حظيت فعاليات الدورة الخامسة من «أولمبياد الروبوت العالمي» التي تستضيفها ابوظبي للمرة الثالثة، بمشاركة طلابية واسعة، ضمت 390 متسابقاً من الطلبة والطالبات يمثلون مختلف المراحل التعليمية بالمدارس الحكومية والخاصة بما فيها المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية، تم تقسيمهم إلى 130 فريقاً يضم كلّ فريق منها 3 أعضاء للتنافس على نيل أعلى الألقاب والجوائز في مجال تصميم وبرمجة الروبوتات.
وقال الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، إن أولمبياد الروبوت العالمي يشكل منصة مناسبة لاستعراض المهارات التقنية التي يتمتع بها الطلبة في أبوظبي في مجال الروبوت «الإنسان الآلي»، كما يوفر هذا الحدث تجربة تعليمية غنية تتيح المجال أمام طلابنا للاطلاع على التجارب التقنية الناجحة واكتساب مهارات عالمية المستوى ليصبحوا علماء ومهندسين ومصممين ومبتكرين بما ينسجم مع أهدافنا التعليمية.
وأوضح أن تنظيم هذه البرامج والفعاليات يأتي ضمن استراتيجية المجلس لتطوير العملية التعليمية بهدف بناء الطالب المبدع القادر على الابتكار والاختراع والتعامل مع التقنيات الحديثة بمهارة فائقة والاستفادة منها وتوظيفها في ما يخدم حياتنا وخططنا الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
مشيراً إلى أن الروبوت الآن اقتحم العديد من المجالات المهمة مثل الصناعة والزراعة والطب والتنقيب والاستكشاف والإنقاذ وغيرها العديد من المجالات الأخرى التي أكد العلم الحديث أنها وظائف يستطيع الروبوت القيام بها أفضل من الإنسان بل وأن هناك وظائف يقوم بها الروبوت لا يستطيع الإنسان تنفيذها أو القيام بها.
وأشار إلى أن المجلس قام خلال العام الحالي بتوزيع 2000 روبوت على المدارس لتدريب الطلبة على استخدامها، وسيسعى خلال شهر 12 من العام الجاري ويناير وفبراير من العام المقبل إلى تدريب المعلمين على كيفية استخدام هذه التكنولوجيا المتقدمة تمهيداً، للمسابقات العربية والعالمية التي ستستضيفها الدولة الفترة المقبلة.
وأضاف في الكلمة الافتتاحية للأولمبياد الذي انطلق صباح أمس: نريد أن نخرج الطالب من التعليم التلقيني إلى التعليم الذي يقوم على التجريب والاستكشاف والبحث والتفكير النقدي والخلاق وتطوير قدراته على اكتساب المعارف الجديدة والاتجاه نحو التعليم المتطور، وكذلك الطالب القادر على حل المسائل والمشكلات والعمل الجماعي والاستفادة من اقتصاد المعرفة ومواكبة النهضة العلمية في العالم من حوله.
ودعا الخييلي العاملين في الهيئات الإدارية والتدريسية بالمدارس إلى التركيز على تنمية هذه الجوانب في نفوس الطلبة والخروج بهم من الأفق الضيق القائم على الحفظ والاسترجاع في الورقة الامتحانية إلى آفاق العلم الواسعة والرحبة.
ولفت إلى أنه سيتم اختيار 14 فريقاً فائقاً من هذه المسابقة منهم فريقان في كرة القدم، للمشاركة في أولمبياد الروبوت العالمي التي ستستضيفها مانيلا الشهر المقبل، مشيراً إلى المجلس انفق 30 مليون درهم لتطوير العمل في المختبرات المختلفة، في إطار خطته الاستراتيجية لتعزيز المهارات التطبيقية للطلبة.
ويعد «أولمبياد الروبوت العالمي» منافسة عالمية تستهدف الطلبة المتميزين ذوي المواهب العالية في مجال علم تصميم الروبوتات، ويستقطب هذا الحدث الدولي، الذي أقيم للمرة الأولى في سنغافورة في العام 2004، أكثر من 1000 مشارك من نحو 35 دولة سنوياً.
وأوضح الدكتور رفيق مكي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي بالمجلس بأن تنظيم هذا المؤتمر هو بداية الطريق للنهوض بهذا النوع من التعليم التقني حيث يركز المجلس ضمن استراتيجيته العشرية على تعزيز المهارات العلمية للطلبة في العديد من المجالات ومنها الروبوت الذي أصبح له دور كبير في مساعدة الإنسان في العديد من أمور الحياة مثل العمليات الجراحية والمصانع العملاقة وغيرها .
مؤتمر
قال جون نمور مدير البرامج في إدارة التخطيط الاستراتيجي أن الفائزين في المنافسات اليوم سوف يشاركون في نهائيات اولمبياد الروبوت العالمي 2010 الذي سيقام بالفلبين 6 و7 نوفمبر المقبل.
وينظم المجلس في نوفمبر 2011 نهائيات اولمبياد الروبوت العالمي لأول مرة والذي يشارك فيه ما بين 2000 إلى 3000 طالب يمثلون مختلف دول العالم.
كرة القدم
تتضمن النسخة الإماراتية الخامسة من الأولمبياد التي نظمها المجلس أمس، تنظيم مباراة كرة القدم للروبوتات، المستوحاة من منافسات «روبوكوب جونيور كومبيتيشين» الأسترالية، والتي ستشكل جزءاً من نهائيات «أولمبياد الروبوت العالمي» المقرر إقامتها في الفلبين بين 6 و7 نوفمبر القادم. وينبغي على الفرق المشاركة ضمن الفئة العادية بناء وبرمجة الروبوتات الخاصة بهم خلال الحدث ضمن مدة زمنية لا تتجاوز 150 دقيقة.
أبوظبي - أحمد جمال
