أظهرت دراسة عن واقع المسنين في مجتمع الإمارات أنجزتها جامعة الشارقة بمناسبة اعلان الجمعية العامة الاول من أكتوبر اليوم الدولي لكبار السن عدة مشكلات يعاني منها المسنون في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جاءت مشاكل: الانفعال بسرعة، وشعورهم بالقلق والخوف من المستقبل، ومعاناتهم من الملل وقضاء وقت الفراغ، وشعور المسنين بالحزن والكآبة، في مقدمة المشاكل التي رصدتها الدراسة التي قام بها الباحث الأستاذ الدكتور أحمد فلاح العموش أستاذ علم الاجتماع التطبيقي وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
وجاءت مشكلات ضيق المسنين من عجزهم في حل بعض المشكلات التي تواجههم، وشعورهم بالعزلة والوحدة، وخشيتهم من الظهور ضعفاء أمام الناس في المرتبة الأدنى في الترتيب. كما تبين من الدراسة أن الإناث يعانين من هذه المشكلات أكثر من الذكور، كما تزداد حدة هذه المشكلات بتقدم العمر، في حين تنخفض حدتها بارتفاع مستويات الدخول الشهرية.
وأشار الدكتور العموش أن هذه الدراسة تأتي انطلاقاً من فلسفة جامعة الشارقة الرامية إلى المساهمة الفاعلة في التنمية الشاملة والمرتكزة على حل المشكلات وتطوير وتفعيل البحوث العلمية والتطبيقية ضمن برامج الجامعة للتطوير وبناء شراكة حقيقية مع المجتمع المحلي من خلال تبني روح المبادرة الرامية لتحسين نوعية الحياة على كافة ألاصعدة.
وبين أ.د العموش أن هدف هذه الدراسة هو التعرف الى واقع المسنين في مجتمع الإمارات وكشفت عن عدة نتائج يمكن إجمالها على النحو الآتي: ارتفاع نسبة الأمية بين الأشخاص المسنين في دولة الإمارات العربية المتحدة وتصل إلى 8. 81%، كما تبين أيضاً أن حوالي الربع (8. 25%) ليس لهم دخول شهرية خاصة بهم، كما أن أكثر من نصفهم (57%) ليس لهم مساحات من المنزل مخصصة لهم، أما الذين توجد مساحات من المنزل محددة وخاصة بهم فإن تلك المساحات في مجملها صغيرة، وتبين أن 2. 16% فقط تزيد المساحات المخصصة لهم من المنزل على (70) مترا مربعاً.
وبين العموش ان الدراسة كشفت أن تفاعل المسنين جاء قوياً مع كل من الأبناء المتزوجين والبنات المتزوجات والأحفاد والحفيدات وبوسط حسابي يزيد على (4) وفقاً للمقياس الخماسي، وجاءت زيارة أقارب المسنين لهم في منازلهم في المرتبة الثانية، ومن ثم زيارة الأصدقاء لهم، وفي هذا المجال، تبين أن الذكور يتفاعلون اجتماعياً أكثر من الإناث، كما يقل تفاعلهم بتقدم أعمارهم، في حين يزداد تفاعلهم بارتفاع دخولهم الشهرية.
أما عن المعاناة الصحية، فأشار العموش ان الدراسة أظهرت أن ارتفاع ضغط الدم يحتل المرتبة الأولى، ومن ثم يعتبر عدم استطاعتهم صعود الدرج معاناة حقيقية لهم واحتلت المرتبة الثانية، ومن ثم النوم المتقطع والمضطرب، فصعوبة التنقل والحركة، ومن ثم معاناتهم من ضعف النظر والسكري، بالإضافة إلى شعورهم بضعف عام وضعف السمع تحديداً. وقد تبين أن الذكور يعانون أكثر من الإناث في النواحي الصحية، وكذلك تزداد حدة معاناتهم بتقدم أعمارهم، في حين لم تكشف الدراسة عن وجود فروق معنوية في درجة معاناتهم الصحية تعود لمستويات دخولهم الشهرية.