أكدت المحكمة الاتحادية العليا أنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تقضي بحكم يتضمن عقوبة أعلى من التي صدرت من المحكمة الابتدائية في حال كان المحكوم ضده هو المتقدم باستئناف الحكم، عملاً بقاعدة أن لا يضار طاعن بطعنه.
وجاء ذلك في إطار اصدار القرار بنقض الحكم الصادر ضد أحد المديرين السابقين لفرع بنك أبوظبي الاسلامي، والذي أدين بعدة تهم مع آخرين تضمنت الاختلاس وتزوير أوراق ومحررات عرفية تم استعمالها في صرف أموال من المصرف المذكور، كما أن المتهم وقع على ست مرابحات رغم أن ذلك لا يقع ضمن صلاحياته، وحول أموال هذه المرابحات إلى حساب شركات تعود ملكيتها إليه.
وأوضحت المحكمة من خلال هيئتها أن محكمة أول درجة كانت قضت ببراءة المتهمين المسندة إليهم وبرفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصروفات ومبلغ مائتي درهم مقابل أتعاب المحاماة. إلا أن النيابة طعنت بالحكم أمام محكمة الاستئناف التي حكمت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإدانتهم ومعاقبتهم بالحبس لمدة 6 أشهر بالنسبة للأول، وثلاثة أشهر لكل واحد من الباقين.
ولم يرتض المحكوم عليهم بذلك القضاء فطعنوا أمام محكمة النقض التي قبلت الطعن وأعادت القضية إلى الاستئناف لنظرها بهيئة مغايرة. والتي من جهتها أيدت الحكم بالنسبة للمتهم الأول وعدلت الحكم بالنسبة لباقي المتهمين ليصبح الحبس ثلاثة أشهر بدل أربعة على كل منهم، وهو ما اعتبرته المحكمة العليا مخالفة للقانون كونه أضر بالطاعن.
أبو ظبي - «البيان»