وضعت القيادة الفلسطينية ما يشبه ال«فيتو» ضد استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في ظل الاستيطان، وطلبت إسناداً عربياً لقرارها. وإثر اجتماع في رام الله أمس للجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة «فتح» برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحضور ممثلين عن كتل برلمانية باستثناء كتلة حركة «حماس».

وغياب ممثلي الجبهة الشعبية في اللجنة التنفيذية، صرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: «موقفنا لم يتغير. لن نذهب للمفاوضات في ظل الاستيطان». وأضاف: «ولكن، وافقنا على استمرار الاتصالات مع الجانب الأميركي، وسنعرض كل الاتصالات مع الجانب الأميركي والجهود الدولية على لجنة المتابعة العربية التي تجتمع يوم الجمعة المقبل في سرت في ليبيا». وأكد أنه «لن تكون مفاوضات من دون وقف كامل للاستيطان».

وتلا أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، ياسر عبد ربه، بياناً إثر الاجتماع، جاء فيه إن «القيادة الفلسطينية تؤكد أن استئناف المفاوضات يتطلب خطوات ملموسة من إسرائيل والمجتمع الدولي، وفي مقدمتها وقف الاستيطان». وأضاف: «لدينا بدائل سنعلنها قريباً». وقال: «سيتم البحث بشكل معمق مع لجنة المتابعة العربية لجميع جوانب التحرك السياسي والخيارات البديلة ووفق أسس جدية».

وتابع: «نريد من لجنة المتابعة العربية مساندة الموقف الفلسطيني في المفاوضات ودعم السلطة الفلسطينية، لكن قرار المفاوضات نحن نأخذه، وقادرون على تحمل تبعاته». وقال مسؤول فلسطيني، رفض كشف هويته، إن جولة مبعوث الإدارة الأميركية إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في عدد من الدول العربية «هدفها الضغط على القيادة الفلسطينية للتراجع عن قرارها بعدم التفاوض مع إسرائيل دون وقف الاستيطان».

التفاصيل في عالم واحد

رام الله ـ محمد إبراهيم، و(الوكالات)