عاد الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى بيروت أمس ليجد أمامه أجواء متشنجة وسط مخاوف عبّر عنها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط من احتمال الدخول «في سيناريو مشابه للعراق»، لجهة الدوران في فراغ حكومي إذا دفع رئيس الوزراء سعد الحريري إلى الاستقالة أو عطّلت الحكومة.

وفي ما تردّدت معلومات عن أن الحريري أبلغ بعض السياسيين نيّته الاستقالة إذا لم يقرّ مجلس النواب تمويل المحكمة، نفى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت لـ «البيان» الأمر قائلاً إنه «غير وارد»، مشدّداً على أن «المحكمة الدولية ليست ضد الاستقرار».

وفور عودته أجرى سليمان سلسلة اتصالات بالمسؤولين والمعنيين تابع خلالها آخر التطورات على الساحة المحلية وسبل تخفيف أجواء التشنج السياسي السائدة، مشدداً على أهمية الحوار ودوره في هذه المرحلة.

وكان البارز أمس الصدى الذي أحدثته تصريحات النائب وليد جنبلاط، في مقابلة مع قناة «الجزيرة» ليل أول من أمس، والتي قال فيها إن المحكمة الدولية «قد تدمّر لبنان»، ونبّه إلى «احتمال الدخول في سيناريو مشابه للعراق».

وأعلن جنبلاط التزامه مع وزرائه بتمويل المحكمة، وكرّر موقفه بأن «الوحدة الوطنية أهم من العدالة»، محذراً من «استخدام فائض القوة في غير مكانه».