أكد الناطق باسم الحكومة الكويتية الدكتور محمد البصيري ل«البيان» أن الحكومة مستعدة وجاهزة لمواجهة أي أسئلة برلمانية، أو استجواب يتقدم به أعضاء مجلس الأمة (البرلمان)، شريطة أن يكون وفق الدستور.

وأوضح أن «الحكومة تتعامل بكل شفافية ووضوح مع نواب البرلمان، سواء عند الأسئلة البرلمانية أو لجان التحقيق أو حتى الاستجوابات»، مشدداً على ثقة رئيس الحكومة وأعضائها بالإجراءات التي يتخذونها حيال الملفات والقضايا المثارة حالياً من نواب البرلمان، وقال «نحن واثقون من أن الحكومة لم تخالف القانون، ولذلك، سنتعامل مع أي استجواب مقبل، كما تعاملنا مع الاستجوابات السابقة، وفقاً للأدوات الدستورية والقانونية المتاحة لنا».

وبين أن الحكومة حريصة على التعاون مع مجلس الأمة، لما فيه من مصلحة ودفع باتجاه التنمية، معرباً عن أمله في ألا يكون هناك تعسف في استخدام الأدوات الدستورية، ودعا الجميع إلى التعاون، من خلال الحوار لتحقيق المصالح المشتركة والمنشودة للشعب الكويتي.

وبدأت كتل برلمانية إعداد خططها تمهيداً للقاء الحكومة بعد أقل من شهر، في ما كشفت مصادر نيابية ل«البيان» أن كتلة «العمل الوطني» والتكتل «الشعبي» بصدد تنسيق مشترك لمواجهة رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد، باستجواب على خلفية ملف الرياضة وتجاهل الحكومة لتطبيق القوانين والأحكام القضائية.

مشيرة إلى أن «محاباة» الحكومة لعدد من أفراد الأسرة الحاكمة وبعض المتنفذين في البلد، جعلها في مواجهة البرلمان، وبينت المصادر أن هناك تنسيقاً آخر بين أكثر من 20 نائباً حول تصعيد ملف «الفساد» في وزارة الداخلية، باتجاه مساءلة الوزير الشيخ جابر الخالد، في حال أدانت لجنة التحقيق البرلمانية قيادات في الوزارة.

وشن النائب جمعان الحربش هجوماً ضد وزيرة التربية الدكتور موضي الحمود، متهماً إياها ب«محاباة» تكتلها السياسي على حساب الوطن. وقال الحربش «للأسف، وزيرة التربية تحولت من وزيرة دولة الكويت إلى وزيرة التحالف الوطني، وأقول للوزيرة أسرفت بمجاملة تيارك»، مشدداً على أن «هذا العبث يتم في كل مؤسسات الدولة وتعيين القيادات، ولن يمر مرور الكرام».

وأعرب النائب ضيف الله أبورمية عن «استيائه» من تضارب تصاريح وزير المالية مصطفى الشمالي بشأن صندوق المعسرين، وقال «الوزير الشمالي مازال مستمراً بخداعه للمواطنين الكويتيين في سبيل إنجاح صندوقه الفاشل، ومازال يعيش تحت وطأة ضغط تجار متنفذين وملاك البنوك المستفيدة من هذا الصندوق»، وأضاف «لن نسمح للحكومة ووزير ماليتها أن يوجها نواب الأمة في ما يستطيعون فعله، كما قال الشمالي انه لا توجد مناقشات بشأن هذه التعديلات».

وقلل وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور محمد العفاسي من أهمية المطالبة النيابية الداعية إلى استقالته من منصبه على خلفية الملف الرياضي وملف النقابات العمالية، وقال «لا أعير اهتماما لمطالبتي بالاستقالة، ولدي الشجاعة على اتخاذ هذا القرار، إن شعرت أني غير قادر على العمل أو الإصلاح».

إلى ذلك، شدد أمين سر مجلس الأمة النائب دليهي الهاجري على ضرورة ملء الشواغر القيادية في ديوان المحاسبة من الكفاءات الموجودة فيه، محذراً من تجاوز هذه الكفاءات والاتجاه إلى ملء هذه الشواغر من خارج الديوان، وقال ان لديوان المحاسبة وضعا خاصا جداً، ويجب أن نحرص على تعزيز دوره الرقابي، من خلال اختيار الكفاءات لكي تدير هذا الصرح.

الكويت ـ بدر سالم