بدأت هيئة الإمارات للهوية بإصدار جيل جديد من بطاقات الهوية الجديدة بسعة ذاكرة أعلى تتيح تخزين بيانات إضافية لحامل البطاقة والتي تأتي ضمن استراتيجية الهيئة الجديدة التي تتجه نحو تنفيذ عدد من المبادرات المتعلقة بتطبيقات الخدمات الإلكترونية.
وأعرب الدكتور المهندس علي محمد الخوري، مدير عام الهيئة عن سعادته بهذا الإنجاز الفريد للهيئة، والذي مكّن الدولة من أن تكون الدولة الأولى على مستوى العالم في اعتماد هذه التكنولوجيا المتقدمة وتسخيرها في مجال بطاقات الهوية.
وقال إن هذه التقنية تفتح الباب أمام فرص دمج عدد من التطبيقات في بطاقة الهويّة مستقبلاً، والتي ستُسهم في تبسيط الإجراءات وتسهيلها في القطاعين العام والخاص. ألاوأعلن علي الخوري عن انتهاء الهيئة من تجهيز البنية التحتية لمفاتيح التشفير الإلكتروني في بطاقة الهوية، وترقيتها داخليًّا، والتي تعد من أقوى وأعلى مفاتيح التشفير في العالم حاليّاً، وهو الإنجاز الذي يأتي في سياق تنفيذ أبرز مشاريع استراتيجيّة الهيئة 2010 ـ 2013.
وأكد أن هذا الإنجاز الرائد للهيئة يعد تتويجاً لعنصرين مهمّين من عناصر الاستراتيجيّة الجديدة للهيئة 2010 ـ 2013، وهما: توفير البنية التحتيّة الآمنة والحديثة لخدمات الحكوميّة الإلكترونيّة، وتحقيق الاندماج والتواصل الإلكترونيّ مع الدوائر الحكوميّة.
وذكر أن الهيئة قامت مؤخراً بتوقيع عقد مع إحدى الشركات العالمية المتخصّصة لتنفيذ مشروع التشفير الإلكتروني، مشيراً إلى استمرار التنسيق والتعاون مع المؤسسات الاتحادية والمحلية المسؤولة عن تنفيذ مشاريع الحكومة الإلكترونية في الدولة، في إطار حرص الهيئة ورغبتها بتعزيز وتطوير الشراكات الاستراتيجيّة التي تربطها مع مختلف الجهات الحكوميّة في الدولة.
وأوضح أن مفاتيح التشفير الإلكتروني توفر منظومة أمنية متكاملة لعمليات إثبات الهوية، من خلال تمكين المستخدمين من معرفة هوية بعضهم البعض والتحقق منها بشكل قاطع، كما تُعدّ إحدى ركائز المعاملات الإلكترونية وتستخدم لضمان أعلى درجات السرية والتوثيق بالنسبة للبيانات والمعلومات، كما تستخدم في الشهادات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني، حيث من الممكن استبدال التوقيع الخطي بتوقيع إلكتروني، مشيراً إلى أنّه من غير الممكن في الوقت الحالي فك شيفرة التوقيع الإلكتروني.
ومن جانبه قال المهندس ناصر محمد المزروعي، المدير التنفيذي للاتصالات ونظم المعلومات المدير التنفيذي للسجل السكاني بالإنابة، أن البطاقات الجديدة تحتوي على مواصفات أعلى تعتمد تقنية اللا تلامسيّة والتي ستُسهم في دعم الانتشار لتطبيقات البطاقة وآفاق استخداماتها المستقبليّة، كما تتمتع البطاقات بدرجة عالية من السرية والموثوقيّة وسهولة الاستخدام.
حيث يتمّ الاتصال اللا تلامسي بين البطاقة وقاريء البطاقة الذكية عن طريق أنتينا هوائية مغلفة ومدمجة في طبقات البطاقة الداخلية يتم من خلالها الاتصال بالشريحة الإلكترونية عن طريق الموجات اللاسلكية منخفضة التردد. وأضاف أنّه يمكن التخاطب مع الشريحة الإلكترونية وقراءة بياناتها واستخدام تطبيقات البطاقة في الجيل الثاني من بطاقات الهويّة دون الحاجة إلى إدخال البطاقة في قاريء البطاقة الذكية بشكل مباشر حيث يتم الاتصال بين البطاقة والقاريء لا تلامسيّاً عن طريق التلويح بالبطاقة أمام القاريء الآليّ من مسافة قريبة جداً.
وأشار إلى أن الجيل الجديد من بطاقات الهويّة الذكيّة مزود أيضاً بوسائط اتصال ثنائية «تلامسي ولا تلامسي» كما تتوفر فيه إمكانيّة نقل البينات خلال الاتصال اللا تلامسيّ بسرعات تزيد ثلاثة أضعاف السرعة التي يتمّ بها نقل البيانات عن طريق الاتصال التلامسي المستخدمة في بطاقات الجيل الأول.
ابوظبي - «البيان»

