أكدت الدكتورة أمل القبيسي عضو المجلس الوطني الاتحادي ممثلة المجموعة العربية في اجتماع اللجنة التنسيقية للنساء البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي.. أهمية النتائج التي توصلت اليها اجتماعات اللجنة التنسيقية الأخيرة التي عقدت في جنيف الاحد الماضي.

وقالت في حوار خاص لوكالة أنباء الإمارات «وام» إن الاجتماع التنسيقي للنساء البرلمانيات على مستوى العالم ركز على أهمية تعزيز مشاركة المرأة في الاتحاد البرلماني الدولي كي تأخذ مكانتها السياسية اللائقة والهامة وتسهم بدور فاعل في دعم وتفعيل معالجة قضايا شعوبها وأوطانها خاصة في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية والثقافية.

وأشادت بالقيادة السياسية الحكيمة والدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمرأة في الإمارات في شتى الميادين وإعطائها مكانتها اللائقة في المجتمع وتمكين المرأة وفتح أبواب العمل أمامها في شتى المجالات.

وقالت إن الجهود الجبارة التي تبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الأعلى لمجلس الأمومة والطفولة ..

أعطت المرأة قوة لامثيل لها كي تعمل جنبا الى جنب مع الرجل في خدمة قضايا التنمية والمجتمع في الإمارات حتى غدت المرأة الإماراتية الأفضل على مستوى العالم من حيث مستويات التعليم والعمل..

فقد بلغت نسبة الطالبات الجامعيات في التعليم العالي «77» في المائة وهي أعلى نسبة تعليم عال في العالم كما وصلت نسبة النساء العاملات في القطاع الحكومي الاتحادي «53» في المائة وفي المناصب القيادية «30» في المائة وبذلك استطاعت المرأة الإماراتية بفضل الدعم اللامحدود من القيادة السياسية الرشيدة لدولة الامارات ان تحقق الاهداف الانمائية للالفية المرصودة للمرأة قبل اوانها.

وقالت ان سموها مثال رائد على المستوى العربي والعالمي في دعم وتطوير العمل النسائي واعطاء المرأة الدور الذي تستحق في اطار الشراكة في بناء المجتمع.. ولم تستبعد في ظل هذا الدعم والارادة السياسية القوية لتمكين المرأة ان تصل المرأة في المستقبل الى مناصب قيادية اكبر وارفع لتميزها واثبات جدارتها في المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية..مشيرة الى ان المرأة الاماراتية تحظى حاليا بمناصب وزارية وقيادية هي الأعلى على مستوى العالم العربي.

وأعربت عن أملها أن يقر الاجتماع السنوي للاتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد حاليا في مركز المؤتمرات في جنيف التوصيات السابقة التي تم اتخاذها خلال الاجتماعات التنسيقية والتي نوقشت في اجتماع تايلاند الاخير وابرزها محاربة الاتجار بالبشر ووقف العنف ضد النساء.

وأكدت أن مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لإيواء ضحايا العنف والاتجار بالبشر لاقت صدى عاليا على المستوى الإقليمي والعالمي وتعتبر من أهم المبادرات الفاعلة التي طرحت لانصاف المرأة وحمايتها من العنف على مستوى العالم وأصبحت مثلا أعلى يحتذى به في هذا الشأن.

كما أشادت بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مجال مكافحة العنف ضد المرأة حيث تحظى مراكز الإيواء برعاية ومتابعة دائمة من سموها.

واقترحت أهمية تشديد العقوبات الوطنية الرادعة تجاه المتاجرين بالبشر أو استخدام الاطفال في أعمال غير انسانية وتبني المبادرات الوطنية لرعايا ضحايا الاتجار بالبشر والأطفال المعرضين لسوء المعاملة الانسانية وذلك بتوفير مراكز الرعايا الاجتماعية والنفسية وتأهيل هؤلاء الضحايا والعمل على إقامة قاعدة معلومات دولية كاملة عن الاتجار بالنساء والتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث وخبراء الأمن وحقوق الإنسان والقانون الدولي من أجل الاستفادة في صياغة الأهداف والرؤى لهذه المشكلة.

وأوضحت انها طرحت مقترحا باسم دولة الامارات لانشاء مدونة عالمية وشبكة عالمية للاهتمام بالانتخابات ولمكافحة العنف الانتخابي وتحسين نزاهة الانتخابات وضمان الانتقال السلس للسطة واصدار ميثاق شرف برلماني عالمي يعني بتحقيق النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية لدعم جهود النساء البرلمانيات بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي والامم المتحدة ووضع آليات عمل لدعم جهود النساء البرلمانيات وتوسيع نطاق المشاركة السياسية للمرأة في الانتخابات.

محاربة الاتجار بالبشر

أكدت الدكتورة أمل القبيسي انها طرحت امام اللجنة التنسيقية للنساء البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي عددا من المبادرات الرائدة والجهود الجبارة لدولة الامارات لمحاربة الاتجار بالبشر.

وقالت ان دولة الإمارات وبناء على توجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تبرعت بمبلغ ثمانية ملايين دولار أميركي في مؤتمر فيينا للاسهام في محاربة الاتجار بالبشر وكانت سباقة في هذا الشأن.

كما أن الدولة أنشأت اللجنة الوطنية لمحاربة الاتجار بالبشر واصدرت اول قانون على مستوى العالم العربي عام 2006 لمحاربة الاتجار بالبشر وانشأت اول مركز ليواء لدعم وتأهيل ضحايا الاتجار بالبشر من النساء والاطفال في ابوظبي وباقي امارات الدولة، اضافة الى انشاء مراكز لضحايا العنف ضد النساء والاطفال في دبي ومساهمة الدولة في دعم الجهود العالمية للتصدي للاتجار بالبشر.