تمكن رجال الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من القبض على موظف سطا على شركة كان يعمل بها قبل ثلاث سنوات خلال 24 ساعة.

وقال مدير إدارة البحث الجنائي المقدم احمد حميد المري أن تفاصيل الواقعة تعود إلى تلقي غرفة القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي بلاغا يوم 5سبتمبر الماضي يفيد بتعرض إحدى شركات البريد والشحن للسطو، وتمكن اللص من سرقة مبلغ مالي كبير من خزينة الشركة في مقرها الرئيسي بمنطقة نايف.

وأضاف المري أنه فور تلقي البلاغ انتقل رجال البحث الجنائي وخبير متخصص من الإدارة العامة للأدلة الجنائية إلى موقع البلاغ ومن خلال تفريغ ذاكرة كاميرات المراقبة شوهد اللص وهو يرتدي كرتونتين كبيرتين أخذهما من مخزن الشركة الذي يمتلئ عادة بهذا النوع من الكراتين وذلك لأنه يعلم بوجود كاميرات في المكان.

وأكد المري أن اللص أخفى جسمه تماما داخل الكرتونة وبدا من حركته أنه يعرف وجهته ويدرك تماما موقع كاميرات المراقبة والمدى الذي تغطيه ما رجح قناعة لدى رجال البحث الجنائي بأن المشتبه فيه لديه خبرة سابقة في المكان خصوصا وأنه دخل من الباب الخلفي للشركة بعيدا عن البوابة الأمامية المراقبة الكترونيا وعليها عدد من حراس الأمن التابعين للشركة.

وتابع المري أنألا خبير الأدلة الجنائيةألا أثبت أن اللص استخدم مفتاحا أصليا في دخول الشركة نظرا لأنه لا توجد آثار لاقتحام عنيف كما لا توجد آثار داخل مجرى قفل الباب ناتجة عن استخدام مفتاح مقلد. وأفاد مدير إدارة البحث الجنائي بأنه تم تحديد أربعة موظفين مسموح لهم بحمل مفاتيح أصلية ومن خلال استجوابهم أنكروا كليا تورطهم في السرقة وأعطى كل منهم بيان تحركات في يوم وساعة وقوع الجريمة فبادر فريق البحث الجنائي بالتدقيق على تلك التحركات وتأكد من أنهم صادقون في أقوالهم.

وقال المري إنه تم الرجوع مجددا إلى مسؤولي الشركة نظرا لثقة فريق البحث الجنائي في أن اللص استخدم مفتاحا أصليا ولحسن الحظ تذكر أحد الموظفين أن زميلا لهم ترك الشركة منذ ثلاثة سنوات وكان لديه مفتاح أصلي لم يسلمه قبل مغادرته بدعوى فقدانه لافتا إلى أن هذه الإفادة كانت مهمة للغاية لكن عدم توافر أي بيانات عن موقع هذا الموظف أو عمله الجديد أعاد عملية التحري إلى نقطة الصفر.

هفوة كشفته

مشيرا إلى أن عمليات البحث والتحري أسفرت عن تحديد موقع الموظف وعمله في إحدى الشركات وتبين إقامته في مدينة الشارقة فتم إعداد كمين له وضبطه، وقام رجال المباحث بتفتيش مقر سكنه وحصر جميع المفاتيح التي تواجدت معه أو في شقته.

وبسؤال المشتبه فيه عن طبيعة هذه المفاتيح أعطى إفادة حول وظيفة كل مفتاح فيما عدا واحدا ذكر أنه لا يعرف مكان استخدامه فأحيل المفتاح إلى خبير الأدلة الجنائية الذي أكد أنه مفتاح أصلي للباب الذي نفذ منه السارق إلى الشركة ومن سوء تدبيره نسي التخلص منه بعد استخدامه. ورغم التأكد من طبيعة المفتاح أنكر المشتبه فيه كليا صلته بالجريمة وأعطى بيانا عن تحركاته يوم وقوع الجريمة فبادر فريق العمل في القضية إلى التأكد من إفادته وتبين وجود تناقض في أقواله مع شهادات الأشخاص الذين ذكر أنه تواجد معهم وتم مواجهته مع أحدهم وتبين كذبه وتضليله لرجال التحريات.

ولفت المري إلى أنه بعد تضييق الحصار على المتهم اعترف بجريمته مشيرا إلى أنه خطط لجريمته منذ مغادرة الشركة قبل ثلاث سنوات لعلمه بتوافر مبالغ مالية كبيرة بها نظرا لطبيعة عملها وظل محتفظا بالمفتاح في انتظار الوقت المناسب حتى نفذ جريمته مطلع الشهر الماضي.

وأرشد اللص إلى المكان الذي خبأ فيه كمية من الأموال داخل أعمدة السرير الذي ينام عليه فيما قام بتحويل بقية المبلغ إلى موطنه في احدى الدول الآسيوية بدعوى أنه يعاني من أزمة مالية، ومن ثم تم إحالة المتهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

دبي ـ شيرين فاروق