شهدت وزارة البيئة والمياه نشاطا متزايدا خلال الأسبوع الماضي ارتبط بقضيتين مهمتين الأولى هي قضية المحافظة على البيئة ومناقشة إنشاء إدارة متكاملة للنفايات في الإمارات الشمالية، والثانية المحافظة على الثروة السمكية والبيئة البحرية ودراسة الاقتراحات والأفكار التي من شأنها المساعدة في إيجاد طرق ووسائل تعمل على الحفاظ على هذه الثروة.

وقد اهتمت الدولة ممثلة في وزارة البيئة والمياه وغيرها من الهيئات والمؤسسات المعنية بقضية الحفاظ على البيئة وكيفية التخلص الآمن من النفايات وتدويرها للاستفادة منها، وبرزت قضية النفايات كواحدة من القضايا ذات الأولوية محلياً وإقليمياً ودولياً، نظراً للتزايد المطرد في كميات النفايات المتولدة عن مختلف أنواع الأنشطة، وعلى حسب وزارة البيئة والمياه فإن (معدل إنتاج الفرد من النفايات في الدولة يعتبر من المعدلات العالية في العالم، ولذا فقد انصب اهتمامها في الآونة الأخيرة على تطبيق مجموعة من النظم والتدابير التي تستهدف كبح جماح الزيادة المستمرة في كمية النفايات من جهة، وضمان التخلص السليم والآمن منها من جهة أخرى وذلك في إطار السعي لتطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للنفايات).

أهم التدابير

ومن أهم التدابير التى وضعتها الحكومة للتخلص السليم من النفايات وضع المعايير والضوابط الخاصة بتنظيم تداول النفايات على المستويين الاتحادي والمحلي، وإجراء مراجعة شاملة لتلك الضوابط لتحسينها ووضع معايير وضوابط مماثلة لكل فئات النفايات، وهذا ما تعكف عليه وزارة البيئة والمياه حاليا، وقد سعت الدولة الى الاهتمام بتطوير صناعة التدوير من حيث الكم والنوع ، ونما هذا القطاع نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة حيث ضخ القطاع الخاص استثمارات كبيرة في هذه الصناعة ولم يعد الأمر قاصراً على تدوير فئات محددة وقليلة من النفايات كالورق والبلاستيك والنفايات الزراعية بل اتسع ليشمل فئات جديدة.

ويرى الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الجدوى الاقتصادية لصناعة التدوير أهميتها كبيرة (ويمكن انخراط القطاع الخاص بصورة أكبر في هذه الصناعة والاستفادة من مخرجاتها فضلا عن الاهتمام بمعالجة النفايات والمخلفات الخطرة، باستخدام أحدث التقنيات المتوفرة). وتعكف وزارة البيئة والمياه حاليا على دراسة جدوى إنشاء محطة مركزية لمعالجة النفايات والمخلفات الخطرة في الإمارات الشمالية والتي لا زالت تفتقر الى هذا النوع من المنشآت.ألا

أولوية أخرى

وإذا كانت قضية المحافظة على البيئة وإدارة النفايات تأتي ضمن أولويات الدولة وضمن أولويات وزارة البيئة والمياه ، فإن قضية الثروة السمكية والمحافظة عليها أولوية أخرى ترتبط كذلك بالقضية الأولى وهي الحفاظ على البيئة بمعناها الشامل والتي تضم البيئة البحرية وغيرها من البيئات.

وإذا كانت الممارسات الخاطئة للبعض من الصيادين قد أثرت في الماضي على هذه الثروة فإن دعوة الغيورين من أبناء المهنة للحد من هذه الممارسات والعمل على التخلص منها وإنهائها لصالح المجتمع وأهله، أثمرت مع جهود البعض باتخاذ الدولة مجموعة من الإجراءات والقوانين طوال السنوات الماضية حافظت على البيئة البحرية ونظمت أنشطة الصيد، وعملت على تنمية المخزون السمكي بشكل مستدام من أجل الأجيال القادمة، وهذه التشريعات قللت إلى أقصى حد ممكن من الأضرار التي يمكن أن تحدثه الأنشطة البشرية -وبعضها غير مسؤول- على البيئة وعلى القطاع السمكي، وعلى التنوع البيولوجي في هذه البيئة البحرية.

دبي - السيد الطنطاوي