كشفت وزارة البيئة والمياه عن وجود نشاط بيولوجي تمثل في زيادة صبغات الكلوروفيل الناتجة عن بعض أنواع الهائمات البحرية على امتداد مناطق في الساحل الشرقي للدولة وبحر عمان، بالقرب من ميناء العكامية، وأشارت الوزارة إلى أن هذا النشاط البيولوجي أظهرته صور للأقمار الصناعية يومي الأحد والاثنين الماضيين على شكل بقع.

وأوضحت الوزارة أن فريقا من فنيي الوزارة قام برصد وجمع عينات من تلك المناطق التي تعرضت لهذه الأنشطة البيولوجية لمراقبتها ومعرفة أنواع الهائمات النباتية المسببة للظاهرة، مشيرة إلى أن التحاليل أظهرت وجود العديد من أنواع الهائمات ثنائية الأسواط والدياتومات والتي تعتبر من أهم مكونات سلسلة الهرم الغذائي والتي تعمل على إحداث التوازن البيئي ألافي ألاتلك المناطق.

ولفتت البيئة والمياه إلى أن الفنيين لاحظوا انخفاض متوسط عدد خلايا الهائمات من ألف وثلاثة آلاف خلية لكل لتر، إلى 500 خلية في كل لتر يوم 28 سبتمبر، ومشيرة إلى أن هذا الانخفاض كان انخفاضا تدريجيا، وتميزت تلك الأنشطة البيولوجية بتركيز معتدل للأكسجين المذاب، ولم يلاحظ أي نفوق للأسماك أو الكائنات الأخرى.

وأوضحت الوزارة أنه وبناء على النتائج والتحاليل تكون عملية حدوث النشاط البيولوجي المكثفة نتجت عن التغيرات في أحوال الطقس والظواهر المصاحبة له، وأن هذه الأنواع لا تنتج مواد سامة أو ضارة بالأسماك في الوقت الحالي.

وذكرت الوزارة أنها وخلال ظهور المد الأحمر في العام الماضي اعتمدت على التكنولوجيا الحديثة في الاستشعار عن بعد في تتبع الظواهر المتغيرة في مياه الدولة كوسيلة للإنذار المبكر لتوقعات حدوث المد الأحمر وتركيز الصبغات العالية التي يتم الاعتماد عليها كمؤشر يمكن أن تؤدي إلى حدوث الظاهرة.

حيث قامت الوزارة بالتنسيق مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ومقرها الكويت للحصول على صور الأقمار الاصطناعية لمعرفة أماكن ظهور المد الأحمر وتتبع تحركاته في مياه الدولة والدول المجاورة وتقوم الوزارة بتوزيع هذه الصور على بقية الجهات ذات الصلة بالدولة مثل البلديات والهيئات البيئية المحلية.

دبي - السيد الطنطاوي