كشفت النتائج الأولية للجنة التفتيشية التي شكلتها منطقة رأس الخيمة التعليمية، لتفقد اوضاع المدارس الخاصة في الإمارة من كافة الجوانب التعليمية والفنية بقيادة سالم سيف رئيس قسم التعليم الخاص، مخالفات طالت اغلب الجوانب خاصة فيما يتعلق بالجانب الهندسي والبيئي في المبنى المدرسي والأثاث والمياه وغيرها بعد المرور على 17 مدرسة خاصة تابعة لمنطقة رأس الخيمة التعليمية من مختلف المراحل التعليمية، وشملت المخالفات تلوثاً في مياه الشرب واستمراراً في استخدام الطباشير إضافة إلى قلة النظافة.

الجودة هدف

وقال سالم سيف رئيس قسم التعليم الخاص في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان تشكيل اللجنة جاء بهدف الوقوف على تفاصيل العملية التعليمية في المدارس الخاصة، للوصول إلى جودة كاملة في التعليم الذي لا يمكن إغفال المدارس الخاصة منه عبر التأكد من توافر اسباب الجودة التعليمية فيها، وعليه تم تشكيل لجنة مكونة من مختصين في التعليم الخاص، إضافة إلى مجموعة من الموجهين من مختلف المواد لتقييم توافر احتياجات التعليم، إضافة إلى مهندسين وفنيين لتقييم اوضاع المبنى المدرسي واحتياجات التعليم وفق الضوابط التي تحقق السلامة والفائدة للطالب.

وبين رئيس قسم الخاص في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان اللجنة المختصة قد قامت بتصنيف المدارس بناء على تحقيقها الجودة المطلوبة من عدمه، مشيرا ان النظرة الأولية قد بينت تدني النسب حيث لم تحقق اي مدرسة معدل 80% بل ان بعض المدارس وصلت نسبة التقييم فيها إلى 30%، وقد اعطيت اللجنة المختصة صلاحيات واسعة كإغلاق فصول دراسية ومراحل، في حالة عدم إلتزام المدارس بمعايير وضوابط التعليم الخاص المبينة في اللائحة التنفيذية لوزارة التربية والتعليم بشأن التعليم الخاص، والتي تعتبر خريطة طريقة واضحة المعالم لكل من يرغب بمعرفة طرق تحقيق الجودة في التعليم الخاص وفق معايير الوزارة.

توثيق المخالفات

وبين سيف انه قد تم زيارة المدارس بصورة مفاجئة، والتقطت صور للمدارس لتوثيق المخالفات التي طالت العديد من الجوانب، حيث بينت الزيارة استمرارية استخدام الطباشير في بعض المدارس الخاصة، وعدم توفر مقاعد للطلبة الذين يشاركون بعضهم في كرسي واحد بل وحتى عدم توفر كرسي أو مكتب للمعلمات، وكمية كبيرة من التلوث في مياه الشرب التي اصبح لونها أخضر من شدة التلوث، إضافة إلى عدم النظافة العامة في المبنى المدرسي وتعرضه لتشققات بل وكسور في الزجاج، وتجمع القاذورات بل ان بعض المباني المدرسية تشكل خطرا على الطلبة.

وأضاف سيف انهم شاهدوا العديد من المخالفات الخاصة بالعيادات الطبية التي لا يعرف لها اي علاقة بالعيادة الطبية، لعدم تواجد ادوات طبية او ادوية بل يمكن وصفها بالمخازن لمخلفات المدارس من اثاث واجهزة فنية، كذلك الحال في المساجد التي تفتقر لأي مقوم من مقومات النظافة والسلامة، هذا عدا عدم توفر مختبرات في بعض المدارس، وإن توفرت في مدارس اخرى فبحالة يرثى لها وبنقص كبير في الأدوات وعدم جودتها، وكذلك الحال في المكتبات سواء داخل الفصول او العامة، إضافة إلى عدم الحرص على سلامة التوصيلات الكهربائية المكشوفة والقريبة من الطلبة، وتوزيع اجهزة الإطفاء في اماكن آمنة والإكتفاء بتواجدها دون تفعيله، ما يعرض الطلبة للخطر في حالة حدوث اي حادث طارئ لا سمح الله .

جولة ثانية

وأكد سالم سيف ان هناك العديد من المخالفات الخاصة باعداد الطلبة داخل الفصول الدراسية، وتطبيق المناهج والمعلمين والأنشطة التربوية والوسائل التعليمية التي تعاني من حالة إعياء كبيرة في المدارس الخاصة، مشيرا أن اللجنة سوف تبدأ جولتها الثانية على المدارس لإعلام المدارس بالنواقص وبتصنيفاتها الجديدة، وإعطاء فرصة أخيرة لها قبل تسجيل التصنيف الأخير وبدأ محاسبة المخالفين منهم على التقصير.

مبينا أن وزارة التربية والتعليم ومن بعدها المناطق التعليمية لن تستهين أبدا في أي شكوى أو تقصير يخص التعليم بكل اشكاله وحتى التجاري منه مؤكدا أن المبدأ الذي لا بد أن يعمم في المدارس الخاصة هو التربية والتعليم قبل الربحية، وما تطبيق الإعتماد الأكاديمي على المدارس الحكومية إلا دليل واضح عليه، ومؤشر لقرب تعميمه على المدارس الخاصة التابعة لوزارة التربية والتعليم في كل امارات الدولة.

رأس الخيمة÷ رباب جبارة