أكد سيف بدر القبيسي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) انجاح برنامج زراعة الأعضاء في دولة الإمارات، وقال إن الشركة وفي إطار استراتيجيتها لتقديم رعاية صحية متكاملة بمعايير دولية، أطلقت ملتقى «تطوير برامج زراعة الأعضاء في دول مجلس التعاون الخليجي»، حيث ان زراعة الأعضاء تشكل أحد أهم التطورات الطبية التي حدثت في العقد العشرين والتي أدت إلى تحسين وإطالة حياة الآلاف من المرضى حول العالم.

وقال في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي المدير التنفيذي للشؤون الطبية في (صحة) خلال اختتام ملتقى تطوير برامج زراعة الأعضاء في دول مجلس الخليج العربي أن هذا التطور الهام والإيجابي شابته بعض التجاوزات ووجود بعض التقارير حول تجارة الأعضاء واستغلال الأشخاص المتبرعين وممارسة سياحة زراعة الأعضاء والتي تعتمد على سفر المرضى الميسورين لشراء الأعضاء من المتبرعين الفقراء، مثمنا دور هذه الملتقيات. كما أشاد القبيسي بالدعم المتواصل من القيادة الرشيدة وحكومة دولة الإمارات في مجال تحسين البنية التحتية والخدمات الصحية المقدمة في مختلف المجالات.

تحسين أداء ممارسة زراعة الأعضاء

وقال الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي استشاري أمراض الكلى ورئيس اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء إن الملتقى الخليجي يسعى إلى تبادل الخبرات وتشجيع ممارسة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة لتشمل بالإضافة للكلى باقي الأعضاء الحيوية الأخرى المناسبة للزراعة وحسب حاجة البلدان، حيث لابد من البدء وتحسين أداء ممارسة زراعة الأعضاء بالتبرع بعد الوفاة من اجل التقليل ما أمكن من عبء التبرع بالأعضاء من الأحياء.

حيث يعتبر توفير الرعاية للمتبرع الحي بأحد أعضائه قبل وأثناء وبعد العملية مطلبا أساسيا يوازي الرعاية الخاصة للمريض المستقبل ولا يمكن قبول نجاح النتائج للمريض على حساب تأذي المتبرع الحي، بل على العكس لابد لنجاح ممارسة زراعة الأعضاء بالتبرع من الأحياء أن تكون ناجحة بالنسبة للمريض والمتبرع الحي على حد سواء.

وقد تم خلال الملتقى مناقشة محاور عدة تشمل تجارب منظمة الصحة العالمية، حيث أوضح الدكتور فرانسيس ديلمونيكو ممثل منظمة الصحة العالمية لزراعة الأعضاء وأستاذ الجراحة بجامعة هارفرد الطبية بمستشفى ماساتشوستس في بوسطن إن المنظمة الدولية قد أعلنت في عام 2004 عن مسؤولية الدول الأعضاء عن زراعة الأعضاء البشرية وضرورة مواجهة استغلال الفقراء من الناس والذين يقعون ضحية الاحتيال من قبل تجار الأعضاء .

وقد وجه قرار المنظمة الصحية العالمية المنظمات المعنية بزراعة الأعضاء البشرية وجمعيات طب الكلى إلى كيفية تلبية احتياجات المريض من زراعة الأعضاء على ضوء الخبرة العالمية من خلال الإعلان الذي تم في اسطنبول في عام 2008 حيث يتعين على كل دولة أو جهة السعي باتجاه الاكتفاء الذاتي من التبرع بالأعضاء، ويشمل هذا الجهد بلوغ الحد الأقصى من التبرع من أعضاء الناس المتوفين.

برنامج الإمارات

وقام الدكتور علي العبيدلي والدكتور أبرار خان استشاري جراحة زراعة الأعضاء في مدينة الشيخ خليفة الطبية باستعراض المراحل التي مرت بها زراعة الأعضاء في الدولة منذ منتصف الثمانينات، حيث كانت تجرى في مستشفى المفرق وحديثا في مدينة الشيخ خليفة الطبية في مجال زراعة الأعضاء، حيث بدأت في عام 2007 و تم على أثرها زراعة 32 عضوا حتى اليوم وبينا في كلمتيهما الجهود الحثيثة المبذولة والطموحات المستقبلية لزراعة الأعضاء في الدولة.

وقد أعدت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الأمم المتحدة استطلاعا للرأي في 98 دولة حول أنشطة زراعة الأعضاء، وأشارت نتيجته إلى حدوث 66 ألف عملية زراعة كلى 60% منها وقعت بالدول الصناعية إلى جانب 21 ألف عملية لزراعة الكبد و6 آلاف عملية لزراعة القلب، وترى المنظمة أن هذه الأرقام أقل بكثير من احتياجات المرضى، فعدد حالات زراعة الكلى الذي حصلت عليه من استطلاع الرأي يمثل 10% فقط من الحالات التي ينتظر أصحابها العثور على كلية لزراعتها.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة