شهدت محكمة الجنايات في بيروت الاربعاء الماضي حفل إلباس سجين محبس الخطوبة لحبيبته، بـ (مباركة) من رئيس المحكمة القاضي حاتم ماضي، ووسط حراسة أمنية مشدّدة من القوى الأمنية المولجة بسوق المساجين من أماكن توقيفهم إلى المحاكم وقصور العدل.

وفي التفاصيل، قبل انفضاض جلسة محاكمة الشاب الثلاثيني جمال بدعويين متعلّقتين بالمخدّرات والسرقة والتزوير والإحتيال، وفيما كان صوت الرئيس هو الوحيد المسموع ببدء التحقيق بملفّ وطيّ آخر لم يكتمل النصاب فيه، طلب السجين الإذن بالكلام وسط دهشة جميع الحضور الذين تقدّمهم ذووه وعائلات بقيّة الموقوفين، خصوصاً أنّه لم يكن هناك ما يستحقّ الكلام والحديث عنه، فالتفت إليه القاضي ماضي وسأله: «ماذا تريد أن تقول؟» .

وحدها فتاة أحلام جمال كانت متيّقنة بأنّه سيفعلها.. أما هو، فوقف غير آبه بالمنظر غير الرومانسي الذي يبشّر به مكان إقامته المؤقّتة في قفص الإتهام، وسأل القاضي أن يسمح له بأن يقوم بإلباس خطيبته محبس الخطوبة.. تبسّم ماضي من هذا الطلب النادر في ردهات المحاكم، وأعطى إشارته بالموافقة على طلب السجين.

وقبل أن ينهي كلامه كانت العروس قد أضحت بالقرب من خطيبها المسجون وهي تحمل محبسين، وضعت واحداً في بنصر يده اليمنى، وبادلها المعروف بوضع محبس في بنصر يدها اليمنى أيضاً. ولم ينته المشهد عند هذا الحدّ، إذ أعجب سجين بهذا الحفل السريع فأطلق الزغاريد!

بيروت- وفاء عواد