لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة المواطنين واعدادهم للمشاركة في الحياة العامة خاصة وان هنالك اعدادا كبيرة من المواطنين يحصلون على مجاميع منخفضة في الثانوية العامة ولا تتاح لهم فرصة الدراسة بالجامعات والكليات لذا يجب توفير البرامج التعليمية الملائمة لهؤلاء الطلبة.
وأضاف: يرتبط ذلك بالحاجة الى توفير برامج التعليم العالي المستمر للاعداد المتزايدة من المواطنين الراغبين في استكمال دراساتهم او في تغيير مجرى حياتهم الوظيفية خاصة بعد التقاعد من وظائفهم الحالية وهذه القضايا كلها تحتل الان اولوية على جدول عملنا في التعليم العالي.
وأشار سموه الى المكانة المرموقة التي وصلت اليها جامعة الامارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا حيث ان عدد الخريجين والخريجات من هذه المؤسسات الثلاث يزيد الان على 100 الف خريج وخريجة يأخذون مواقعهم بنجاح على خارطة التنمية الوطنية الشاملة بالدولة.
من جانبه استعرض معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أهم التحديات التي تواجه التعليم في الدولة، مشيرا الى أن نسبة المعلمين الذكور المواطنين متدنية في المدارس الحكومية بحيث لا تتعدى 11% حيث يبلغ عددهم 840 من اجمالي المعلمين البالغ عددهم 7929 وهي تعتبر من التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم الحكومي.
وقال ان 61% من المدارس حكومية وتعتمد منهاج وزارة التربية والتعليم فيما تنتهج المدارس الخاصة ونسبتها 39% 17 منهجا مختلفا عما يتضمنه منهج وزارة التربية وان 24% من الطلبة على مستوى الدولة يلتحقون بالمدارس الحكومية و58% يلتحقون بالخاصة.
وقال معالي القطامي ان الوزارة وضعت خطة عشرية شاملة محورها الطالب تهدف الى تطوير شامل لقطاع التعليم ترتكز على تطوير المناهج وتحسين مستوى اداء الهيئات التعليمية والحد من تسرب الطلبة وتهيئة بيئة تعليمية تربوية محفزة وتوحيد المعايير وتوفير فرص التعليم للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز الهوية الوطنية.
رؤية أبوظبي 2030
وعن رؤية القيادة الحكيمة لما ستكون عليه أبوظبي في عام 2030 قال وزير التربية ان اهم التوجهات بأن ينمو الناتج المحلي إلى 416 مليار دولار، وتنوعه بحيث تشكل القطاعات غير النفطية نسبة 64%، على سبيل المثال البتروكيماويات، والطيران، وغير ذلك.
فيما تتضمن خطة دبي الاستراتيجية لما ستكون عليه عام 2015، التركيز على القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة عالمياً، وهي خمسة قطاعات لكل منها خطة فرعية: التنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية، والبنية التحتية والأراضي والبيئة، والعدل والسلامة والتميز الحكومي.
وقال انه على سبيل المثال ستحتاج الامارات لاكثر من 1000 مهندس مواطن لتشغيل مصنع هياكل الطائرات في سنة 2015 مشيرا الى المصنع الذي تنفذه مبادلة حاليا في مدينة العين ومن المقرر ان يبدأ مراحله التشغيلية في يوليو المقبل فيما سيحتاج قطاع الطاقة النووية لاكثر من 1200 فني ومهندس لتشغيل المفاعلات النووية في سنة.
أبوظبي- ماجدة ملاوي
