أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، أن الوزارة تعمل بحرص شديد على النهوض بجميع المدارس والوصول بالبيئة التعليمية إلى أفضل مستويات الجودة والتميز، معتبراً مشروع الاعتماد المدرسي جزءاً رئيساً من منظومة التطوير الشامل التي تتبناها الوزارة في استراتيجية التطوير (2010/ 2021).
جاء ذلك خلال حضور معاليه جانباً من ورشة العمل المتخصصة التي نظمتها الوزارة مؤخراً لتعزيز مهارات العناصر البشرية القائمة على تنفيذ مشروع الاعتماد المدرسي، والتي هدفت إلى إعداد مقيمين من المواطنين ذوي الخبرات لتسيير أعمال المشروع وإنجاز مراحله وفق البرمجة الزمنية المقررة.
وخاطب معالي وزير التربية المشاركين في الورشة من مديري المدارس والموجهين والمتخصصين، قائلاً: إن الوزارة تعقد عليكم آمالاً عريضة أنتم وجميع الخبرات الزاخرة في ميداننا التربوي، وأن الأصل في إنجاز المشروع وكل مشروع هو العمل بروح الفريق الواحد والتجانس في الرؤى، وتحديد المصلحة العامة لتكون الهدف الرئيس الواجب بذل الجهد من أجل تحقيقه.
وأكد أن وزارة التربية لن تدخر وسعاً في تعزيز جهود المدارس، سواء تلك التي حصلت على الاعتماد المدرسي، أو الساعية نحو الحصول عليه، إذ إن الهدف هو الارتقاء بمستوى جميع المدارس، والوصول بالخدمة التعليمية إلى أفضل درجات الجودة والتميز، بما يعود بالنفع على مستوى مخرجات التعليم العام.
وقال معاليه: لقد جئت اليوم إليكم ليس لأشد على أيديكم فحسب، وإنما لأستمع إلى كل فرد، وكل مخلص ومجتهد يريد إحداث نقلة نوعية في مدارسنا، فيما فتح معاليه المجال للحوار والنقاش، مؤكداً للحضور مرة أخرى: أنا الآن مستمع لملاحظاتكم وآرائكم وطموحاتكم.
من جانبهم أعرب مديرو المدارس والموجهون، عن سعادتهم بجسور الثقة القائمة بين الوزارة والميدان التربوي، وعن ارتياحهم التام لشكل ومضمون العلاقة بين الوزارة وإدارات المناطق التعليمية والمدارس، مؤكدين أن مبدأ الشفافية الذي يحكم هذه العلاقة يعد حافزاً مهماً لابتكار أفكار جديدة تسهم في تعزيز مشروعات ومبادرات التطوير التي تحملها الاستراتيجية.
وقالوا إن مشروع الاعتماد المدرسي على وجه التحديد، أحدث نقلة نوعية ملموسة على أكثر من صعيد داخل المدارس التي حصلت على الاعتماد، منها ترسيخ النظرة الشاملة لعملية التطوير في أذهان المعلمين والإداريين، وبث روح المنافسة في أوساط العاملين بالميدان التربوي، إلى جانب ما يهدف إليه المشروع نفسه من الارتقاء بمستوى المدرسة وبيئتها والخدمة التعليمية المقدمة.
وأكدوا أهمية استمرار ورش الإعداد والتأهيل والملتقيات المتخصصة التي تنظمها الوزارة بشكل دوري، من أجل رفع كفاءة العاملين في المدارس، وإضافة خبرات جديدة تمكنهم من ممارسة أدوارهم والقيام بمسؤولياتهم على الدرجة المأمولة، فيما أشاروا إلى استفادتهم من الدورات التدريبية وبرامج الإعداد، وتأثيرها في واقع حياتهم العملية والمهنية.
