أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تهدف إلى أن يكون لها موقع قيادي في إطار الجهود العالمية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر إضافة إلى تصميمها على مكافحة هذه الآفة سواء في الداخل أو الخارج.
وأشاد سموه بدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من خلال تزويد مركز أبوظبي بالميزانية التأسيسية في عام 2008 وتوجيهاته الكريمة بتخصيص ميزانية للمراكز بمبلغ عشرة ملايين درهم.
ووجه سموه الشكر للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لدعمه ومبادراته التي يقدمها لمراكز الإيواء وتعاون وزارة الداخلية من خلال تنظيم ورش العمل والمعارض التي يتم فيها تخصيص مكان للتعريف بمراكز الإيواء ودورها الفعال في حماية ضحايا الاتجار بالبشر.
ونوه سموه بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة و الطفولة في مجال مكافحة العنف ضد المرأة حيث تحظى مراكز الإيواء برعاية ومتابعة دائمة من سموها من خلال زيارتها الشخصية للمركز أو دور سموها في سن التشريعات اللازمة وتبرعها بقطعة الأرض لتشييد مبنى للمركز يكون مملوكا له بالإضافة إلى تبرعها ببناء المركز.
جاء ذلك خلال استقبال سموه بقصر النخيل رئيسة وأعضاء مجلس الإدارة والعاملين في مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر بحضور الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان وصنعا درويش الكتبي مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة مراكز الإيواء وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية.
تعزيز دور المراكز
من جانبها قالت صنعا درويش الكتبي مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة مراكز الإيواء إن مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الإتجار بالبشر والاستغلال الجنسي بالدولة تأسست بقرار من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ضمن المساعي لتعزيز دور مراكز الإيواء وجعلها حقيقة واقعة تساعد النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر وتعينهم على تجاوز محنتهم و توفير الملاذ الآمن وتقديم الرعاية الصحية والنفسية والدعم الاجتماعي لضحايا الإتجار بالبشر داخل الدولة.
وأشارت إلى أن مركز إيواء النساء والأطفال ضحايا الإتجار بالبشر في أبوظبي تم افتتاحه يوم 26 فبراير عام 2008 وهو كيان غير ربحي يعمل تحت مظلة الهلال الأحمر الإماراتي ويخضع لقانون تأسيس الهلال الأحمر الإماراتي للعام 2002 وهو مأوى خاص بالنساء والأطفال ويؤمن خدمات مؤقتة وسرية وآمنة وشاملة مرتكزة على أساس التطوع خاصة بضحايا الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي من داخل وخارج الحدود.
وأضافت إنه تم تأسيس لجنة متخصصة برئاسة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للإشراف على تأسيس هذا المأوى بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
وقالت إن من الأهداف الأولية للمأوى هو توفير المأوى الجيد والحماية والمساعدة للنساء والأطفال ممن وقعوا ضحية الاتجار بالبشر لأغراض جنسية وذلك من خلال التدخل طويل وقصير الأمد في الأزمة وإعادة الاندماج وترحيل الضحايا المنظم والآمن والطوعي إذا لزم الأمر والتخلص من الاتجار بالنساء والأطفال من خلال نشر الوعي في الإمارات وكافة أشكال الدفاع القانوني حول أذى وتأثيرات انتشار الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر على المستوى الفردي والجماعي على حد سواء محليا وإقليميا.
وأكدت أن هيئة الهلال الأحمر ستقوم بالإشراف على الجهود المعنية بتأسيس مراكز لإيواء الأطفال والنساء من ضحايا الاتجار بالبشر في مختلف أرجاء الدولة وستقدم هذه المراكز الشاملة الملاذ الآمن والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي للمحتاجين.
وقالت الكتبي إنه تم الإعلان عن افتتاح مركزين لإيواء ضحايا الإتجار بالبشر في كل من الشارقة ورأس الخيمة بقرار من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان .. مشيرة إلى أن المركزين سيساهمان في تعزيز دور مراكز الإيواء على مستوى الدولة من خلال تنسيق الجهود والتعاون مع كل من مركزي أبوظبي ودبي للإيواء.
انجازات
واستمع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان من سارة شهيل المديرة التنفيذية لمراكز إيواء النساء والأطفال إلى شرح مفصل حول إنجازات مركز الإيواء والشراكات الجديدة التي حققتها ودور المراكز في توفير الرعاية الإنسانية الشاملة للضحايا والخدمات التي يقدمها لهم في المجالات الصحية والاجتماعية والنفسية والقانونية.
وأشادت شهيل بالجهود التي بذلها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في إصدار القرارات واللوائح وتحديد المهام والصلاحيات لمثل هذه المراكز تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في أن يكون للإمارات موقع قيادي وريادي ضمن إطار متكامل من الجهود العالمية والدولية لمكافحة هذه الآفة الخطيرة والمرفوضة والمدانة شرعيا وقانونيا وإنسانيا.
وقدمت المديرة التنفيذية لمراكز الإيواء خلال اللقاء شرحا لأهداف ورؤية ورسالة المركز والمبادرات التي قدمتها عدد من الوزارات والجهات بالدولة لمراكز الإيواء والتي من شأنها أن تعزز جوانب المسؤولية الاجتماعية لدى المؤسسات الوطنية في الدولة وتساهم في تحقيق أهداف المركز وتساند جهود الدولة وتعزز إستراتيجيتها في مجال الرعاية الإنسانية لضحايا الاتجار بالبشر وتحد من تفاقم معاناة ضحايا هذا النوع من الجرائم الوافدة إلى الدولة.
وقالت إن رعاية ضحايا الاتجار بالبشر تعتبر مسؤولية تضامنية لذلك تعمل إدارة المراكز على خلق شراكات قوية مع الهيئات والمؤسسات المختلفة في الدولة لحشد الدعم والتأييد لهذه القضايا الإنسانية ..
مؤكدة سعي الإدارة المستمر لتوسيع مظلة الشركاء وإظهار أكبر قدر من التضامن والتجاوب مع ضحايا الاتجار بالبشر وتوفير أكبر قدر من الرعاية لهم وصون كرامتهم. وتسلم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في ختام اللقاء درع مراكز الإيواء.
أوضحت صنعا درويش أن عدد الضحايا اللاتي استقبلهن مركز أبوظبي منذ افتتاحه بلغ «94» ضحية من مختلف الجنسيات تم تحويلهن من الشرطة وبعض السفارات والمراكز الاجتماعية ودور العبادة حيث تراوحت مدة بقائهن بالمركز بين الشهر والستة أشهر طوال السنة وكانت لعدة عوامل من أهمها ضمان سلامتهن وتيسير سبل عودتهن إلي بلدانهن.
تشريعات
لفت سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن الإمارات تعد من الدول السباقة في وضع القوانين والتشريعات ذات الصلة والانضمام للاتفاقيات والبرتوكولات الدولية في التصدي لجريمة الاتجار بالبشر ..
مشيدا بجهود الجهات المشاركة ..
مشيرا إلى حرص دولة الإمارات على أن تكون جميع الإجراءات المتخذة لمكافحة الإتجار بالبشر ولاسيما النساء والأطفال متسقة مع مبادئ عدم التمييز المعترف بها دوليا مع الأخذ في الاعتبار احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للضحايا.
وقال سموه إن الهدف من إنشاء هذه المراكز هو تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة للضحايا عن طريق توفير ملاذ يبث الطمأنينة في نفوسهم ويساعدهم على التغلب على الآثار النفسية والجسدية التي خلفها العنف والاضطهاد والإهمال.
وأثنى سموه على تضافر الجهود من جميع الجهات ذات العلاقة بشأن مكافحة الاتجار بالبشر في الدولة .. وثمن الجهود التي تقوم بها مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر ودورها الرائد في تحقيق الأمن والاستقرار المجتمعي.
وقال سموه «إن القائمين على المراكز والعاملين بها هم علامات مضيئة وصورة مشرقة لدولة الامارات لمؤسسة وطنية أضافت إنجازا هاما لمسيرتنا الحافلة بالانجازات في أعمال الخير والرحمة والتكافل الإنساني».
