افتتح القاضي شهاب عبد الرحمن رئيس دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، جلسة المحاكمة التي عقدت أمس في مقر المحكمة في أبوظبي، بتوجيه ملاحظة إلى ضباط وأفراد رجال الشرطة من الحرس المرافق للمتهمين بضرورة فك قيودهم فور دخولهم المحكمة، مؤكداً عدم جواز تقييد المتهمين في قاعة المحكمة سواء كانوا ماثلين أمام القاضي أو حتى جالسين في القاعة أو موجودين في الممر.
مشيراً أنه قبل دخوله لاحظ وجود أحد المتهمين والقيد مازال في قدميه، وهو ما لا يتناسب مع روح العدالة والقانون التي تعتبره متهماً وليس مداناً، كما أن روح العدالة والقانون تؤكد احترام المتهمين ووقوفهم أمام القضاء وهو متمتعون بإحساس الحرية الأمر الذي ينعكس على تعزيز قدرتهم في الدفاع عن أنفسهم بحرية.
ومن جهة أخرى أوقف القاضي شهاب الجلسة أمس عندما تنبه إلى وجود أحد المتهمين المرضى وسأله عن صحته وأحواله، كما سأله إن كان يرغب في المحاكمة داخل مكتب القاضي مما يتيح له الجلوس خلال المحاكمة، مشيراً إلى أن القانون يعطيه هذا الحق كونه مريضاً غير قادر على الوقوف إلا باستخدام عكازيه.
من جهته شكر المتهم القاضي شهاب عبد الرحمن على لفتته الانسانية وقال انه يستطيع أن يقف أمامه بالاستعانة بعكازيه، إلا أن القاضي عاد وكرر أن هذا حق له يكفله القانون ويستطيع أن يحصل على هذه المحاكمة داخل مكتب القاضي جالساً على كرسي، وبناء على ذلك وافق المتهم على إجراء محاكمته في مكتب القاضي الذي طلب من أحد الحراس مساعدة المتهم وإيصاله إلى مكتبه ليرتاح هناك.
أبوظبي ـ «البيان»