استمعت محكمة جنايات أبوظبي أمس إلى مرافعة الدفاع عن متهم باغتصاب خادمته وضربها وضرب الطباخ الذي يعمل لديه وتعاطي المخدرات وشرب الخمر وحيازة أسلحة بدون رخصة، حيث أثار المحامي عددا من النقاط القانونية مطالباً بالبراءة للمتهم من جميع التهم عدا تهمة تعاطي المخدرات التي أقر بها وطالب بإحالة المتهم إلى مصح لعلاجه من إدمانه على مادتي الحشيش والامفيتامين.

وحول واقعة الاغتصاب لجأ المحامي إلى التقرير الشرعي الذي لم يبين أي أثار على الطرفين تدل على حدوث معاشرة بينهما بالإضافة إلى عدم وجود أثار تدل على حدوث عنف نتيجة للإكراه، وقال المحامي أنه في سابقة قانونية صدرت عن المحكمة الاتحادية العليا قالت فيها أنه في حال الاغتصاب في بداية الفعل ثم حدوث تجاوب أو استسلام من قبل الطرف المكره فيما بعد خلال الفعل.

فإن ذلك يرفع تهمة الاكراه، وبالتالي طالب المحامي احتياطياً في حال عدم الحكم ببراءة المتهم أن يعاد تكييف وصف التهمة لتصبح هتك عرض بالتراضي نظراً إلى أن انكار المتهم يدرأ عنه الحد ويخرجه من تهمة الزنا إلى هتك العرض، ونظراً لعدم وجود أثار تدل على الإكراه وفق محامي الدفاع فإن التهمة تصبه هتك عرض بالتراضي، مشيراً إلى كون المتهم مدمن للمخدرات الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى ضعف عضلي وجسماني يجعل من قيامه بإكراه المجني عليها بالقوة الجسدية أمراً متعذراً.

وفي واقعة شرب الخمر التي سبق واعترف بها المتهم أمام الشرطة والنيابة، أكد المحامي أنه في قضايا شرب الخمر لا يمكن الأخذ بالاعتراف إذا لم يتوافق مع تقرير الطبيب الشرعي وفي هذه الحالة كان التقرير يؤكد خلو جسد المتهم من أي أثار للكحول، بينما أقر المتهم وكذلك محاميه بتهمة تعاطي الحشيش والامفيتامين، وطالب المحامي بإيداع المتهم في مصح للعلاج لعدم وجود سابقة تعاطي لديه.

وحول تهمة الضرب قال المحامي أن تعدي المتهم بالضرب على المجني عليهما كان سلوكاً طبيعياً في الموقف الذي جاءت واقعة الضرب في سياقه، وذلك، وحسب أقوال المتهم، أنهما كانا يدخلان الغرباء إلى منزله بدون علمه، مؤكداً أن الضرب كان خفيفاً وباستخدام خيزرانة، كما أن التقرير الطبي لم يبين وجود آثار وإصابات كبيرة، بل إصابات بسيطة وقد وصفها التقرير بالاعتداء البسيط.

وحول الاتهام بحيازة أسلحة وطلقات نارية، أكد المحامي سلامة نية المتهم ودلل على ذلك بأنه هو من قام بتسليم الأسلحة للشرطة ودلهم على مكان وجودها، كما قال أنه اشتراها من معرض الأسلحة وكان بصدد ترخيصها، وبالتالي طالب المحامي ببراءة المتهم من جميع التهم المنسوبة إليه مع إيداعه في مصحة الإدمان، واذا تعذر ذلك، طالب بإعادة توصيف التهمة لتصبه هتك عرض بالرضا.

وكانت المحكمة استمعت في وقت سابق إلى أقوال المجني عليها التي أكدت أن المتهم قام باغتصابها ثلاث مرات وضربها عندما لم تستجب له في المرة الرابعة، كما كانت طلبت من المحكمة حمايتها من أسرة المتهم، لأنها لم تقم بما طلبوه منها من تغيير أقوالها، وأمرت المحكمة حينها بتسليم المجني عليها إلى سفارة بلادها

أبو ظبي ـ إيمان كلش