بلغ إجمالي العمليات الجراحية التي نفذتها بعثة العطاء لزايد الخير 600 عملية قلب مفتوح وقسطرة تشخيصية وعلاجية، استفاد منها مرضى القلب المعوزون من الفئات المعوزة ومحدودي الدخل من مختلف دول العالم، الذين لا يملكون من الإمكانات ما يكفي لتحمل أعباء العلاج وتكاليف العمليات الجراحية، وهو ما حرصت بعثة العطاء لزايد الخير على تحقيقه، من خلال جولاتها المتواصلة في عدد من الدول الشقيقة والصديقة، شملت مصر، وكينيا، ولبنان، والأردن، واليمن وارتيريا وسوريا والمغرب وتنزانيا والبوسنة والإمارات.
وواصل الفريق الإماراتي العالمي أمس مهامه الإنسانية في البوسنة بإجراء 8 عمليات في القلب المفتوح للمرضى من كبار السن بإشراف نخبة من الأطباء والجراحين برئاسة جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس مركز الإمارات للقلب وجراح القلب الفرنسي البرفسور اولفير جاكدين رئيس مركز القلب في المستشفى الجامعي في ليون الفرنسية وذلك ضمن البرنامج الإماراتي البوسني لاجراء 100 عملية قلب مفتوح تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية وتم إجراء حتى اليوم 72 عملية قلب مفتوح منها 40 عملية معقدة لكبار السن.
تحقيق الأهداف
وتمكنت بعثة العطاء لزايد الخير مؤخرا في البوسنة من تحقيق أهدافها الإنسانية كاملة خلال المرحلة الاولى، ضمن البرنامج الإماراتي البوسني لعلاج مرضى القلب، والذي أطلق مؤخرا بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان- ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر وهو متواصل ومستمر لمدة سنة، يستفيد منه ما يزيد على 200 مريض من مرضى القلب، وتجري ما يزيد على 100 عملية قلب مفتوح، وتقديم الدواء والعلاج للمئات من المعوزين الذين يعانون من ضيق ذات اليد، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية وعلمية بإشراف خبراء عالميين في مجال طب وجراحة القلب.
مؤشرات النجاح
واعتبر أعضاء الفريق الإماراتي العالمي لجراحة القلب النتائج التي تحققت من خلال حملة العطاء لزايد الخير في البوسنة مؤشرا على نجاح خطط الشراكة الاستراتيجية، التي قام بنسجها المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب، بالتعاون مع وزارة الصحة البوسنية ومستشفى توزلا الجامعي، ومركز الامارات للقلب لتحقيق جملة من الأهداف التي تفيد في تحسين مستوى الرعاية الصحية لمرضى القلب المعوزين.
دون تحمل المريض عبء تكاليف العلاج، مع التركيز على رفع مستوى كفاءة الكوادر الطبية العاملة في هذا المجال التخصصي الدقيق، وإطلاعهم على آخر المستجدات من الأبحاث والتقنيات المتطورة لإنقاذ حياة مرضى القلب بأقل مستوى من الخطورة، وذلك بتنفيذ سلسلة من الندوات وورش العمل التدريبية في مجال تقنيات جراحة القلب المستحدثة.
وأكد الدكتور عادل عبد الله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل رئيس مركز الإمارات للقلب أن الفريق الطبي سيتابع مهامه الإنسانية في البوسنا حسب التسلسل الزمني لتحقيق أهداف إنسانية على عدة مراحل.
مشيرا إلى إنه من المتوقع استئناف عمل فريق الإماراتي العالمي للقلب خلال الشهور المقبلة، حسب الخطة الموضوعة، ليصل إجمالي عدد عمليات القلب المفتوح والقسطرة التشخيصية والعلاجية إلى أكثر من 200 عملية، وعلاج أكثر من 500 شخص وتدريب ما يزيد على 100 كادر طبي، إضافة إلى تنظيم مؤتمر دولي لمناقشة المستجدات في أمراض وجراحة القلب وتبادل الخبرات.
وتوجه الدكتور اولمير سيسكس مدير مستشفى توسله البوسني الجامعي ببالغ الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر على هذه اللفتة الإنسانية التي ساهمت في توفير البرامج العلاجية لعشرات المرضى المعوزين والمحتاجين في بلاده.
عمليات ناجحة8
أجرى الفريق الطبي حتى يوم أمس 8 عمليات ناجحة لمرضى قلب يعانون من عيوب واختلال في صمامات القلب وانسدادات في الشرايين القلبية وتكللت جميع العمليات بالنجاح ويستمر الفريق الجراحي اليوم في إجراء عمليات دقيقة في القلب، بينما سيتولى فريق طبي يضم أطباء قلب من مختلف دول العالم الكشف على عدد جديد من المرضى وإجراء تقييم لكل حالة لتحديد الحالات التي تحتاج الى إجراء عمليات جراحية.
وقالت فاطمة سبانيش من المرضى الذين خضعوا لعملية قلبية في صمامات القلب من قبل فريق البعثة إنها تعاني من ضيق في التنفس وقسور في عضلة القلب ونصح الأطباء في ذلك الوقت بإجراء عملية معقده في القلب إلا أن ضيق ذات اليد وعدم القدرة على تدبير نفقات العملية خارج البوسنة التي تصل إلى أكثر من 20 ألف دولار حال دون إجرائه.
