تمكنت قوات الأمن السعودية في محافظة جدة من اعتقال 44 عاملاً أجنبياً، كانوا قد فروا من سجن الترحيل التابع لإدارة الجوازات واعادتهم إلى السجن، فيما لا تزال تبحث عن فارين آخرين من السجن الأسبوع الماضي، بعد أن تمكنوا من فتح العنابر المخصصة لهم في اعقاب أعمال شغب افتعلوها لأجل الهرب قبل ترحيلهم إلى بلادهم.
وكشفت مصادر مطلعة أن دوريات الأمن في جدة حاصرت 600 سجين، واعادتهم إلى العنابر بعد أن تدافعوا للخروج منها وقت الحادث، بفضل التحرك السريع وتطويق الموقع في زمن قياسي. وقال مصدر أمني «استطاعت الدوريات ملاحقة 44 وافدًا، تمكنوا من الهرب وإلقاء القبض عليهم وإعادتهم إلى السجن».
وصرح مدير عام الجوازات في منطقة مكة المكرمة العميد سالم الزهراني أن الوضع عاد إلى حالة الطبيعي منذ العاشرة صباح يوم الحادث، بعد السيطرة على الموقف من رجال الجوازات والجهات الأمنية التي تواجدت الموقع. وقال: «تمت إعادة مئات الموقوفين الذين حاولوا الهرب»، مشيرًا إلى أن إدارة الوافدين بدأت في ترحيل العديد منهم منذ فترة طويلة، بعد قيام سفارات بلدانهم بمنحهم وثائق سفر.
وأوضح الناطق الاعلامي في إدارة جوازات منطقة مكة المكرمة الرائد محمد الحسين أن التحقيقات مستمرة، حتى يتم كشف كامل الملابسات، مشيرًا إلى إصلاح الأضرار التي لحقت بالمبنى وتكثيف الحراسات بشكل أكبر. وأفاد بأنه تم التعميم عن الوافدين الذين مازالوا هاربين، ويجري العمل على استعادتهم وملاحقتهم في الأحياء التي كانوا يترددون عليها، عبر تكثيف عمليات الملاحقة والتحريات السرية.
وذكر أن الهاربين من مخالفي أنظمة الاقامة فقط، وليس بينهم أي مطلوب في قضية جنائية أو خلافه، وتم إيقافهم حتى إنهاء إجراءات ترحيلهم، لكن قنصليات بلدانهم تأخرت في إصدار وثائق رسمية تسمح لهم بالسفر.
الرياض ـ عبد النبي شاهين