شدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، على أن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج يمثل أولوية حيوية في سياسة الإمارات المتوازنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

وأكد سموه أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها السلطات الإيرانية منذ احتلالها للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني مهما طال أمدها . وقال سموه في كلمة ألقاها أمس الأول أمام المناقشة العامة للدورة الاعتيادية الـ 65 للجمعية العامة للأمم المتحدة إن الإمارات تطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي وجرفها القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية للإمارات.

ودعا المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة للإمارات الداعية إلى التسوية العادلة لقضية الاحتلال الإيراني لجزرنا. كما أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد أن الإمارات تؤمن بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط وإنهاء النزاع بين إسرائيل والعرب مسألة مركزية وحيوية للسلام والاستقرار في المنطقة برمتها، وأن هذا لن يتحقق إلا من خلال وضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والانسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو عام 1967.

وأكد سموه أن المجتمع الدولي لا يزال يعاني من تحديات كبيرة تتطلب منا تصميما مشتركا على تعزيز العمل الجماعي متعدد الأطراف في كافة المجالات. وأوضح سموه أن من بين هذه التحديات مسائل الأمن والسلام الدوليين وتثبيت التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة وبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية ومكافحة الآثار السلبية لتغير المناخ ومواجهة آثار الكوارث الطبيعية والتصدي للإرهاب وعدم الاستقرار الإقليمي وتحقيق السلام في الشرق الأوسط وتأمين عدم الانتشار النووي ونزع السلاح.

ونوه سموه إلى أن الإمارات تدعو إلى تفعيل منظومة العمل الجماعي متعدد الأطراف في إطار الأمم المتحدة وزيادة فاعليتها وتحسين إدارة أعمالها وتؤيد العمل الجاد والمسؤول لإصلاح أجهزة الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والوكالات المتخصصة والبرامج الإنمائية الأخرى.

وفيما يلي نص الكلمة..

السيد الرئيس..

أود في البداية أن أهنئكم على توليكم رئاسة الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة، ونحن على ثقة بأن خبرتكم في الشؤون الدولية سوف تمكنكم من إدارة أعمالها باقتدار وحكمة، متمنيا لكم التوفيق في مهمتكم.

كما وأود أيضا أن أشكر سلفكم علي التريكي على قيادته الناجحة للدورة الرابعة والستين للجمعية العامة، ولا يفوتني أن أنتهز هذه الفرصة لأشيد بالجهود الكبيرة التي يبذلها بان كي مون الأمين العام في سبيل تنشيط دور هذه المنظمة الدولية في تعزيز السلام والأمن والتنمية على الصعيد العالمي.

ونحن نبدأ أعمال هذه الدورة للجمعية العامة نود أن نؤكد على أن المجتمع الدولي لا يزال يعاني من تحديات كبيرة تتطلب منا تصميما مشتركا على تعزيز العمل الجماعي متعدد الأطراف في كافة المجالات ومن ضمن هذه التحديات مسائل الأمن والسلام الدوليين وتثبيت التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة وبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية ومكافحة الآثار السلبية لتغير المناخ ومواجهة آثار الكوارث الطبيعية والتصدي للإرهاب وعدم الاستقرار الإقليمي وتحقيق السلام في الشرق الأوسط وتأمين عدم الانتشار النووي ونزع السلاح.

هذه المسائل تتطلب منا إرادة سياسية حقيقية وجهدا دوليا مشتركا وعملا دؤوبا مستمرا لترسيخ مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والتمسك بأحكام القانون الدولي وتأمين العدالة وتحقيق المصالح المشتركة بين الأمم كبيرها وصغيرها.

ومن هذا المنطلق فإن الإمارات تدعو إلى تفعيل منظومة العمل الجماعي متعدد الأطراف في إطار الأمم المتحدة وزيادة فاعليتها وتحسين إدارة أعمالها وتؤيد العمل الجاد والمسؤول لإصلاح أجهزة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والوكالات المتخصصة والبرامج الإنمائية الأخرى، ونؤكد أهمية تعزيز وتطوير التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.

كما نؤكد دور الأمم المتحدة في حل الخلافات وتسوية الصراعات القائمة بالطرق السلمية وفي عمليات حفظ السلام ومهمات الدبلوماسية الوقائية وتعزيز ثقافة السلام والتعاون الدولي.

استقرار الخليج

إن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج يمثل أولوية حيوية في سياسة الإمارات المتوازنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، ولا سيما تلك الداعية إلى التعايش السلمي وتعزيز تدابير بناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واتباع الوسائل السلمية لتسوية الخلافات القائمة.

وعلى هذا الأساس فإن حكومة بلادي تجدد أمام هذا المحفل أسفها البالغ لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وتطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي وجرفها القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية للإمارات.

ونؤكد أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها السلطات الإيرانية منذ احتلالها لهذه الجزر باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني مهما طال أمدها.

الدعوات السلمية

وندعو المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة للإمارات العربية المتحدة الداعية إلى التسوية العادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

وإن مبادرات حكومة بلادي في هذه القضية قد لاقت دعم وتبني الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية وعدد كبير من أعضاء المجتمع الدولي.

ونأمل من الحكومة الإيرانية التعامل بروح من الإيجابية والعدالة والإنصاف مع هذه القضية الحساسة والهامة، وبما يرسخ علاقات حسن الجوار ويمد جسور التعاون ورعاية المصالح المشتركة بين بلدينا ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ككل.

نهج الإمارات

نؤكد من على هذا المنبر أن الإمارات ستواصل دوماً سياستها الدولية بعزم مهتدية بمقاصد الأمم المتحدة ومبادئ ميثاقها وبخاصة تعزيز الأمن والسلم الدوليين وحل المنازعات الدولية بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتحكيم قواعد القانون الدولي.

إننا سنحرص دائما على الإسهام المميز والشراكات الإقليمية والدولية الرامية إلى بناء عالما أكثر أمنا واستقرارا وعدلا خاليا من كل أشكال الإرهاب والعنف والتطرف والجريمة والتمييز خاليا من إنتهاكات حقوق الانسان والإتجار بالبشر وأي شكل من أشكال إهانة أو امتهان الكرامة الإنسانية، ونتطلع دائما إلى عالم يتم فيه إعلاء شأن الحوار والتواصل والفهم المشترك والتعاون بين أتباع مختلف الديانات والثقافات والتعايش الحضاري التفاعلي بعيدا عن أي شكل من أشكال التمييز والتصورات النمطية الخاطئة عن الآخر والكراهية وتحقير الأديان عالم ينعم بالأمن الإنساني وبالرخاء والتنمية.

موقفنا داعم للعراق ونتطلع إلى حكومة تنجز المصالح الوطنية

قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية، إذ نعبر عن ارتياحنا لما تم من انسحاب للقوات الأجنبية من العراق واستعادة العراق لكامل سيادته، فإننا ندين بقوة أعمال العنف والتفجيرات الإرهابية التي تطال الشعب العراقي، ونعيد التأكيد على ضرورة احترام وحدة أراضي العراق وسيادته واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والمحافظة على هويته العربية والإسلامية.

وأوضح سموه أننا نتابع باهتمام بالغ تطورات الأوضاع في العراق ومن منطلق موقفنا الثابت والداعم للشعب العراقي، نتطلع إلى توافق الأخوة العراقيين على تشكيل حكومة وطنية تواصل بناء مؤسساتها الأمنية والسياسية والاقتصادية وبسط سيادتها على كافة أرجاء العراق وإنجاز المصالحة الوطنية الشاملة التي تشكل الضمان الحقيقي لاستقرار العملية السياسية واحتضان كافة أطياف الشعب العراقي دون استثناء أو تمييز.

وأضاف أن الإمارات تؤمن بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط وإنهاء النزاع بين إسرائيل والعرب مسألة مركزية وحيوية للسلام والاستقرار في المنطقة برمتها، وإن هذا لن يتحقق إلا من خلال وضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والانسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو حزيران 1967 بما يشمل مدينة القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في جنوب لبنان وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية.

وأشار سموه إلى أن الإمارات تقف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية وتقدم الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني لتحقيق تطلعاته الوطنية واستعادة حقوقه المشروعة الغير قابلة للتصرف وتشيد بجهود الرئيس محمود عباس وسعيه المستمر لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني واسترداد حقوقه.

وأكد دعم موقف السلطة الوطنية الفلسطينية في المفاوضات المباشرة مع الحكومة الإسرائيلية وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية وخارطة الطريق وبيانات اللجنة الرباعية وبما يكفل وفاء المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأميركية بالالتزامات والوعود في إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة تعيش في أمن وسلام إلى جانب إسرائيل ونأمل أن تصل هذه المفاوضات إلى نتائج إيجابية وملموسة في المهلة الزمنية المحددة لها.

وقال سموه: نحن إذ نأمل أن ترى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف النور في السنة المقبلة، فإننا نرحب بما تضمنه خطاب الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية أمام هذه الجمعية من التزام عميق بعملية السلام في الشرق الأوسط وما أكد عليه من أهمية وصول المفاوضات المباشرة إلى النتائج النهائية المتوخاة في مهلة سنة ورؤية دولة فلسطين تحتل مقعدها بين الدول الأعضاء في الجمعية العامة في الدورة 66 المقبلة، ونعول في ذلك على دور أميركي فعال وعلى دعم إقليمي ودولي نشط لعملية السلام في الشرق الأوسط.

حصار غزة غير إنساني والانتهاكات صارخة

أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن تمسكنا بالسلام خياراً استراتيجياً يحتم علينا أيضا التنديد بممارسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني وبسياسة العقاب الجماعي والحصار غير الإنساني الذي تفرضه إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبالانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي ولمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة ولمواثيق القانون الإنساني الدولي، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 .

وفي هذا السياق نشدد على إن الاستمرار في الاستيطان ومصادرة وتهويد الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة لا يمكن أن يستقيم مع السعي إلى السلام فإما السعي لتحقيق السلام وإما الإصرار على الاستمرار في الاستيطان ولا يمكن الجمع بين الاثنين.

وقال سموه : إننا أعلنا دعوتنا لرفع الحصار الإسرائيلي الجائر عن قطاع غزة وإدانتنا للاعتداء الإسرائيلي على قافلة المساعدات الإنسانية التركية أسطول الحرية، فإننا نرحب بالعمل الذي قامت به اللجنة الدولية المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في جنيف للتحقيق بالاعتداء على أسطول الحرية ونأمل أن يقدم فريق التحقيق المستقل الذي شكله الأمين العام للأمم المتحدة تقريره عاجلا إلى مجلس الأمن، كما نعبر عن تأييدنا لموقف تركيا الصديقة الداعي إلى ضرورة تقديم تعويضات لضحايا ذلك الاعتداء.

وشدد سموه على دعم جهود الحكومة اللبنانية لتحقيق الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية اللبنانية وندعو لاحترام سيادة لبنان ووقف كافة الخروقات الإسرائيلية المتكررة لأجوائه ومياهه وأراضيه وسلامته الإقليمية وذلك عملا بقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وفيما يخص اليمن أوضح سموه أن الإمارات تؤكد مساندتها ودعمها للحكومة اليمنية وشعبها الشقيق في مواجهة المشاكل والتحديات التي يشهدها اليمن، ومن منطلق حرصنا على أمن واستقرار اليمن ووحدة أراضية وسلامته الإقليمية فإن بلادي تقوم بواجباتها في مساعدة الحكومة والشعب اليمني وتلعب دورا فاعلا في مجموعة أصدقاء اليمن حيث تترأس المجموعة الأولى المعنية بالاقتصاد والحكم الرشيد بالشراكة مع جمهورية ألمانيا الإتحادية.

ودع سمو وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الحكومة اليمنية وتقديم الدعم والمساندة اللازمة لها بما يضمن تعزيز قدراتها على مواجهة متطلبات مكافحة الإرهاب وبسط الأمن في ربوع اليمن وتحقيق الاستقرار والتنمية.

تأييد جهود التسوية في السودان وإنهاء معاناة الشعب الصومالي

أشار سمو الشيخ عبد بن زايد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تأييد الجهود المبذولة والاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الحكومة السودانية والقوى الفاعلة في إقليم دارفور بشأن إنجاز تسوية سلمية كفيلة بتثبيت السلم والاستقرار ودفع عملية التنمية والإعمار في البلاد ونأمل انضمام كافة المجموعات السودانية إلى هذه الجهود.

أما فيما يخص الصومال، فقال سموه إننا ندعو كافة الأطراف الصومالية إلى تسوية الصراع بينها ووضع حد لمعاناة الشعب الصومالي وإنهاء أعمال العنف والقتال وصولا إلى إعادة الإعمار ومكافحة القرصنة استنادا للرؤية التي تم التوصل إليها في مؤتمر إسطنبول في مايو الماضي.

القرصنة تهدد أمن المنطقة

وأشار سمو وزير الخارجية إلى أن أعمال القرصنة في السواحل الصومالية وخليج عدن وبحر العرب وصولا إلى خليج عمان لا تهدد خطوط الملاحة البحرية فحسب، وإنما أصبحت تهديدا أمنيا مقلقا لدول المنطقة والعالم أجمع، لذا فإن بلادي في الوقت الذي تدين فيه أعمال القرصنة وتستهجنها تساهم بدور نشط في الشراكات والمبادرات الإقليمية والدولية لمحاربة القرصنة وسوف تستضيف مؤتمرا دوليا في شهر مارس من عام 2011 لبحث استراتيجيات مكافحة القرصنة والجرائم البحرية، ونحن نتطلع إلى مزيد من التعاون الإقليمي والدولي الفعال لدحر أعمال القرصنة ووضع نهاية لها.

مليار وخمسمائة مليون دولار

وقال سموه إن إسهاماتنا في أفغانستان بما في ذلك التخصيصات المالية التي بلغت مليارا وخمسمائة مليون دولار منذ مؤتمر طوكيو عام 2009 وحتى الآن تهدف إلى دعم الحكومة الأفغانية في جهودها لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد والتخفيف من معاناة الشعب الأفغاني، وستقوم بلادي في نهاية أكتوبر 2010 باستضافة مؤتمر دولي في مدينة دبي للبحث في سبل الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص للاستثمار وتنفيذ مشاريع التنمية في أفغانستان، وإننا نرحب بإعلان مؤتمر كابول المنعقد في يوليو الماضي.

وندعو كافة الأطراف الأفغانية إلى التعاون في تنفيذه بما يكفل عملية المصالحة الوطنية وبسط سيطرة الحكومة الأفغانية على كافة الأقاليم الأفغانية قبل نهاية عام 2014 وذلك تحقيقا للأمن والسلام الشامل في أرجاء البلاد والقائم على تنشيط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التعاون المتبادل والاحترام الكامل لسيادة أفغانستان.

وفي نفس السياق، أكد سموه أهمية دعم استقرار باكستان التي تمثل عنصرا أساسيا في استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة ككل، متعهدين بأن نواصل مساهماتنا المتعددة الأوجه بهذا الشأن وبالأخص في إطار عمل مجموعة أصدقاء باكستان لدعم جهود التنمية والاستقرار الدائمين في هذا البلد الصديق إن المأساة الإنسانية التي تعرضت لها باكستان جراء الفيضانات المدمرة تتطلب منا جميعا التكاتف مع الحكومة والشعب الباكستاني وتوفير مستلزمات تجاوز هذه المحنة الطارئة.

دعم الشعب الباكستاني

وتحقيقا لذلك فقد قامت الإمارات بتنفيذ حملة على المستويين الحكومي والشعبي لدعم الشعب الباكستاني لإعانته على مواجهة التأثيرات الناجمة عن الفيضانات الأخيرة، ولقد قدمت بلادي ما لا يقل عن 60 مليون دولار بما في ذلك مشاركة ثلاث مروحيات عسكرية للنقل والإنقاذ لمواجهة آثار الفيضانات، هذا بالإضافة إلى التزام دولة الإمارات بمبلغ 300 مليون دولار في مؤتمر طوكيو ضمن مساهماتها في مجموعة أصدقاء باكستان.

وجدد سمو وزير الخارجية إدانة الإمارات ونبذها للإرهاب بكل أشكاله وصوره أين وكيفما وقع، وقال: في الوقت الذي نؤكد أن الإرهاب لا يعرف الحدود الوطنية ولا الدين، فإننا نشدد على أهمية تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب وتفعيل القرارات والتوصيات ذات الصلة الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات الدولية والإقليمة وتنشيط استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، ونحن إذ نرحب بالنتائج الإيجابية التي توصل إليها مؤتمر واشنطن لمحاربة الإرهاب النووي فإننا نتطلع إلى نجاح أعمال المؤتمر القادم في جمهورية كوريا وسوف نشارك في العمل على تحقيق ذلك.

كما شدد على أن حكومة بلادي عضو فعال في الشراكات والجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب بما في ذلك المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، ونحن نبذل جهودا متواصلة لتعزيز التعاون في مجال تبادل المعلومات وبناء القدرات والمكافحة وتجفيف المنابع، إن عملنا في هذا المجال سيتواصل حتى يتم تخليص العالم من هذه الآفة المستشرية.

اهتمام بمشاكل تغير المناخ

قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد إن المشاكل الناجمة عن تغير المناخ تحظى باهتمام كبير منا، لما تسببه من آثار مدمرة كالزلازل والأعاصير والفيضانات والجفاف وغيرها من الكوارث الطبيعية.

وفي مواجهة هذه المشاكل نشدد على ضرورة مضاعفة جهود التعاون الدولي للوصول الى حلول مثمرة في مواجهة تحديات تغير المناخ، وخصوصا قبل المؤتمر القادم في المكسيك، فضلا عن ضرورة توفير الدعم المالي والتقني الكافي للبلدان النامية لتمكينها من التكيف الفعال في مواجهة تغير المناخ.

وأشار سموه إلى أن هذا النوع من التعاون الاستراتيجي الدولي لا يجب أن ينحصر في الإطار الدولي فحسب، وإنما أيضا في كافة الأطر الثنائية والإقليمية وشبه الإقليمية الأخرى وقد ترجمت الإمارات العربية المتحدة قناعتها بهذا الخصوص من خلال سعيها نحو إرساء نموذج جديد للتعاون الدولي تجسد في إبرامها برنامجا للشراكة مع دول جزر الباسيفيك بهدف إعانتها على معالجة قضاياها الاجتماعية والبيئية والاقتصادية وغيرها الناجمة عن تغير المناخ.

آملين بأن يدعم المجتمع الدولي هذه الشراكة والتي تم توسيع نطاقها في شهر يونيو الماضي لتشمل تعزيز التعاون في مختلف المجالات بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ودول جزر الباسيفيك وبما يخدم مصالح شعوب الطرفين.

اهتمام

ترحيب بإنشاء هيئة دولية لشؤون المرأة

رحب سمو الشيخ عبد الله بن زايد بجهود الأمين العام للأمم المتحدة في مجال النهوض بالمرأة وبإنشاء هيئة دولية جديدة تعنى بشؤون المرأة وقال: يسعدنا أن يكون الأمين العام قد عين ميشيل باشليت في منصب وكيل الأمين العام لشؤون المرأة.

وأشار إلى أن حكومتنا اتخذت الكثير من التشريعات والقرارات الوطنية الكفيلة بتطوير وضع المرأة، وستواصل مساعيها في هذا الخصوص بما يضمن معالجة كافة الثغرات التي قد تحول دون حماية المرأة والنهوض بوضعها وضمان مشاركتها في كافة مستويات اتخاذ القرار.

تأكيد

البرنامج النووي للدولة ارتكز على أعلى معايير الشفافية والسلامة

أشار سمو وزير الخارجية إلى أن الترتيبات التي تتخذها الإمارات لاستكمال بناء برنامجها للاستخدامات السلمية للطاقة النووية المخصص لتلبية احتياجاتنا المستقبلية المتنامية من الكهرباء ارتكزت وبالكامل على أعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي وحظر الانتشار وتتم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالتعاون الكامل معها ومع الدول الصديقة المسئولة ذات الخبرة في هذا المجال.

وأكد سموه أن الإمارات ماضية في استكمال تنفيذ تعهداتها وإجراءاتها التنفيذية الكاملة المترتبة على استضافتها لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» في مدينة «مصدر» بأبوظبي.

وقال: نحن نعلق أهمية كبرى على التعاون والشراكة المتوازنة ما بين الشمال والجنوب وما بين الدول النامية والمتقدمة كافة تحت مظلة هذه الوكالة لتحقيق أهدافها الأساسية في تطوير ونشر تطبيقات الطاقة المتجددة والنظيفة عالميا محافظين بذلك على سلامة كوكب الأرض.

وأشار سموه إلى أنه ليسعدنا أن تكون اتفاقية إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) قد دخلت حيز النفاذ بعد اكتمال النصاب القانوني لتصديق الدول الأعضاء عليها، حيث صادقت 34 دولة حتى الآن وانضمت 148 إلى الاتفاقية.

وأضاف: نحن إذ نعيد تأكيد التزامنا بكل متطلبات عدم الانتشار النووي نعلن عن ارتياحنا للأجواء الايجابية التي اتسمت بها أعمال المؤتمر الاستعراضي الأخير للدول الأطراف في معاهدة عدم الانتشار النووي والتوصيات المتوازنة والمسؤولة التي خرج بها، ونجدد موقفنا المبدئي الداعي إلى جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل ولاسيما من السلاح النووي.

وندعو إلى دفع إسرائيل لتنفيذ قرار مؤتمر الدول الأطراف الداعي إلى انضمامها غير المشروط إلى معاهدة حظر الانتشار أسوة بدول المنطقة وإخضاع منشأتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونتطلع إلى عقد المؤتمر المعني بالتوصل إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية كما جرى الاتفاق عليه في وثيقة المؤتمر الاستعراضي.

وقال: نحث جمهورية إيران الإسلامية على إبداء التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي لتبديد كافة المخاوف والشكوك الإقليمية والدولية بشأن برنامجها النووي، ونؤكد مجددا دعوتنا للأطراف المعنية كافة إلى ضرورة تسوية الخلافات بشأن برنامج إيران النووي بالطرق السلمية.

مكافحة

استراتيجية لاحتواء الاتجار بالبشر

قال سمو وزير الخارجية إننا نولي معالجة مشكلة الاتجار بالبشر أهمية كبيرة، ونؤكدضرورة تعزيز جهودنا الاستراتيجية لاحتوائها وذلك لما لهذه المشكلة من تهديد خطير لكيانات وأمن واستقرار مجتمعاتنا البشرية.

وأكد أننا في الإمارات حرصنا على مواءمة تشريعاتنا وقدراتنا الوطنية مع أحكام الاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة من أجل منع وتجريم هذه الظاهرة بما فيها الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.

ودعا سموه المجتمع الدولي إلى إيجاد استراتيجية عالمية متكاملة ومنسقة تشمل المكافحة والحماية والرعاية والتأهيل والوقاية ونشر الوعي العالمي بظاهرة الاتجار بالبشر.

ثقافة

قلق من تنامي كراهية الإسلام

رحب سمو وزير الخارجية بالجهود التي تبذلها المنظمات والمبادرات الدولية لإشاعة روح التسامح والتفاهم والعيش المشترك والتعاون بين أتباع مختلف الديانات والثقافات، وقال إننا نعبر عن قلقنا من تنامي ظواهر كراهية الإسلام وتحقير الدين، ونؤكد أهمية بناء شراكة عالمية حقيقية تعمل على فتح قنوات الحوار والتفاهم ونشر ثقافة السلام وقبول الأخر واحترام المقدسات الدينية للشعوب وسد الطريق أمام الكراهية والتحقير وإشاعة الصور النمطية المسبقة والتحارب بين أتباع الديانات المختلفة.

وشدد سموه على دعم النشاط الذي يقوم به منتدى تحالف الحضارات، مرحباً بعقد الدورة الرابعة في دولة قطر الشقيقة في السنة المقبلة، وسعي قطر إلى جعل مؤتمر الحوار بين الأديان مؤتمرا دائما وبقرار أمير دولة قطر بإنشاء مركز للحوار بين الديانات في الدوحة.

لقاء

عبد الله بن زايد وكي مون يبحثان قضايا عربية ودولية

بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس الأول خلال لقاء ثنائي مع بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة بمقر المنظمة في مدينة نيويورك، عددا من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك المعروضة على جدول أعمال المنظمة الدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمستجدات المتصلة بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة والحالة المالية الراهنة التي تمر بها السلطة الفلسطينية والوضع في قطاع غزة، بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين «الأنروا».

كما بحث سموه والأمين العام العديد من القضايا السياسية الأخرى بما في ذلك تطورات الوضع في كل من باكستان وأفغانستان وإيران والعراق، وتبادلا وجهات النظر فيما يتعلق بمشكلة القرصنة البحرية في السواحل الصومالية في منطقة القرن الأفريقي وغيرها.

وأعرب بان كي مون لسمو الشيخ عبدالله بن زايد عن شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة للدعم السخي الذي ساهمت ولا تزال تساهم به في دعم العديد من البرامج والأنشطة الإنمائية التابعة للأمم المتحدة.. متمنيا استمرار وتعزيز هذا التعاون مستقبلا بين المنظومة الدولية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ـ إجراءات إيران باطلة والإمارات تطالب بسيادتها الكاملة على الجزر المحتلة

ـ السلام لن يتحقق إلا بنهاية الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب إلى خطوط 4 يونيو 1967

منهجنا حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول

ضرورة تعزيز العمل الجماعي متعدد الأطراف في المجالات كافة لمواجهة الكوارث الطبيعية والإرهاب

نزع السلاح والتعافي الاقتصادي والتنمية والانتشار النووي تحديات المجتمع الدولي

أمن الشرق الأوسط وإنهاء النزاع بين إسرائيل والعرب مسألة مركزية

تأكيد أهمية العمل الأممي وتحسين إدارته وإصلاح الأجهزة بما في ذلك مجلس الأمن

ـ الدولة تطالب بسيادتها الكاملة على الجزر المحتلة

ـ السلام لن يتحقق إلا بنهاية الاحتلال الإسرائيلي

ـ منهجنا حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية

ـ أهمية إصلاح الأجهزة الأممية بما في ذلك مجلس الأمن