أعلن صندوق الزواج عن تفعيل خدمة الخط الساخن للاستشارات الأسرية قريباً في إطار دوره في الإرشاد والتوجيه الأسري لمواجهة التغيرات التي شهدتها المجتمعات وأثرت على تماسك الأسرة وأدت إلى حدوث العديد من المشكلات.

وقالت حبيبة عيسى محمد مدير إدارة التوجيه والإرشاد الأسري بالصندوق إن التغيرات التي شهدها المجتمع وتؤثر سلبياً على تماسك واستقرار الأسرة تتمثل في التفكك الأسري، ارتفاع سن الزواج ،الطلاق، انحراف الأبناء، تسرب الأبناء من التعليم، الخيانة الزوجية، إدمان الكحوليات والمخدرات، تعدد الزوجات، الزواج من أجنبيات، ارتفاع نسب العنف داخل الأسرة «ضد الزوجات والأبناء»، ضعف التواصل بين الأجيال وما يترتب عليه من عدم قيام الأسرة بوظائفها وإشباع احتياجاتها.

وأضافت في حوار أن صندوق الزواج وانطلاقاً من دوره في بناء اسر مواطنة متماسكة ومستقرة فقد اخذ على عاتقه تقديم خدمة الإرشاد الأسري من اجل تحقيق ذلك بحيث لا يقتصر دوره كما يردد البعض على تقديم المنح المالية لمساعدة الشباب المواطنين المقبلين على الزواج.

الخط الساخن

وأوضحت أن هناك العديد من الأنشطة والبرامج التي تسهم في عملية الإرشاد الأسري بالصندوق ومنها تفعيل الخط الساخن للاستشارات الأسرية، والتي يعمل الصندوق حاليا لإطلاقها، بجانب الندوات والمنتديات الحوارية والمحاضرات التي تهدف إلى توعية الشباب المقبلين على الزواج وأيضا تقدم خدمات معالجة المشكلات التي تطرأ بعد الزواج بين الزوجين، وتقترح الحلول المعينة على تجاوز تلك المشكلات، وتقدم برامج مخصصة لتنمية مهارات معينة لدى الزوجين، لتجنب تفاقم المشكلات واستخدام الأساليب المناسبة لحلها بطريقة تحافظ على تماسك الأسرة وترابط أفرادها.

وأشارت إلى أن الصندوق يعتمد في تنفيذ الأنشطة الخاصة بالإرشاد الأسري على نخبة من المتخصصين علمياً وفنياً، البعض منهم موظفون بالصندوق والبعض الآخر خبراء واستشاريون من خارج الصندوق للاستفادة من الخبرات المختلفة والمتنوعة.

مساعدة الأسرة

وذكرت أن الإرشاد الأسري عملية مساعدة أفراد الأسرة، من «الزوجين والأولاد وحتى الأقارب فرادى أو جماعة» في فهم الحياة الأسرية ومسؤولياتها؛ لتحقيق الاستقرار والتوافق الأسري وحل المشاكل الأسرية، مشيرة إلى أن الفرد والجماعة يحتاجون إلى التوجيه والإرشاد حيث ان كل فرد خلال مراحل نموه المتتالية يمر بمشكلات وفترات حرجة يحتاج فيه إلى إرشاد.

وأشارت إلى أن الصندوق يهدف من خلال عمله بالإرشاد الأسري إلى تحقيق العديد من الأهداف من أهمها تخفيف التوتر والقلق والعداوة بين الزوجي ووقف ردود الفعل العدائية بين الأزواج والتعرف على أسباب الصراع وتبصير الزوجين به، وتنمية الدافع عندهما لحل الصراع والتنافس الذي قد يحدث بينهما، ومساعدتهما على توفيق آرائهما المختلفة، والوصول إلى حلول وسط لتسوية الخلافات الناشئة بينهما.

وقالت إن الإرشاد الأسري يهدف إلى تشجيع كل منهما على التعبير عن همومه التي مصدرها البيت أو العمل والتعرف على هموم الطرف الآخر ومساعدتهما على تحسين ظروفهما الأسرية التي لها علاقة بالخلافات ومساعدة كل منهما على تعديل مفهوم الذات، ومفهوم الزوج الآخر عنده مما يجعله يحسن الظن به، ويتفاعل معه تفاعلاً إيجابياً حسناً وترسيخ قواعد ودعائم الاستقرار الأسري من أجل بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة وإعداد وتأهيل الشباب المقبلين على الزواج على الأسس السليمة لتكوين الأسرة.

مكاتب التوجيه

وأكدت انه أصبح هناك وعي بالأسرة بأهمية اللجوء إلى مكاتب التوجيه والإرشاد الأسري في الوقت الحالي والدليل على ذلك ازدياد عدد مكاتب الإرشاد الأسري سواء الجهات الحكومية أو الخاصة مشيرة إلى التوجيه والإرشاد فيما مضى كان موجودا ويمارس دون أن يأخذ هذا الاسم أو الإطار العلمي ودون أن يشمله برنامج منظّم، ولكنه تطور وأصبح الآن له أسسه ونظرياته وطرقه ومجالاته وبرامجه وأصبح يقوم به أخصائيون متخصصون علميا وفنيا وأصبحت الحاجة ماسة إلى التوجيه والإرشاد في مدارسنا وفي أسرنا وفي مؤسساتنا الإنتاجية. وقالت إن هناك العديد من الجهات التي تقدم خدمة الإرشاد الأسري كإدارات التوجيه الأسري بالمحاكم ومؤسسة التنمية الأسرية ومراكز الدعم الاجتماعي وهناك بعض المراكز والمؤسسات الخاصة التي تعني وتهتم بالإرشاد الأسري، والصندوق له تواصل مع هذه الجهات من اجل التنسيق فيما كل من شأنه خدمة الأسرة الإماراتية والمجتمع بشكل عام.

عملية متكاملة

وأوضحت إن عملية الإرشاد الأسري هي عملية متكاملة تضم العديد من الجهات حتى نصل إلى الهدف المنشود وهو بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة فلذلك تربطنا صلة تعاون بين الإدارة وجميع الجهات التي تهتم بتقديم الخدمة وذلك في إطار برنامج عمل مشترك ومخطط.

وذكرت أن دور الإرشاد الأسري في الصندوق رئيسي وفعال وذات أهمية بالغة في أنشطة الصندوق منذ أن بدأ تقديم الخدمة في الصندوق في العام 2003 نظرا لأن الإرشاد الأسري خدمة واجبة لدعم الأسرة وبناء المجتمع وينطوي الإرشاد الأسري تحت مظلة إدارة التوجيه والإرشاد الأسري وذلك من خلال المساعدة في حل وعلاج المشكلات والاضطرابات الأسرية، التي تواجه المجتمع في الإمارات بشكل عام وفي هذا تحصين للأسرة ضد احتمالات الاضطراب أو الانهيار وتحقيق التوافق الأسري والصحة النفسية في الأسرة.وحماية للأسرة من الانهيار أو التفكك.

أبوظبي - ممدوح عبد الحميد