اتخذت وزارة التربية والتعليم جملة من التدابير والإجراءات التي من شأنها تسريع وتسهيل خطوات دمج طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية، وتوفير فرص التعليم الأفضل أمام هذه الفئة من الطلبة التي أكدت الوزارة أنها تحتل رأس قائمة أولوياتها في عملية التطوير الجارية..

وقال علي ميحد السويدي مدير عام الوزارة بالإنابة ان الوزارة قطعت شوطاً مهماً على طريق الدمج، وإنها بصدد اتخاذ تدابير وإجراءات لتسهيل وتسريع عملية الدمج وفق خطط علمية ومدروسة، إذ تعمل الوزارة على تهيئة المجتمع المدرسي بوجه عام للإسهام في عملية استيعاب المزيد من طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وذلك من خلال تجهيز المرافق التربوية والخدمية الملائمة، ووسائل التعليم المناسبة لظروف هؤلاء الطلبة، وتنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية المتطورة التي تشمل العناصر البشرية العاملة في المدارس، وزيادة جرعة الثقافة التربوية في المناهج والمقررات الدراسية وأدلة المعلمين، التي تحض على توفير العناية الفائقة لهذه الفئة التي توليها الوزارة اهتماماً بالغاً في استراتيجية تطوير التعليم.

جاء ذلك في لقاء موسع لمجلس المناطق التعليمية تم عقده مؤخراً بمقر إدارة منطقة الشارقة التعليمية، برئاسة على ميحد السويدي مدير عام الوزارة بالإنابة، وحضور مديري إدارات المناطق التعليمية، وعدد من المسؤولين والمختصين، حيث اتفق المجتمعون على أهمية تضافر الجهود المجتمعية، من مؤسسات مختصة معنية وأفراد وحتى أولياء الأمور، من أجل إنجاز خطط الوزارة وبرامجها الرامية إلى تهيئة المجتمع المدرسي لاستيعاب المزيد من طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتقديم الخدمة التعليمية المتميزة والمناسبة لظروفهم. وأكد علي ميحد السويدي أن هناك توجيهات من معالي القطامي بفتح آفاق التعاون مع الوزارات المختصة ولاسيما وزارة الشؤون الاجتماعية، وجميع الجهات المعنية بذوي الاحتياجات، والعمل على ترجمة شعار (المدرسة للجميع) الذي رفعته الوزارة لتفعيل ما حمله القانون رقم (29) لسنة 2006، من مواد تخص دمج طلبة المدارس.

رفع مستوى المهارات

واستعرضت نورة المري مدير إدارة التربية الخاصة، جانباً من الجهود التي بذلتها الوزارة بالتعاون والتنسيق مع إدارات المناطق التعليمية والجهات ذات العلاقة، موضحة أن ثمة تركيزاً خلال الفترة الماضية على رفع مستوى مهارات الهيئتين الإدارية والتدريسية في 28 مدرسة مستهدفة لدمج طلبة ذوي الاحتياجات، عن طريق دورات متخصصة ومتقدمة نظمتها الوزارة لإكساب العناصر البشرية أدوات التعامل الحديثة مع هذه الفئة من الطلبة.

وقالت إن مبادرة الدمج تسير في الاتجاه الصحيح، وإن الوزارة تعمل بحرص شديد على تحقيق مبدأ تكافؤ فرص التعليم أمام طلبة ذوي الاحتياجات، وتحسين المستوى النفسي لديهم، وتجنب معاناة أولياء الأمور، لافتة إلى تخصيص 28 مدرسة لتنفيذ المبادرة في عام 2010، وأن البرمجة الزمنية تشير إلى أن المستهدف يصل في عام 2012 إلى 60 مدرسة، ثم إلى 150 في عام 2013.

المدرسة للجميع

واتفق مديرو المناطق التعليمية على العمل وفق الفريق الواحد وتحت مبدأ (معاً لتكون المدرسة للجميع)، مؤكدين أهمية مبادرة الدمج التي أطلقتها الوزارة، وانسجامها مع نص القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 الصادر في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، كما شددوا على ضرورة تضافر كل الجهود المجتمعية والمؤسسات المعنية والخاصة، معتبرين قضية الدمج وشعار (المدرسة للجميع)، قضية مجتمعية تستوجب تعاون جميع الأطراف، بما فيها أولياء الأمور.

وقالت فوزية حسن مديرة منطقة الشارقة التعليمية: نحتاج إلى حملات خاصة لتنمية الوعي، ونشر ثقافة المدرسة للجميع، حتى تتكاتف الجهود، وتتحمل كل جهة مسؤولياتها، كما نحتاج إلى تعزيز مجموعة القيم الخاصة بذوي الاحتياجات في المجتمع المدرسي والميدان التربوي على وجه العموم. ودعا عبدالله حماد مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية إلى العمل على وضع سلة حوافز معنوية لأعضاء الهيئة التدريسية على اختلاف تخصصاتها، من أجل توفير عناية فائقة لطلبة ذوي الاحتياجات، ومن ثم الإسهام في رفع مستوى تحصيلهم العلمي، فيما حث أولياء الأمور على القيام بدور فاعل ورئيس في حياة أبنائهم التعليمية، من خلال تعزيز جهود الوزارة المبذولة على هذا الصعيد.

تحسين الخدمات التعليمية

وطالب جمعة الكندي مدير تعليمية الفجيرة بإعداد قائمة تضم جميع الأجهزة المطلوبة لتحسين الخدمات التعليمية المقدمة لطلبة ذوي الاحتياجات، وتعزيز مبادرة الدمج، حتى يسهل توفيرها، في وقت تطلع مدير تعليمية الفجيرة إلى دور أكبر تقوم به مؤسسات المجتمع من أجل تحقيق أهداف مبادرة (المدرسة للجميع).

ونوه علي حسن مدير منطقة عجمان التعليمية بضرورة تنظيم دورات تأهيلية متقدمة لتدريب المعلمين الجدد على سبل التعامل الصحيح مع طلبة ذوي الاحتياجات، وكيفية دمجهم مع قرنائهم داخل الصف الدراسي الواحد.

وأكد أحمد المنصوري مدير مكتب الشارقة التعليمي أهمية عمليات التحديث التي تقوم بها وزارة التربية على جانب تهيئة المرافق المدرسية، ومراعاة ظروف ذوي الاحتياجات عند إنشاء مدارس جديدة، ولدى توزيع خريطة المرافق التربوية والتعليمية داخل المدرسة، وفي مقدمة ذلك المختبرات والمكتبات وغرف مصادر التعلم.

الملتقى الثاني لـ «أفضل التجارب المدرسية الناجحة» نوفمبر المقبل

بدأت وزارة التربية والتعليم استعداداتها لإطلاق ملتقى «أفضل التجارب المدرسية الناجحة» في دورته الثانية للعام الثاني على التوالي والذي تعده وتنفذه إدارة التطوير والتنمية المهنية بالوزارة، نهاية شهر نوفمبر المقبل، بهدف الارتقاء بأنظمة وبرامج التطوير المهني لكافة العاملين في النظام التعليمي من إداريين ومعلمين وهيئات فنية، حيث تقوم لجان التقييم اعتباراً من أمس الأحد وحتى 11 من الشهر الحالي، بالمرور على المناطق التعليمية لاختيار الأعمال المشاركة في الملتقى.

يأتي تنظيم ملتقى «أفضل التجارب المدرسية الناجحة»، بتوجيهات من معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم بعد النجاح الذي حققه الملتقى الأول في العام الماضي، وسياسة وزارة التربية والتعليم لرفع كفاءة كافة عناصر المنظومة التربوية، ضمن أهدافها للارتقاء بمستويات الأداء، وبما يتفق والمبادرات التي تسعى استراتيجية الوزارة إلى تحقيقها، باعتبار أن رسالة المعلم، لابد أن تستند إلى أفضل المعايير التربوية للوصول بالتعليم إلى مستوى التنافسية.

وأكدت عفراء سيف بو سمنوه مديرة الملتقى، رئيسة قسم تطوير القيادات المدرسية بوزارة التربية والتعليم، أن ملتقى «أفضل التجارب المدرسية الناجحة»، مشروع وطني 100% ويعتمد على تعميم ثقافة الابتكار والإبداع وتعزيز روح المنافسة في إطار من المصداقية والوضوح للوصول إلى أفضل النتائج، وأضافت أن إدارة التطوير والتنمية المهنية قد أنهت أول مرحلتين من 4 مراحل يعتمد عليها تنفيذ الملتقى.

حيث تم خلال المرحلة الأولى، التي تشمل الإطار النظري، دراسة الهدف الاستراتيجي والمبادرة، ووضع الإطار النظري لتنفيذ المشروع (الأهداف والمعايير والشروط والمراحل والمخرجات والتغذية الراجعة من الملتقى الأول)، وهيكله فرق العمل وتحديد المهام والصلاحيات والشروط الضابطة للعمل، لكل من اللجنة العليا، اللجنة التنظيمية، اللجنة المالية، اللجنة الإعلامية، لجنة التقييم، لجنة الدعم والمساندة، ووضع البرنامج الزمني لتنفيذ الملتقي.

أما المرحلة الثانية المعنية بالإشراف والمتابعة، فقد تم من خلالها: تعميم استمارة المشاركة في الملتقى، والتقييم الداخلي على مستوى المناطق التعليمية من خلال فرق الدعم والمساندة، ثم تحديد المدارس المشاركة المتقدمة بالمشاريع من قبل المناطق التعليمية ورفعها إلى إدارة التطوير والتنمية المهنية، وعرض المشاريع المرشحة على لجنة التقييم المركزية، وتقديم التغذية الراجعة للمشاريع من لجنة التقييم المركزية للمناطق التعليمية.

وتأتي المرحلة الثالثة والتي يتم تنفيذها حالياً، حيث تقوم لجان التقييم بالمرور على المناطق التعليمية بدءاً من يوم أمس وحتى الاثنين 11/ 10/ 2010، كما عقدت اللجنة المنظمة العليا اجتماعا نهاية الأسبوع الماضي مع منسقي المناطق التعليمية ومديري ومديرات المدارس المشاركة للاتفاق على تشكيل اللجان، وكيفية تنفيذ يوم الملتقى، وهناك اجتماعات مستقبلية لتحديد المهام وإصدار قرار بالرؤساء والأعضاء.

ولتشمل المرحلة الثالثة أيضاً: التقييم الختامي للمشاريع من قبل لجنة التقييم، وتحديد الزيارة الميدانية للمدارس وإخطارها بهذه الزيارة، ثم إعلان نتائج التجارب المدرسية الناجحة، أما المرحلة الرابعة والأخيرة فيتم خلالها إقامة الملتقى يومي 29 و30 نوفمبر المقبل، وعرض النتائج وأفضل التجارب التي تم اختيارها. وحسب مديرة المشروع، فإن فكرة ملتقى «أفضل التجارب المدرسية الناجحة»، تقوم على أساس تنظيم ملتقى تربوي يضم أفضل التجارب المدرسية المطبقة وفق معايير محددة بهدف تطويرها وتعميمها.

الشارقة ـ «البيان»