أحالت النيابة العامة المتهم في وفاة 11 شخصا في مصنع العطور إلى محكمة الجُنح اثر الحريق الذي وقع في منطقة القوز الصناعية أغسطس الماضي وفق ما ذكره رئيس نيابة بردبي المستشار سامي سالم الشامسي.

وقال رئيس النيابة انه تمت إحالة القضية والمتهم لمحكمة الجُنح بعد أن استكملت النيابة العامة كافة إجراءات التحقيق. وأفاد الشامسي بأن العمال اتخذوا من المستودع الكائن بالطابق العلوي من المصنع سكنا لهم من ستة أشهر حسب ما ذكر المتهم، حيث اكتشف بدوره ذلك إثر وصول شحنة زجاجات عطور فارغة لم يتسع لها مكان في الطابق السفلي بغرض التخزين وبتفقد الطابق العلوي اكتشف وجود سكن للعمال. وذكر المتهم بأنه طلب منهم البحث عن سكن آخر إلا أنهم لم يجدوا إيجارا مناسبا.

ومن جهته قرر وكيل نيابة بردبي عيسى حسن ناصر الذي باشر التحقيق في الواقعة محل الدعوى وانتهى في ختامها إلى قراره بالتصرف بالإحالة، أنه وبالتحقيق مع المتهم تبين أنه تسبب بخطئه حال كونه مالك ومدير المصنع في وفاة العاملين لديه نتيجة لإخلاله بما تفرضه عليه أصول وظيفته كمدير إداري وصاحب الصلاحيات المطلقة في المصنع، بأن سمح للمجني عليهم بالإقامة في المصنع، خلافاً للأنظمة والأوامر المحلية لإمارة دبي، بالإضافة إلى استخدام المصنع كمخزن للمواد الكيميائية (المنتجات العطرية) مخالفاً دليل الممارسة لإدارة البضائع الخطرة الصادر من بلدية دبي، مما أدى إلى وفاتهم في المصنع فور اندلاع النيران.

وبالاستعانة بخبير الحرائق بشرطة دبي ذكر بأنه بعد معاينة المكان تبين أن الحريق وبحسب ما كان عليه ناتج عن مصدر حراري ذي لهب مباشر بمحتويات منطقة وجود البرادات المجاورة للجدار الشرقي من غرفة تخزين عبوات السوائل والزيوت العطرية والذي يمكن أن يكون نشأ عن حدوث خلل بأي من أجزاء الدوائر الكهربائية الخاصة بتغذية البرادات مما أدى إلى اشتعال مكوناتها وامتداد التأثيرات الحرارية إلى مكونات ومحتويات الغرفة ومنها إلى العبوات الورقية وغيرها من المحتويات بطابق الميزانين وانتشارها بتأثير اتصال مكوناتها ببعضها لتحاصر مسار خروج المتواجدين بالغرفة وتعوق فرارهم منها مما أدى لتعرضهم للتأثيرات المباشرة وغير المباشرة إلى الوفاة.

وبالاستعانة بضابط تحقيق الحوادث المهنية بإدارة الصحة والسلامة العامة ببلدية دبي أكد أن المجني عليهم كانوا يقيمون ويمارسون أنشطة معيشية داخل المنشأة الصناعية وبالتحديد في الدور العلوي للمصنع، حيث وجد سرير ومعدات خاصة بالطبخ بنفس المكان مما يثبت أنهم كانوا يقيمون في ذات المصنع. ولوحظت إضافات بناء وتعديلات إنشائية بالموقع كتقسيمات تسهل الإقامة الدائمة في المكان.

دبي ـ «البيان»