أكد الدكتور حسن يوسف حطيط استشاري أمراض الأنسجة و الخلايا في هيئة الصحة بدبي أن الوجبات الغذائية التي تحتوي على كميات عالية من الدهون تزيد و بشكل بارز من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، لافتا إلى أنه عندما تتناول المرأة وجبة عالية الدسم وقليلة الألياف ينتج جسمها كمية كبيرة من «الاستروجين» تزداد نسبته في الدم ويتراكم في الأنسجة وخاصة في الثدي.
وأكدت مستشفى راشد في وقت سابق أن هناك حوالي 200 حالة سرطان ثدي يتم اكتشافها شهريا في المستشفى الأمر الذي يتطلب اتخاذ الإجراءات الاحترازية ومنه الفحص الدوري وتغيير الأنماط الغذائية وخاصة الوجبات التي تحتوي على كميات عالية من الدهون.
وقال إن جميع الأبحاث والدراسات الإحصائية التي أجريت حول هذا الموضوع أجمعت على أن نسبة سرطان الثدي تتزايد كلما كانت الوجبات الغذائية مشبعة بالدهون وقليلة الألياف وتتدنى كلما كانت الوجبات الغذائية قليلة الدهون وكثيرة الألياف.
وأوضح الدكتور حطيط أن «الاستروجين» ما زال المتهم الأساس في كثير من حالات سرطان الثدي و ذلك بسبب دوره المعروف في تحريض خلايا أنسجة الثدي والأعضاء التناسلية على النمو واحتمال تورطه -بسب خلل ما- في تحفيز الخلايا على النمو «العبثي» والانتشار بطريقة خبيثة وغير مقيدة ومنضبطة.
وأشار إلى أن هذا الاحتمال القوي أدّى إلى ما يمكن أن يساعد العلماء على تفسير بعض العوامل المرتبطة بعمل الإستروجين والتي تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي والتي تتضمن بداية حدوث الدورة الشهرية قبل عمر التاسعة، وانقطاع الطمث بعد سن الخامسة والخمسين، وإنجاب الطفل الأول بعد سن الأربعين، أو عدم إنجاب أطفال أو إنجاب القليل منهم. و قد لاحظ الباحثون أنه في كل العوامل السابقة يتعرض الثديان لكمية أكبر من الاستروجين ولفترات أطول، كما لاحظوا ذلك أيضاً في حالات النساء البدينات اللواتي أظهرن معدلات من نسبة الإستروجين في الدم أعلى من النساء العاديات أو النحيفات.
وقال استشاري الأنسجة والخلايا أن هناك عوامل أخرى صنفتها الأبحاث العلمية على أنها عوامل خارجية أو بيئية ومنها ما هو متعلق بالتعرض لمصادر الإشعاع أو التعرض لآثار المبيدات الحشرية أو الآثار الناتجة عن استخدام السيلكون في عمليات الثدي إذ أثبتت الأبحاث أن السيلكون يسبب أوراماً خبيثة في حيوانات الاختبارات وأنه قد يجعل اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى أصعب لأنه قد يخفي بعض أنسجة الثدي عند أخذ وتحليل الصورة الإشعاعية. وأشار إلى أن الأبحاث بينت وجود أنواع معينة من سرطان الثدي تظهر و تنمو و تتوارث في عائلات محددة بطريقة عمودية من جيل إلى جيل أو بطريقة أفقية، نتيجة توارث خلل جيني محدد. ألاوتمكن العلماء والباحثون أخيراً من اكتشاف ثلاث مجموعات من الجينات التي تسببت بشكل مباشر في الإصابة بهذا النوع من السرطان، الأولى تضم جينات لديها نزعة قوية للإصابة بسرطان الثدي -إذا تعرضت لطفرات- و تصيب عادةً نسبة قليلة من مجموع المصابين بسرطان الثدي ولقد سميت هذه المجموعة بالجينات القوية النادرة الانتشار (كجين ب53)، والمجموعة الثانية أكثر شيوعًا من الأولى والجينات فيها قوية وسميّت لذلك بمجموعة الجينات القوية ألمتوسطه الانتشار (كجيني: ب.ر.س.أ 1 و 2).
دبي ـ عماد عبد الحميد
