نظم معهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ورشة عمل بعنوان «كيفية رصد المعاملات المشبوهة وفقاً لقانون تجريم غسل الأموال والقوانين والأنظمة ذات الصلة» بمقر مصرف الإمارات المركزي، حضرها نحو 26 مشاركا من أعضاء السلطة القضائية والمتدربين القضائيين.
وأوضح المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية إن غسل الأموال هو عملية إعادة تدوير للأموال الناتجة عن الأعمال غير المشروعة في مجالات وقنوات استثمار شرعية لإخفاء المصدر الحقيقي لهذه الأموال ولتبدو كما لو كانت قد تولدت من مصدر مشروع ومن أمثلة هذه الأعمال غير المشروعة (الأموال الناتجة عن تجارة المخدرات، الرقيق، الدعارة والأسلحة)، مشيرا إلى ابرز الآثار المترتبة على هذه العملية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، من خلال استقطاعات من الدخل القومي ونزيف للاقتصاد الوطني لصالح الاقتصاديات الخارجية، كذلك زيادة السيولة المحلية بشكل لا يتناسب مع الزيادة في إنتاج السلع والخدمات، مما له من أثر سلبي بالغ على اقتصاد الدولة.
حاضر في ورشة العمل عبد الرحيم محمد العوضي المدير التنفيذي ومسؤول وحدة غسل الأموال والحالات المشبوهة، الذي قدم عرضا لمجموعة من الإعلانات التحذيرية والتعاميم والقرارات الصادرة فيما يخص مواجهة غسل الأموال في الدولة، ومنها إعلان تحذيري صادر من اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال فيما يخص التحويلات المالية تم فيه التأكيد على المواطنين والمقيمين على أرض الدولة توخي الحيطة والحذر عند تحويل الأموال النقدية خارج الدولة أو استلام الأموال النقدية من الخارج.
والتأكيد على عدم تحويل الأموال إلى أشخاص غير معروفين متواجدين خارج الدولة خصوصاً المتواجدين منهم في بعض دول أوروبا وأمريكا الشمالية وذلك لتجنب المساءلة في حالة قيام المحول إليهم بأفعال مخالفة للقانون أو استغلال أموال من الحساب المحول إليه لأغراض غير مشروعة.
كما أكد أن اللجنة أرسلت تعميماً إلى كافة البنوك والصرافات وشركات التحويل والمنشآت المالية الأخرى العاملة بالدولة فيما يخص نظام إجراءات مواجهة غسل الأموال، وتعميم أخر إلى جميع مكاتب تدقيق الحسابات فيما يتعلق بمواجهة عمليات غسل الأموال لدى الشركات، حيث أكد التعميم أنه على جميع مكاتب تدقيق الحسابات التحقق من وجود نظام فعّال للرقابة الداخلية في المؤسسات أو الشركات التي يتم تدقيق حساباتها.
وكذلك التحقق من الإيرادات أو المصروفات الضخمة التي لا تتناسب مع نشاط العميل، والتحقق من التعاملات التي تتم مع شركة خارجية في الدول أو الأقاليم أو المناطق التي تفتقر إلى الأنظمة والقوانين المالية، إضافة إلى الإيداعات الكبرى والمتكررة.
الشارقة ـ «البيان»