أطلق الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، مبادرة بيئية مشتركة تهدف لزراعة مليون شجرة في أماكن متفرقة من دبي خلال أربعة أعوام، على أن تتم زراعة 250 ألف شجرة كل عام.
وأوضح الفريق ضاحي أن القيادة العامة لشرطة دبي خاطبت الجهات المعنية بهذا الشأن عامة، وبلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات خاصة، لتواكب هذه المبادرة البيئية المشتركة التطور الحضاري والجمالي لإمارة دبي، وتساهم في توجهات الدولة التي باشرت بإصدار التشريعات البيئية منذ ولادة الاتحاد المبارك، واستمرت حتى بلغت اليوم القوانين واللوائح والأوامر المحلية والمواصفات البيئية مبلغاً متقدماً يجعلها تصنف من بين الدول المتقدمة في هذا المجال، مشيراً إلى الدور الرئيسي لزراعة الأشجار في وقف التصحر، وجعل الصحراء تنبض بالحياة، وهو الشعار الذي أطلقته الدولة على احتفالها في الرابع من فبراير لعام 2011 بفعاليات يوم البيئة الوطني الرابع عشر.
وأكد الفريق ضاحي خلفان أن شرطة دبي بدأت الاهتمام بالجانب البيئي مبكراً، وسجلت العديد من المبادرات الرائدة التي تصب في حماية وتنمية البيئات الطبيعية، مثل زراعة أشجار القرم في منطقة رأس الخور التي أصبحت في ما بعد محمية طبيعية معترفاً بها عالمياً.
بالإضافة إلى العديد من مبادرات مكافحة تلوث الهواء من خلال تخفيف الازدحام المروري وضبط مواصفات وصيانة المركبات لتقليل الغازات العادمة، وعلى صعيد التلوث البحري قامت بتدشين قارب مجهز تجهيزاً كاملاً لرصد ومكافحة التلوث من مصادره المختلفة، كما توجت هذه الإعمال بإنشاء إدارة لحماية البيئة هي الأولى من نوعها على المستوى الإقليمي.
يذكر أن القائد العام لشرطة دبي لدى افتتاحه أعمال اليوم الثاني لورشة العمل التدريبية حول دور الشرطة في حماية البيئة التي نظمتها جائزة زايد الدولية للبيئة، ومعهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي، بالتعاون مع مؤسسة «ويلي براند» الإيطالية في أكاديمية شرطة دبي، وجه نداء لدول مجلس التعاون الخليجي، لإجراء تدريبات مشتركة لمواجهة أي تلوث بحري قد يلم بالمنطقة.
سواء لأسباب عمدية أو لأسباب عرضية، وخاصة التلوث الناجم عن تفجير ناقلات النفط، مطالباً مسؤولي البيئة في دول الخليج العربي بضرورة الإعداد المسبق لمواجهة أي كارثة بيئية قد تحدث.
تهدف الورشة إلى تأهيل الكوادر الأمنية المحلية والخليجية بيئياً وتنويرها بالدور المهم الذي يجب أن تقوم به لتحقيق الأمن البيئي من أجل تنمية مستدامة وبيئة صحية تواكب التقدم والازدهار اللذين تشهدهما دولة الإمارات ومنطقة الخليج عامة.
بدأت الفعالية بمحاضرة عامة للدكتور إيفان بالموشي حول «أفضل ممارسات استخدام نظام المعلومات البيئية للشرطة العسكرية».
افتتح المحاضرة رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة ومدير أكاديمية شرطة، اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، الذي رحب بالضيوف واشار إلى ان هذه الفعالية هي بداية انطلاق البرنامج المشترك بين جائزة زايد الدولية للبيئة ومؤسسة ويلي براند الإيطالية التي وقعت معها مذكرة تفاهم في ديسمبر الماضي لتنفيذ فعاليات في منطقة الخليج والشرق الأوسط تهدف إلى المساهمة في تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للألفية الثالثة في بندها السابع الذي يختص بالبيئة.
وذلك ضمن برنامجها العالمي الذي ينتشر في كل القارات. وأكد د. بن فهد أن دور الشرطة في حماية البيئة يجب أن يكون كبيراً وأن جائزة زايد ستنظم فعاليات بالاشتراك مع مؤسسة ويلي براند في العديد من دول المنطقة لتعميم الفائدة.
وقال المحاضر إن مؤسسة «فيتروشيست» طورت نظاماً متكاملاً لجمع المعلومات البيئية من الأرض ومن الجو ومن الفضاء مستخدمة في ذلك مختلف الأنظمة ما يمكنها من رصد أي تلوث تحت الأرض أو تحت الماء وأي تلوث كيميائي أو إشعاعي أو مجال كهرومغنطيسي أو ضوضاء.
كذلك ترصد أي تحرك في التربة أو انزلاقات أرضية أو فيضانات لها أثرها البعيد في البنى التحتية والمباني. ويتم ذلك بدقة بالغة تصل إلى 15 سم بالنسبة للارتفاعات و30 سم أفقياً. ويمكنها باستخدام المسح بالليزر رصد أي تغير في السواحل والغابات والبيئة الحضرية. بل إن لديها وسائل لتصوير الأماكن الخطرة عن طريق طائرات من دون طيار ونظام لمتابعة المركبات التي تنقل النفايات أينما كانت.
إضاءة
لدى فيتروشيست فريق متخصص في تحليل المعلومات وتبسيطها مستخدماً مختلف النماذج ثنائية وثلاثية الأبعاد وإدخالها في شبكة معلومات بحيث يتم إرسالها بسهولة ويسر إلى مختلف الجهات الثابتة والمتحركة. وتستفيد من هذه المعلومات أجهزة الشرطة ووزارة البيئة ووزارة المالية والمراكز البحثية وغيرها. وبالتالي فإنها مؤسسة تسهم في حماية البيئة على أربع جبهات هي:
إدارة المعلومات ـ التخطيط ـ تمكين الأجهزة من الحصول على المعلومات واستخدامها ـ التوعية والتثقيف البيئي.

