ناقشت اللجنة الصحية لمراجعة جداول المخدرات في اجتماعها الاثنين الماضي في ديوان وزارة الصحة في أبوظبي صباح أمس تنظيم تداول العقاقير المصنفة مواداً مخدرة، وشددت على عدم صرفها إلا بوصفة طبية. وشددت وزارة الصحة على تنظيم تلك المواد ، وذلك من خلال قرار وزاري أصدره معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم وزير الصحة بتشكيل لجنة خاصة على مستوى الدولة لمراجعة جداول المخدرات.

وقال الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة انه تقرر إعداد تقرير مفصل حول متطلبات مراجعة جداول الأدوية المخدرة التي أرفقت بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995.

وقرر الاجتماع تشكيل لجان فرعية لدراسة بعض مواد قانون العقوبات المعنية بتعاطي المواد المخدرة بهدف إعادة صياغتها بما يتماشى مع المستجدات الحديثة على الساحة ومتغيرات الوضع الراهن بخصوص بعض الأدوية المخدرة التي أصبحت تستخدم بطريقة غير صحيحة والتي قد تؤدي إلى الإدمان.

وأوضح الدكتور أمين الأميري أن اللجنة ستدقق وتراجع المستحضرات المصنفة مواداً مخدرة وتحديد أفضل الطرق لضمان تنفيذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 39 لسنة 2009 بشأن تعديل الجداول بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية و تعديلاته.

وذكر أن ثمة 24 صنفا جديدا تمت إضافتها إلى جداول الأدوية المخدرة، مشيرا إلى دور وزارة الصحة في الدولة بشأن الأدوية والعقاقير المخدرة والمؤثرات العقلية تصب في إطار الارتقاء بمستوى الأداء وضمان جودة الخدمات الصحية.

وأوضح أنه تم وضع ضوابط وقوانين لتنظيم التعامل والتداول بالعقاقير المخدرة، بالإضافة إلى تنظيم التعامل بالأدوية المؤثرة عقليا التي تتبع الوكالة الدولية للرقابة على المخدرات لدى الأمم المتحدة، وترشيد استعمال تلك العقاقير الخطرة، لافتا إلى أن إساءة استعمالها يسبب أضرارا بدنية وعقلية وتغير سلوك الإنسان الطبيعي.

وذكر أنه من هذه القوانين والقرارات الصادرة عن جهات الاختصاص المعنية، القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1983 في شان مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية والذي ينص على انه لا يجوز استيراد هذه المواد إلاّ بإذن مسبق من وزارة الصحة، حيث انها هي الجهة المنوط بها و المسؤولة في ما يختص بالرقابة على استيراد واستهلاك هذه المواد، وكذلك بمقتضى القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 والخاص بمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعديلاته.

وقال: إن الدولة ملتزمة بتنفيذ قرارات الهيئة الدولية لمراقبة الأدوية المخدرة (ةخ) وذلك بالتنسيق بين الوزارات والهيئات المختصة كوزارة الصحة ووزارة الداخلية وهيئة الجمارك الاتحادية.

الصحة العامة

وأشار الأميري إلى أن الهدف من كل هذه الجهود هو الحفاظ على الصحة العامة وزيادة الوعي والمعلومات الطبية لدى مستهلكي المستحضرات الصيدلانية لتجنب الآثار الجانبية، والتأكد من عدم إساءة استخدام تلك الأدوية لتجنب الأخطار التي قد تصل إلى الإدمان.

وتطرق الاجتماع إلى مناقشة جداول الأصناف الدوائية للأدوية المخدرة والمؤثرة عقليا وطرق الاستخدام الأمثل لها منعا للاستخدام المفرط والإدمان عليها.

يذكر أنه يأتي ضمن أهداف اللجنة الحفاظ على الصحة العامة وزيادة وعي مستهلكي هذه الأدوية ومنع سوء الاستخدام لها الذي قد يصل إلى الإدمان، كما تهدف اللجنة إلى القيام بالتنسيق مع الأطباء وممارسي الرعاية الطبية بخصوص هذه الأدوية.

وتهدف اللجنة إلى التنسيق مع الجهات ذات الاختصاص بشان تنظيم عملية الاستيراد ومراقبة الشحنات الواردة للدولة والإشراف والرقابة على المنشآت الصيدلانية والمنشآت الطبية على مستوى الدولة، وكذلك التنسيق مع جميع منافذ الدولة بما فيها المناطق الحرة لتأكيد الدور الرقابي.

طلبة المدارس

ناقش اجتماع لجنة مراجعة جداول المخدرات كيفية نشر الوعي بين مختلف فئات الطلاب في المدارس والجامعات لبيان التحذيرات العلمية وكيفية الاستخدام الآمن للأدوية وكيفية إرشادهم للاستخدام الأمثل والآمن للأدوية واخذ الحيطة والحذر من خلال المطبوعات والمطويات والبرامج المتخصصة وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة