في جلسة استمرت ما يقارب 45 دقيقة استمعت محكمة جنح دبي صباح أمس برئاسة القاضي عبدالله خليف أبو زيد لشهادة الخبير الفني لتحديد الحاسوب الذي تم عبره اختراق موقع وزارة التربية والتعليم في إبريل الماضي.

وقال إنه بعد الفحص الذي أجراه توصل للجهاز الذي تم منه اختراق الموقع وأنه من نوع «سيمنس» وقال ردا على سؤال المحامي سعيد الغيلاني الحاضر مع المتهم عن كيفية تمكنه من تحديد الجهاز الذي تم منه الاختراق رغم أنه لا يوجد مخطط للشبكة، أجاب: أنه بفحص الأجهزة باستخدام رموز معينة وبعد فحص العديد من الأجهزة بشكل عشوائي توصل لمعرفة الجهاز الذي تم عبره الاختراق، وقال إنه لا يستطيع التأكيد أن المتهم «ح.ش.ح» هو من قام بعملية الاختراق.

وكانت نيابة ديرة وجهت ل«ح.ش.ح- 35 عاماً»، تهمة اقتراف جنحتي الدخول بغير وجه حق إلى نظام معلوماتي، وحذف البيانات الشخصية، وتعطيل الوصول إلى الخدمة.

وجاء في محضر الضبط الذي حرره مدير إدارة المباحث الإلكترونية في دبي الرائد سعيد الهاجري أن بلاغاً وصل إليهم في السادس من ابريل الماضي من مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة التربية والتعليم يفيد بتوقف الأنظمة الخاصة بتشغيل البريد الإلكتروني والبوابة الإلكترونية وحذف البيانات الحالية والنسخ الاحتياطية للبوابة.

كما تم حذف البريد الإلكتروني للموظفين ونظام الكاميرات في غرفة الخوادم والنسخ الاحتياطية لها، وباستدعاء الوزارة شركة (ألفا داتا ومايكروسوفت وسيمانتك وإتش بي وإتقان) تبيّن وجود اختراق لوحدة التخزين في الساعة الثامنة صباحاً، وتم ذلك من خلال اسم المستخدم وجهاز كمبيوتر من ديوان الوزارة في أبوظبي.

وعليه في اليوم التالي تم الانتقال إلى مقر الوزارة في منطقة القصيص وتم الاستفسار من رئيس قسم دعم البرامج ونظم المعلومات، وتبيّن أن صاحب الاسم المستخدم كان يعمل في المبنى ذاته وهو الوحيد الذي لديه المعرفة التامة بالبرامج الخاصة بالوزارة، وأيضاً الرقم السري للمستخدم الرئيس للنسخ الاحتياطية لجميع البيانات الإلكترونية للوزارة، وأنه انتقل لمبنى الوزارة في أبوظبي.

يشار إلى أنه في 11 ابريل أكدت وزارة التربية والتعليم على لسان مدير عام وزارة التربية والتعليم علي ميحد السويدي في الصحف المحلية «عدم تعرض موقع الوزارة للاختراق»، موضحاً أنه «تعرض لفيروس يوم الخامس من إبريل تسبب في اتلاف كثير من الملفات والبيانات الخاصة، وقطع الاتصال بين الوزارة والمناطق التعليمية، وتمكنت الوزارة من القضاء عليه واسترجاع الملفات، واستعادت بقية الملفات في السابع من إبريل».

دبي ـ محمد زاهر