تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ينظم المركز يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين مؤتمره السنوي الأول للتعليم تحت عنوان (واقع التعليم والآفاق المستقبلية لتطويره في دولة الإمارات).
وأكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز في كلمة ألقاها نيابة عنه عبدالله السهلاوي المدير التنفيذي للمركز خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس، أن المؤتمر السنوي الأول للتعليم سيتم عقده سنوياً في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لمناقشة مختلف قضايا التعليم محلياً وخليجياً وعربياً، مشيراً إلى أن الكلمة الافتتاحية للمؤتمر سيلقيها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ويلقي الكلمة الرئيسية حميد القطامي، وزير التربية والتعليم.
وأوضح السويدي أن المؤتمر سيناقش واقع التعليم والآفاق المستقبلية لتطويره في دولة الإمارات وذلك من خلال محاور عدة، أبرزها: الاستراتيجيات والسياسات الخاصة بالتعليم المدرسي والتعليم العالي، بالإضافة إلى رؤية مستقبلية للعملية التعليمية بمختلف جوانبها. وسيشمل المؤتمر ثلاث جلسات عمل فضلاً عن الجلسة الافتتاحية، وسيختتم فعالياته بجلسة نقاش حول: كيفية سدّ الثغرات، ورسم رؤية مستقبلية لتطوير التعليم في دولة الإمارات.
وقال: نتوقع أن تسهم الدراسات والبحوث العلمية التي ستطرح في فعاليات المؤتمر، في مقاربة دقيقة للقضايا الحيوية التي يتناولها هذا المؤتمر، ولا سيّما أن الدولة قد أكدت اعتمادها التعليم ركيزة لمسيرتها التنموية، ورافداً من أهم روافد امتلاك المعرفة التي تقوم عليها نهضة الأمم والشعوب في الوقت الحالي.
جهود باكرة
وأكد السويدي أن مبادرة «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» إلى عقد مؤتمر سنوي عن التعليم، إنما ترتكز على جهود باكرة له في المجال ذاته، حيث كان من أول المؤسسات البحثية التي ركّزت على أهمية التعليم، ودوره الرئيسي في النهضة والتطوير.
فعقد عام 1998 مؤتمره السنوي الرابع تحت عنوان «تحديات القرن الحادي والعشرين: التعليم وتنمية الموارد البشرية»، ومنذ ذلك الوقت لم يتوقف المركز عن النشاطات التي ركّزت على التعليم من ندوات ومؤتمرات وورش عمل، وقبل عامين من الآن عقد المركز مؤتمراً متخصصاً تحت عنوان «اللغة العربية والتعليم: رؤية مستقبلية للتطوير».
مضيفاً أن هذا المؤتمر السنوي الأول للتعليم يأتي إلى جانب المؤتمر السنوي العام للمركز، ويضاف أيضاً إلى المؤتمر السنوي للطاقة الذي سيعقد دورته السادسة عشرة خلال الفترة من 8 إلى 10 نوفمبر المقبل، إن شاء الله تعالى، ليكون لدى المركز من الآن فصاعداً ثلاثة مؤتمرات سنوية، فضلاً عن المؤتمرات المتخصصة التي يعقدها المركز بشكل غير دوري لتناول قضايا معينة.
نخبة من الباحثين
وقال الدكتور جمال سند السويدي إن المؤتمر الذي سيعقد جلساته في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمبنى المركز في أبوظبي، سيشارك فيه نخبة من الباحثين والمتخصصين والمسؤولين.
منهم الدكتور مغير خميس الخييلي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم، والدكتورة ناتاشا ريدج، مدير البحوث بالإنابة في كلية دبي للإدارة الحكومية، وفاطمة المري، عضو مجلس المديرين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في دبي، هيئة المعرفة والتنمية البشرية، والدكتور نبيل إبراهيم، مدير جامعة أبوظبي، وشيخة راشد الشامسي، المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة في وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات والبروفيسور أيان هاسلام، عميد كلية البحرين للمعلمين في جامعة البحرين، بمملكة البحرين.
من جانبه، قال جاسم الحوسني، نائب مدير عام المركز لشؤون خدمة المجتمع، أن المؤتمر السنوي الأول للتعليم سيركّز فعالياته على قضايا التعليم في دولة الإمارات ولكن الدورات المقبلة للمؤتمر، الذي سيعقد كل عام، ستتطرق بالتأكيد إلى قضايا التعليم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقضايا التعليم في الوطن العربي بشكل عام.
وأضاف الحوسني أن المؤتمر سيشكّل فرصة ممتازة لتبادل الآراء بين المسؤولين والخبراء والمتخصصين حول واقع التعليم في دولة الإمارات وكيفية النهوض به وتطويره إلى المدى المأمول.
وأكد محمد آل علي، مدير إدارة الإعلام، رئيس اللجنة الإعلامية على أهمية المؤتمر الذي يعنى بقضية التعليم في الدولة ومناقشة مختلف الجوانب التي تسهم في تطوير واقع التعليم مشيراً الى ان المركز سيصدر كتاباً عن المؤتمر في ما بعد، يتم توزيعه على مختلف الجهات التي تعنى بقضايا التعليم في الدولة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
