يترأس معالي وزير الصحة الدكتور حنيف حسن وفد الدولة الذي غادر أمس متوجها إلى القاهرة للمشاركة في اجتماعات الدورة السابعة والخمسين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط والتي ستعقد اليوم وتستمر حتى يوم السادس من أكتوبر الجاري، حيث يجري حفل الافتتاح عند الساعة التاسعة صباحا بتوقيت القاهرة.
وتناقش الاجتماعات العديد من القضايا والموضوعات الصحية في دول الإقليم خاصة القضايا الصحية الراهنة مثل القضاء على شلل الأطفال والأهداف الإنمائية للألفية وتعزيز النظم الصحية للرعاية الصحية الأولية، واستعراض التوجهات الاستراتيجية لتحسين تمويل الرعاية الصحية في الإقليم ووضع استراتيجية شاملة للتغذية والصحة العقلية للمراهقين.
ويستعرض الاجتماع التقرير السنوي للمدير الإقليمي لسنة 2009 الذي يتألف من ثلاثة فصول وفقا للمجالات الأساسية الواردة في تعديل الاستراتيجية المتوسطة الأجل خطة 2008 /2013 وهو ويتناول بالوصف القضايا والتحديات، والإجراءات التي اتخذت، والنتائج التي تم إحرازها، والتوجهات المستقبلية لجميع البرامج الإقليمية للتعاون مع الدول الأعضاء. كما يبين مدى فعالية إسهامات المنظمة في تحسين الصحة في بلدان الإقليم، ملقيا الضوء على ما تحقَق من تقدم، وما صودف من عقبات.
كما تناقش الاجتماعات ورقة حول مبادرة التحرر من التبغ وخطة العمل حيث تشير التوجهات المستقبلية إلى أن هناك حاجة ملحة لإعداد خطة عمل إقليمية تراعي التباين في الأوضاع التشريعية لمكافحة التبغ في كل دولة من الدول الأعضاء وذلك سعيا لتوحيد الأهداف والمقاصد الإقليمية.
وتؤكد الورقة على أهمية أن يسبق الخطة تقييم وطني لتوفير المعلومات الأساسية عن تشريعات التبغ في الإقليم ومن المقرر أن يشارك المكتب الإقليمي في إعداد خطة العمل والمتوقع عرضها وإقرارها خلال الدورة الثامنة والخمسين للجنة الإقليمية عام 2011.
ومن بين أهم الموضوعات المهمة التي تناقش في الاجتماعات وضع استراتيجية إقليمية لاستجابة القطاع الصحي لمرض الإيدز والعدوى بفيروسه وكذلك استعراض وثيقة منع ومكافحة العدوى في مجال الرعاية الصحية داخل المؤسسات العلاجية حيث تعد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية مشكلة صحية عامة في جميع أنحاء العالم وتشير التقديرات إلى أن العدوى المصاحبة للرعاية الصحية داخل المؤسسات الصحية تحدث في البلدان المتقدمة بنسبة من5 ـ10 % من المرضى بينما تحدث في البلدان النامية بنسبة تتجاوز 25 % .
وثيقة مكافحة الإيدز
وتستعرض الاجتماعات وثيقة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا لبلدان إقليم شرق المتوسط خلال الاجتماع والذي يمثل مرحلة حاسمة في تحديد توجهاتها المستقبلية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وكذلك قضايا تشمل تحديد الأولويات للدعوة لتقديم المقترحات والتركيز على صحة الأم والطفل فيما يتعلق بالأهداف الإنمائية للألفية، كما أن هناك موضوعات فنية وصحية أخرى سيتم تناولها خلال الاجتماعات.
ومن بين أكثر الموضوعات والمناقشات التقنية التي سيتم تناولها في اجتماعات اللجنة موضوع التوجهات الاستراتيجية لتحسين تمويل الرعاية الصحية في إقليم شرق المتوسط والتحرك باتجاه التغطية الشاملة 2011 - 2015 حيث لا تزال حصة الفرد من المبالغ التي تدفع مباشرة من جيوب المرضى مرتفعة نسبيا وقد إلى 80% في بعض الدول ويتعرض الكثير من العائلات كل عام لانفاق مبالغ طائلة وفي الوقت نفسه فغن التقدم المحرز في مجال الحماية الاجتماعية والصحية في الدول الفقيرة هو تقدم بطيء نسبيا.
وتشير التقديرات إلى أن دول العالم أنفقت خلال عام 2008 قرابة 8,5 ترليونات دولار على الرعاية الصحية وكان هناك تفاوتا واسعا من حيث تصيب الفرد من الانفاق على الراعية الصحية وفي الاستفادة من الخدمات الصحية بين دول الاقليم.
اقتراحات إجراءات التحسين
وتقترح الاستراتيجية ستة اجراءات لتحسين الوضع الصحي وذلك لتيسير التحرك في اتجاه الإتاحة الشاملة والتعجيل في الإقليم وهي: حشد موارد كافية من اجل الإتاحة الشاملة وإعداد أنظمة الدفع المسبق وتعزيز ودعم وتوليد المعارف من أجل إعداد سياسات تمويل صحي تكون مسندة بالبيانات وتحقيق التغطية الشاملة والتنسيق بين الشركاء الوطنيين والدوليين وتحسين فعالية المعونات ورصد وتقييم العدالة في التغطية الشاملة ومداها.
ومن المقرر أن يتم منح جائزة الكويت لمكافحة السرطان وأمراض القلب للعام 2010 لكل من الدكتور باقر أرجاني من جمهورية إيران الإسلامية والدكتور على محمد جعفر من سلطنة عمان، وكذلك منح جائزة البحوث لمتلازمة داون للدكتورة هدى عبد الله قطان من السعودية والدكتورة صباح زمامة طايل من المغرب.
أبو ظبي ـ مصطفى خليفة
