وجه اللواء ناصر لخريباني النعيمي، أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، لجنة التوعية والإعلام والبحوث، إلى تطوير وتوجيه برامج تدريبية مهنية وأكاديمية شاملة لمكافحة كافة أنواع استغلال الأطفال أو الإساءة إليهم.

ودعا اللواء النعيمي اللجنة الفرعية للتوعية والإعلام والبحوث التابعة للجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية والتي عقدت اجتماعها الأول أمس بمقر القيادة العامة لشرطة أبوظبي لمناقشة آلية عملها خلال المرحلة المقبلة، إلى ضرورة التخطيط ودراسة وضع برامج توعية عامة ومدرسية تستهدف الأطفال وبحث اعتمادها كجزء من البرامج التعليمية في المدارس بما يتناسب مع كل مرحلة دراسية والتخطيط لوضع برامج توعوية تخصصية تستهدف أولياء الأمور والتربويين وتطويرها.

دور وسائل الإعلام

وأكد الأمين العام ورئيس اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية على أهمية دور وسائل الإعلام في تحقيق التعاون الفاعل، لافتاً إلى انه سيتم من خلال مهام اللجنة الفرعية استهداف كافة وسائل الإعلام لتطوير وتعزيز الوعي الأسري لدى كافة شرائح المجتمع والأطفال بصفة خاصة بما قد يواجهونه من تحديات ومخاطر في مجتمع المعلوماتية الحالي، إضافة إلى تعزيز العمل في جميع مجالات الأنشطة التوعوية.

ونوه إلى أهمية عقد وتنظيم مؤتمرات علمية تخصصية ودعم إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بهذا المجال، والتواصل مع مراكز البحوث العلمية ذات الصلة داخل الدولة وخارجها.

ورحب المقدم الدكتور جاسم ميرزا رئيس اللجنة لدى ترؤسه الاجتماع بالأعضاء وقدَم الشكر للقيادة العليا التي وجهت بتشكيل لجنة فرعية للتوعية والإعلام والبحوث والتابعة للجنة حماية الطفل والتي تختص بجميع مسائل التوعية فضلاً عن الجوانب الإعلامية والأكاديمية التي تتعلق بقضايا الأطفال.

واستعرض الدكتور ميرزا بعض المقترحات التطويرية الهادفة لتشجيع المبادرات والممارسات أو الأعمال ذات الصلة في مجال حماية الطفل والتوعية بطرق الوقاية عامة ومن أخطار الإنترنت والتقنيات الحديثة خاصة.

وشرح الرائد فيصل محمد الشمري نائب رئيس اللجنة اختصاصاتها في المرحلة المقبلة مؤكداً أهمية دورها بالتعاون مع باقي اللجان الفرعية لدعم الجهود الوقائية على الصعيد المهني والأكاديمي.

دور الأسرة

وتطرق إلى بعض الأسباب التي أدت إلى تزايد ظاهرة الاعتداء على الأطفال بكافة صوره ومنها (التحرش الجنسي بالأطفال)، لافتاً إلى أن التركيبة السكانية تعد أحد المؤثرات الرئيسية، مشدداً على دور الأسرة باعتبارها من أهم شرائح المجتمع وخط الدفاع الأول.

وكلفت اللجنة الدكتور حسن سالم السرحان عضو اللجنة من مؤسسة التنمية الأسرية بوضع تصور للبرامج التوعوية للأسرة والطفل وعائشة جاسم الكواري عضو اللجنة من هيئة تنظيم الاتصالات بتقديم مقترحات وتصور لمجموعة من عبارات التوعية بالتعاون مع المنسق والمحرر الصحافي شرف الدين الطاهر عضو اللجنة من «الإعلام الأمني» وإعداد صيغة نهائية مبسطة في التواصل مع الرأي العام.

كما قررت اللجنة تكليف النقيب بشير البلبيسي بوضع تصور للدراسات والبحوث ذات الصلة بمجالات حماية الطفل وإعداد استبيان يشتمل على شرائح مختلفة من المجتمع.

معهد الشرطة المجتمعية

من جهة أخرى أنشأت وزارة الداخلية معهداً للشرطة المجتمعية والعلوم الشرطية في مدينة أبوظبي، يعد الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط، لتأهيل وتدريب ضباط وعناصر شرطية في المجالات المعنية بما يسهم في تعزيز خبراتهم ومهاراتهم العلمية والعملية في الإدارات الشرطية المختلفة.

ويأتي إنشاء المعهد ضمن الاستراتيجية العامة للوزارة الرامية إلى تولي كوادر شرطية مؤهلة على مستوى كبير من الخبرة كافة الأعمال التي تقوم بها إدارات الشرطة المختلفة والشرطة المجتمعية التي تعد حالياً المستقبل الواعد والمشرق للعمل الشرطي على مستوى العالم المتحضر.

وأكد اللواء محمد العوضي مدير عام العمليات الشرطية اهتمام وحرص القيادة العليا على مواكبة المستجدات في المجالات الشرطية بالتركيز على اعداد وتأهيل العناصر البشرية وفقاً لافضل المعايير العلمية الحديثة والمتطورة.

وأشار إلى أن المعهد يعد رافداً من الروافد الرئيسية التي ستمد الوزارة بكوادر مميزة من ضباط وعناصر يتولون العمل بالشرطة المجتمعية في مراكز الشرطة المختلفة ويتمتعون بكفاءات وخبرات ومهارات عالية تنعكس إيجابياً على مستوى الأداء في العمل الميداني.

وبناء على قرار إنشاء المعهد تم تعيين المقدم مبارك بن محيروم العامري مدير إدارة الشرطة المجتمعية بشرطة أبوظبي رئيساً لمجلس إدارة المعهد لما يتمتع به من خبرة عالية في إدارة الاستراتيجية والشرطة المجتمعية والعلوم الشرطية التي تولى مسؤولية العمل فيها منذ فترة طويلة.

مستقبل العمل الشرطي

من جانبه قال المقدم مبارك بن محيروم رئيس مجلس إدارة المعهد إن إنشاء معهد للشرطة المجتمعية والعلوم الشرطية يأتي لتحقيق تطلعات مستقبل العمل الشرطي خاصة في مجالات الشرطة المجتمعية في الإمارات والذي يتطور بصورة متسارعة مما تطلب ذلك مواكبة التطور العالمي في هذا المجال.

وقال إن الشرطة المجتمعية وعلى مستوى دول العالم المتقدم أصبحت البديل الأرقى والأفضل عن النظام الشرطي التقليدي الحالي في كثير من الدول.

وأكد أن العمل في المستقبل القريب في المعهد سيتركز على جعله أحد القواعد المعلوماتية الحديثة الزاخرة بالخبرات والتجارب المجتمعية التي تم تطبيقها في العديد من الدول الأوروبية والآسيوية وأميركا في مجال الشرطة المجتمعية ومن خلال مشاركة نخبة من الهيئة التدريسية والتدريبية التي سيتم استقطابها للتدريس والتدريب في المعهد وفق أحدث الأساليب المعمول بها في أكثر بلدان العالم تقدماً في مجال الشرطة المجتمعية.

وأكد بن محيروم رئيس مجلس إدارة المعهد على أن هذا المعهد يظهر الاهتمام الكبير من وزارة الداخلية بكوادرها الشرطية وإكسابهم الخبرات الحديثة والمهارات العملية في كافة نواحي وأفرع العمل الشرطي الذي يحقق الأمن والآمان لأبناء الوطن والمقيمين على أرضه.

يذكر أن المقدم مبارك بن محيروم، رئيس مجلس إدارة معهد الشرطة المجتمعية من الكفاءات الوطنية المتخصصة في هذا المجال وهو حاصل على شهادة الماجستير في الإدارة التنفيذية من جامعة زايد بدولة الإمارات والبكالوريوس في إدارة الموارد البشرية من الولايات المتحدة الأميركية.

فتح ملف رخص القيادة

دعت الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية إدارات الترخيص بالدولة إلى تسهيل إجراءات فتح ملف الحصول على رخصة القيادة بين إدارات المرور والترخيص بالدولة استناداً للقرار الوزاري رقم 453 لسنة 2009 والذي حدد شروط فتح الملف للأشخاص الذين يعملون في إمارة غير الإمارة الصادرة منها الإقامة.

ويحدد القرار الوزاري رقم 453 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي لسنة 21 لسنة 95 في شأن السير والمرور شرطين للموافقة على فتح ملف للحصول على الرخصة، إذا كان الشخص يعمل في إمارة غير الإمارة الصادرة منها الإقامة، إحضار إثبات أو شهادة لمن يهمه الأمر من الجهة التي يعمل بها تفيد بأن لها فرعاً في الإمارة التي يرغب في الحصول على الرخصة منها وإنه ما زال على رأس عمله.

أما الشرط الثاني فهو إذا لم يكن لدى الشخص ملف للحصول على رخصة القيادة بأي إمارة أخرى ما لم يطلب نقل الملف إلى الإمارة التي يرغب الحصول على الرخصة منها.

ويؤكد القرار أنه خلافاً لهذين الشرطين فإنه لا يجوز لسلطة الترخيص بالإمارة فتح ملف للحصول على رخصة القيادة، إلا إذا كان المتقدم للحصول على الرخصة مقيماً في ذات الإمارة.

أبوظبي- ماجدة ملاوي