أعلن جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، تنفيذ الرقابة المدرسية في 216 مدرسة حكومية وخاصة في دبي، حيث يبدأ فريق الرقابة بزيارة 104 مدارس خاصة في الفترة ما بين أكتوبر حتى ديسمبر 2010، وسيتم تنفيذ الرقابة على 112 مدرسة تشمل 80 مدرسة حكومية و22 مدرسة خاصة في الفترة بين يناير إلى ابريل 2011، وهناك سبع مدارس جديدة سيتم تطبيق الرقابة عليها لأول مرة في العام الدراسي الجاري، بواقع خمس مدارس خاصة ومدرستين حكوميتين.

وقالت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في الهيئة خلال مؤتمر صحافي عقد أمس إن جهاز الرقابة المدرسية 2010- 2011 سوف يركز على الصحة المدرسية من الرياضة البدنية ونظافة المدرسة ومواصفات المقاصف المدرسية، وذلك من أجل تعزيز الحياة الصحية وتشجيع الطلبة على اتباع أساليب الحياة الصحية، وهي مسؤولية مشتركة بين المدرسة وأولياء الأمور.

وأهمية أن تبادر المدارس إلى مراجعة الإجراءات والترتيبات الكفيلة بتطبيق منهجية إيجابية في التربية الصحية للطلبة، وتقديم الدعم اللازم للطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة انطلاقاً من حرص هيئة المعرفة والتنمية البشرية على توفير المزيد من الخيارات التعليمية أمام طلبتنا من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، التزاماً منا بأهمية تحقيق تكافؤ فرص التعليم لجميع الطلبة على اختلاف قدراتهم وحاجاتهم، بالإضافة إلى التركيز على تدريس اللغة العربية في المدارس الخاصة.

أنظمة التعليم المتطورة

وأوضحت المهيري، أن أنظمة التعليم المتطورة تؤكد على أهمية نجاح المدارس في دمج جميع الطلبة بمن فيهم الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، لذلك يركز مؤشر الجودة المتعلق بهذا الجانب على مراجعة وتصحيح الدعم الذي يحظى به هؤلاء الطلبة، ما يوجب على المدارس إجراء مراجعة دقيقة للخدمات التعليمية التي تقدمها لجميع الطلبة، بمن فيهم ذوو الاحتياجات التعليمية الخاصة.

وقالت إن مدارس دبي كافة سوف تخضع لعمليات الرقابة خلال الدورة الثالثة من الرقابة المدرسية بإجمالي 216 مدرسة حكومية وخاصة، مشيرة إلى أن الزيارات الميدانية لـ 136 مدرسة خاصة انطلقت أمس بزيارة ثماني مدارس، على أن يبدأ تنفيذ الرقابة المدرسية في المدارس الحكومية وعددها 80 مدرسة خلال الفصل الدراسي الثاني الذي سيبدأ في يناير المقبل.

دليل الرقابة المدرسية

وأشارت إلى أن دليل الرقابة المدرسية 2010 يعد إطاراً تفصيلياً يساند ما يقارب 673 مقيماً تربوياً أثناء تنفيذ عمليات الرقابة المدرسية لقياس سبعة مؤشرات رئيسية للجودة في المدارس، قبل أن يتم تصنيف كل مدرسة في أي من مستويات التقييم الأربعة (متميز - جيد ؟ مقبول - غير مقبول)، مؤكدة أن الزيارات التى يقوم بها فريق الرقابة ليست زيارات مفاجئة، موضحة أن الجهاز يخبر المدرسة بوقت الزيارة حتى تقوم المدرسة بتجهيز خطتها وكافة الأوراق المطلوبة منها من قبل المقيمين، ويتأكد المقيمون من صحة الأوراق المقدمة ومدى فعاليتها.

وبيّنت أن نتائج الرقابة المدرسية للعام الدراسي الماضي 2009- 2010م أبرزت قدرة العديد من مدارس دبي الحكومية والخاصة على تطوير جوانب مهمة في عملها، وأظهرت حساً عالياً من المسؤولية في السعي لمعالجة الجوانب التي تحتاج إلى التطوير في أدائها على ضوء توصيات الرقابة المدرسية، مشيرة إلى أن الالتزام والسعي الجاد الذي لمسه الجهاز في الكثير من المدارس قد أتاح لفريق العمل الاطلاع على الكثير من الملاحظات والمقترحات البناءة التي وصلت الجهاز من المدارس ومن بقية الأطراف المعنية بالعملية التعليمية.

شراكة «الأولياء» والمدارس

ودعت المهيري المدارس الحكومية والخاصة إلى تعزيز الشراكة بين أولياء الأمور والمدارس لما ينعكس بدوره على جودة التعليم في دبي، معربة عن أملها في أن يسهم جهاز الرقابة المدرسية في تعزيز جودة التعليم للعام الثالث على التوالي، حيث تضم مؤشرات جودة المعايير مدى التقدُّم الدراسي الذي يحرزه الطلبة، ومدى التطور الشخصي والاجتماعي للطلبة، ومدى جودة التعليم والتعلُّم، ومدى تلبية المنهاج للحاجات التعليمية لجميع الطلبة، ومدى الاهتمام بالطلبة وتوفير الدعم لهم، ومدى جودة القيادة والإدارة المدرسية، ومستوى الأداء العام للمدرسة.

وأوضحت المهيري، أنه تم تقسيم عملية الرقابة المدرسية إلى فصلين، وذلك وفقا لنظام الثلاثة فصول الدراسية التى تم تطبيقها منذ بداية العام الدراسي الجاري، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من التقييم تشمل 112 مدرسة خاصة بدأت أمس وتستمر حتى أبريل المقبل، على أن تبدأ المرحلة الثانية من أكتوبر المقبل وتستمر حتى ديسمبر وتشمل 104 مدارس حكومية وخاصة.

تحليل نتائج الرقابة

وأضافت أن جهاز الرقابة يعمل على تحليل نتائج الرقابة على المدارس بصورة مستمرة، وفي السنة الأولى أظهر التقرير وجود ضعف في المدارس الخاصة في اللغة العربية والتربية الإسلامية، وتم التركيز عليهما في السنة الثانية في المدارس الخاصة، كما أظهر تقرير السنة الثانية وجود ضعف في ذوى الاحتياجات الخاصة في المدارس، وبالتالي سوف يتم التركيز عليه في السنة الثالثة للرقابة القائمة حاليا، وتم وضعه كمؤشر من مؤشرات جودة المعايير في الرقابة، موضحة أنه سوف يتم التركيز على اللغة العربية كلغة أولى وثانية.

وقالت إن رسالة الجهاز هي المساهمة في تحسين جودة مخرجات العملية التعليمية، ودعم أولياء الأمور في اختيار المدارس المناسبة لأبنائهم، من خلال توفير مستقبل شامل وموثوق حول جودة التعليم في دبي، كما يأخذ على عاتقه مسؤولية المساهمة الفاعلة والكبيرة في بناء سمعة راسخة لإمارة دبي في التميز التعليمي، وذلك من خلال تحديد نقاط القوة ومواطن الضعف في العملية التعليمية، ليتم العمل بعد ذلك على تفعيل عمليات التطوير والابتكار اللازمة بالتعاون مع الوزارات والهيئات الاتحادية ذات الصلة.

والاعتماد على المهارات المحلية في تطوير وترسيخ بناء جهاز الرقابة المدرسية عالي المستوى، يمتاز بمقومات وقدرات قوية للاستمرار على المدى البعيد، بالإضافة على دعم أولياء الأمور والأطراف المعنية الاخرى في اتخاذ قرارات واعية ومدروسة في ما يخص الخدمات التعليمية، ورفع مسيرة تطوير نظام تعليمي متميز يلبي حاجة دبي عاملة عالية الخبرة والكفاءة، وتعزيز السمعة العالمية لإمارة دبي كمركز عالمي مرموق للتطوير الاجتماعي والاقتصادي.

جودة التعليم

ووفقاً لخطة عمل الهيئة فإنها سوف تقوم بقياس أثر عمليات الرقابة المدرسية في جودة التعليم بالمدارس الحكومية والخاصة بعد انتهاء الدورة الثالثة للرقابة المدرسية (2010- 2011)، من أجل قياس الاتجاه العام لأداء مدارس دبي خلال 3 سنوات، لتحديد سبل تحقيق الاستفادة القصوى من الرقابة المدرسية خلال السنوات المقبلة، بما يعزز مفهوم الرقابة من أجل الجودة.

وأكدت الهيئة أنها تمتلك قاعدة بيانات شاملة وموثوقة حول النظام التعليمي، ولديها شواهد على إيجابيات الرقابة المدرسية التي تحققت خلال العامين الماضين، سواء على مستوى القطاع الحكومي أو الخاص، الأمر الذي ظهر واضحاً في نتائج التقرير السنوي للرقابة المدرسية في دورتها الثانية المتعلقة بالتقدم المحرز في أداء المدارس الحكومية والخاصة بعد عامين فقط من تطبيق الرقابة المدرسية في دبي.

دبي ـ رحاب حلاوة