أكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد على ضرورة المساهمة بشكل فاعل في نشر الوعي حول قضايا الجرائم الإلكترونية المختلفة والتي لا تزال في تطور دائم ومستمر بسبب التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم يومياً، فضلاً عن التطبيقات المختلفة التي يمكن استخدامها في علم الأدلة الجنائية الإلكترونية والتي تساهم في كشف مختلف الجرائم التي قد تكون لها أدلة إلكترونية بغض النظر عن كونها جرائم إلكترونية أو لا.

تبادل المعلومات

وقال خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر العالمي حول الأدلة الجنائية الرقمية والجرائم الإلكترونية إن المؤتمر نجح في استقطاب باحثين وخبراء وأكاديميين وممارسين من مختلف دول العالم وأتاح لهم من خلال عدداً من ورش العمل التطبيقية تبادل المعلومات والخبرات، وطرح أوراق عمل متخصصة لمناقشة التطورات المختلفة التي طرأت في مجال الأدلة الجنائية الرقمية والتي أصبحت عاملاً مهماً في مجال أمن الشبكات وأمن المعلومات وإنفاذ القانون، فضلاً عن تطبيقاتها المختلفة في مجالات القانون والتعافي من الأزمات والكوارث وقضايا الاحتيال والأمن الداخلي وحروب المعلومات.

وأشار إلى أن المؤتمر أتاح الفرصة للعديد من الخبراء والباحثين من دولة الإمارات والعاملين في مجال الأدلة الجنائية الإلكترونية ومجال مكافحة الجريمة الإلكترونية فرصة التعرف على الممارسات العالمية المتنوعة في هذين المجالين والاستفادة من خبرات المتخصصين الذين استقطبهم المؤتمر من مختلف أنحاء العالم.

ولفت إلى أن حرص جامعة زايد على تنظيم هذا المؤتمر يأتي ضمن إطار التنظيم والمشاركة في مختلف المؤتمرات والفعاليات العالمية بما يترجم توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي على أن تكون جامعة زايد جسراً لنقل المعارف والتقنيات للمجتمع من خلال توظيف خبرات أعضاء هيئات التدريس والباحثين وشراكاتها مع مختلف الجامعات العالمية المرموقة حول العالم، لتقديم الاستشارات الأكاديمية والتطبيقية للمؤسسات المجتمعية.

بالإضافة إلى توثيق علاقاتها العلمية والثقافية مع مؤسسات المجتمع وقطاعات الأعمال على اختلاف مجالاتها، من خلال برامجها التدريبية والأبحاث العلمية التي تصممها وتنفذها وفقا لاحتياجات ومتطلبات هذه المؤسسات.

ورشة عمل

واستقطب المؤتمر الذي يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف أنحاء العالم وتشمل دولة الإمارات العربية المتحدة، والهند، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وايرلندا، والنرويج، والمجر، وكندا، وايطاليا، وذلك لتبادل المعلومات ولمناقشة عدد من القضايا الهامة في مجال الأدلة الجنائية الرقمية وتطبيقاتها ومجال الجرائم الإلكترونية من خلال ورش العمل التطبيقية وعدد من حلقات النقاش المفتوحة التي تستمر على مدار أيام المؤتمر.

وأكد اللواء خليل داوود بدران مدير عام المالية والخدمات بشرطة ابوظبي أن الإمارات تعد من الدول الرائدة في إيجاد أفضل الوسائل والعمل ضمن فريق واحد من مختلف الجهات الحكومية والخاصة المعنية، وبتقنيات متطورة للتصدي لكافة أشكال الجريمة خاصة الجريمة الالكترونية والتي تطال العالم اجمع.

وقال خلال مشاركته في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للأدلة الرقمية والجرائم الالكترونية إن اهتمام القيادة العليا بأهمية أمن المعلومات نابع من توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بما يعزز من جهود مواجهة الجرائم الالكترونية على اختلاف أشكالها ومواكبة أحدث الاتجاهات والنظريات العلمية، ومحاكاة التقدم التقني والتكنولوجي وتطوير قدرات العنصر البشري، وتحديث الأجهزة والآليات الشرطية والأمنية المختصة.

تعقيد

وأوضح أن أشكال الجريمة في عصرنا الذي نعيشه حاليا، بدأت تتحول من النمط التقليدي إلى الآخر الأكثر تعقيدا وهو الإلكتروني مما يتطلب المزيد من المهارات في التعامل التقني والفني معها، مشيرا إلى جهود وزارة الداخلية والتي عملت على تأهيل الضباط المتخصصين في هذا الشأن وتوفير جميع أوجه الرعاية والدعم لعناصر الشرطة المعنية لتفعيل قدراتهم علي الأداء الأمني بأعلى كفاءة تمكنهم من تحقيق الأهداف النبيلة للرسالة الأمنية.

وتناولت ورش العمل اليوم الأول طرح أوراق عمل ودراسات حول التعامل مع مشاكل الجريمة الإلكترونية والحاجة إلى تطوير علوم الأدلة الجنائية الرقمية في التعامل مع قرصنة البرامج، والجوانب المتعددة لجرائم سرقة الهوية واتباع نهج جديد في بيانات الأدلة الجنائية الإلكترونية.

أبوظبي - أحمد جمال