قال الدكتور حسني عبيدي مدير مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط بجامعة جنيف ان اختيار الامارات ضيف الشرف في اليوم الإعلامي العالمي في جنيف يعد انجازا جديدا يضاف الى مسيرة الاعلام الاماراتي وهي المناسبة التي افتتح خلالها معالي صقر غباش وزير العمل رئيس المجلس الوطني للإعلام معرضاً للمطبوعات.
واكد عبيدي في حديث لوكالة انباء الامارات «وام» ان تشريف دولة الامارات العربية المتحدة من قبل النادي السويسري للاعلام في جنيف حدث مهم في الحقل الاعلامي والدولي نظرا لعراقة المؤسسة الداعية وتمتعها بمصداقية عالية لدى جميع المؤسسات الاعلامية التي تنتمي اليها وباعتبارها السقف الاعلامي الوحيد في سويسرا الذي يضم جميع وسائل الإعلام الوطنية والدولية دون تمييز بين اتجاهاتها السياسية.
وقال ان تميز الامارات في القطاع الاعلامي بكافة فئاته المقروءة والمسموعة والمرئية كان سببا لاختيارها لان هناك العديد من الدول تترشح لتكون ضيف الشرف للاحتفالية الاعلامية لكن القائمين على هذه المؤسسة الاعلامية يفضلون انتقاء الدولة بعناية بعد استشارة العديد من الجهات المختصة والمهتمة بالاعلام في المنطقة العربية.
ومضى قائلا: يعتز مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط في جنيف بالتوصية بدعم تشريف دولة الامارات لهذه السنة نظرا لقناعتنا بجدارة الامارات وبان هذا التشريف سيكون عاملا مشجعا لدول عربية أخرى وحافزا لدولة الامارات على أن تواصل مسيرتها من أجل ان يتجاوز الاعلام دوره التقليدي ويصبح أداة فعالة في بناء المجتمع والمساهمة في مواجهة التحديات الجديدة.
وسئل الدكتور عبيدي حول دلالات هذا التكريم للامارات في عاصمة السلام وحقوق الانسان، كأول دولة عربية يحتفى بها في مناسبة اعلامية دولية فأجاب قائلا: يحق لدولة الامارات ان تعتز بهذا التكريم لانها لم تبحث عنه وانما دعيت لقبوله من قبل النادي السويسري للاعلام علما بأن دولا عديدة تنتظر هذا التشريف.
واكد ان دولة الامارات هي أول دولة عربية اسلامية تحتل هذه المكانة، وعن جدارة تقديرا لمشوارها الاعلامي الهادئ والهادف وهو ما أقنع المنظمين بأن المقاربة الاماراتية في مجال الاعلام جديرة بالاهتمام والتعريف وربما تعميمها على دول أخرى.
وقال ان التكريم الذي ستحظى به الامارات في جنيف هو وقفة عرفان من المدينة التي أوكلت لها رعاية القانون الدولي الانساني والتي تحتضن مجلس حقوق الانسان.. الضمير الاخلاقي للمجتمع الدولي، بالاضافة الى المنظمات الاقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بحقوق الانسان وبحرية الاعلام والحكامة الدولية الذين سيحضرون جميعا الاحتفالية الخاصة بدولة الامارات.
وأضاف انه مما شجع منظمي التكريم على اختيار دولة الامارات هذه السنة هو وجود المجلس الوطني للاعلام وليس وزارة اعلام أو رقابة مركزية على الاعلام.
وقال: في نفس الوقت لم تتخل دولة الامارات عن الاعلام بل وضعته في موقع خاص. وهنا تكمن أهمية المجلس اي انه فضاء تتقاطع فيه جميع الاختصاصات التي تهتم بالاعلام ايمانا بالدور الاستراتيجي للاعلام في المساهمة في البناء التعليمي والاقتصادي والتربوي، وحتى السياسي للامارات العربية المتحدة.
واضاف الاكاديمي والاعلامي السويسري من اصل عربي انه يتحتم على الاعلام أمام التحديات المحلية والاقليمية والدولية ان يكون في المقدمة وان مسؤولية المجلس كبيرة في وضع خارطة طريق اعلامية للعشرية المقبلة واستراتيجية مستقبلية تواكب تطور المجتمع وتعكس احتياجاته مؤكدا ان ارساء بنية اعلامية متينة شرط لبناء مجتمع حصين وقوي.
وذكر في حديثه انه من حسن الطالع ان يكون رئيس برلمان كانتون جنيف لهذه السنة هو غي ميتان المدير التنفيذي للنادي السويسري للاعلام الجهة المنظمة للاحتفالية وهو ما سيعزز من فرص التعاون الاعلامي بين البلدين.
وقال ان العديد من الاعلاميين السويسريين عبروا على رغبتهم في زيارة الامارات في أقرب وقت ممكن للالتقاء بزملائهم والعمل على تكثيف الزيارات المتبادلة.
واوضح ان سويسرا تحتضن معظم المنظمات الدولية والاقليمية مشيرا الى ان مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط في جنيف، شرع في إعداد برنامج لاستقبال الاعلاميين من الامارات وكذا بعض موظفي الدوائر الحكومية للمشاركة في دورات مكثفة حول الخطاب الاعلامي والتفاوض الدبلوماسي وإدارة الازمات والتعامل مع المنظمات غير الحكومية في مجالات العلاقات الدولية والاعلام وحقوق الانسان وحقوق العمالة الاجنبية.
وقال ان دولة الامارات ستكون السباقة في هذا المجال، حيث سيقوم المتدربون في سويسرا بنقل خبراتهم الى زملائهم وسنعمل بالتنسيق مع المجلس الوطني للاعلام والجهات المسؤولة على فتح مركز اقليمي في ابوظبي لاستقطاب الخبرات الاجنبية وتكوين الكفاءات.
من جهة أخرى افتتح معالي صقر غباش وزير العمل رئيس المجلس الوطني للإعلام معرضا للمطبوعات أقامه المجلس الوطني للاعلام بمقر النادي السويسري للاعلام في جنيف بمناسبة اختيار الامارات ضيف شرف اليوم العالمي للاعلام لهذه السنة.
وتضمن المعرض احدث اصدارات المجلس الوطني للاعلام وخاصة الكتاب السنوي للدولة لعام 2010 باللغتين الفرنسية والانجليزية وأقراص «دي في دي» وكتيبات حديثة ملونة، تحتوي على معلومات شاملة ومصورة عن القطاعات الحيوية في الدولة وخاصة السياحة والرياضة والتراث والآثار والحياة الطبيعية. كما تضمن المعرض صورا ضخمة وملصقات اعلامية لاهم المقاصد السياحية والمعالم الرئيسية البارزة في مدن الدولة وشاشات عملاقة تبث افلاما عن النهضة والتطور الحضاري في دولة الإمارات.
ولاقى المعرض اهتماما كبيرا من الزوار السويسريين وخاصة الاعلاميين ورجال الاعمال الذين عبروا عن سعادتهم بهذا الحدث الثقافي والاعلامي الذي يوفر لهم فرصا للتعرف على الدولة كما ابدوا رغبتهم في زيارتها وقضاء عطلاتهم فيها.
الشريك الثاني
ذكر الدكتور حسني عبيدي ان العلاقات بين البلدين متقدمة جدا وان الامارات هي الشريك العربي الثاني لسويسرا من حيث التبادل التجاري. كما ان العلاقات الاقتصادية تشهد دينامية جديدة منذ عام 2005 وهي مرشحة للازدهار اذا توفرت الارادة السياسية. وقال: نأمل أن ترقي العلاقات الثقافية والاعلامية الى مستوى يليق بطموح البلدين وحجم قدراتهما.
