أكد السفير حمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الإمارات تمضي في تطوير برنامج الطاقة النووية السلمية مما يجعل عملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجالا مهما على المستوى العالمي.

وقال السفير الكعبي إن انتخاب دولة الإمارات عضوا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة 2010 ـ 2012 يعكس اهتمام دولة الإمارات بعمل الوكالة وبالأمور التي تناقش في المجلس.

وأكد أن دولة الإمارات اتخذت مواقف سياسية واضحة في مجال الطاقة النووية وفي مجال حظر الانتشار وفي مجال تطبيق نظام الضمانات، وهذه السياسة والمبادئ سوف تقود مواقف الإمارات ونقاشاتها داخل مجلس المحافظين.. مشيرا إلى أن دولة الإمارات لها اهتمامات أن تجعل عمل الوكالة في مجالات التوسع في استخدام الطاقة السلمية بشكل يضمن السلامة النووية ويضمن أيضاً عدم تعريض نظام حظر الانتشار للخطر.

وقال إن دولة الإمارات سوف تعمل مع أعضاء مجلس المحافظين على إيجاد حلول لأي مشاكل تواجه الوكالة وأيضا تمكين الوكالة من تحقيق أهدافها المنصوص عليها في قانون الوكالة الأساسي..

مشيرا إلى أن الإمارات تحاول بحكم تطوير سياستها الوطنية في هذا المجال أن تعكس هذه المبادئ والسياسات عن طريق عملها المباشر مع الوكالة في أكثر من مجال وخاصة في مجالات التعاون التقني ودعم أو إيجاد برامج يمكن أن تساعد الدول الأخرى في الطاقة النووية السلمية بشكل آمن ويضمن السلامة وفقا لمعايير الوكالة.

ولفت إلى أن دولة الإمارات تشارك بشكل مستمر في تطوير عمل الوكالة مثل تطوير إرشادات السلامة وبرامج مشاركة وإعطاء وتبادل الخبرة في مجال تطوير وبناء محطات الطاقة النووية السلمية في هذا المجال.

وقال السفير الكعبي «نعمل على أكثر من مجال خاصة في مجال البنية التحتية ومجال القوانين والرقابة النووية وأيضا في مجال وضع سياسات واضحة».. مشيرا إلى أن هذه كلها كانت مبادرات من دولة الإمارات سوف تقود مواقف دولة الإمارات في العمل خلال مجلس المحافظين خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن لدولة الإمارات مشاركة أكبر في المنظمات الدولية خاصة في منظمات الأمم المتحدة ما يعكس إرادة الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في المشاركة في الأمور التي تهم دولة الإمارات مثل مجال حقوق الإنسان ومجالات الطاقة النظيفة والطاقة النووية والمشاركة في وضع سياسات ودعم أعمال الأمم المتحدة في هذا المجال بشكل ايجابي.. وقال «هكذا كانت دولة الإمارات وما زالت اليوم تشارك في العديد من المحافل الدولية في منظمات الأمم المتحدة وغيرها».

وأكد أن دور الإمارات رائد في مجالات الطاقة النظيفة وتطور السياسات في استخدام الطاقة النووية السلمية ما يعكس الرؤية الحكيمة لقيادة الدولة واهتمامها في المشاركة في هذه الفعاليات الدولية.. مشيرا إلى أن ترشح دولة الإمارات لعضوية مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يأتي انعكاسا لهذه الرؤية في زيادة استثمار دور دولة الإمارات في مجال عمل الوكالة وفي مجال الأمان النووي والأمن النووي وحظر الانتشار.

وقال «نحن في دولة الإمارات حين بدأنا برنامج الطاقة النووية السلمية كان هناك بندا واضحا لسياسة دولة الإمارات وهو العمل بشكل مباشر مع الوكالة في مجال الاتفاقيات الدولية وأنشطة التعاون التقني الكبير إلى جانب توضيح خطط الإمارات للوكالة في هذا المجال»، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تشارك بخبرتها في هذا المجال مع الوكالة لتطوير بعض الإرشادات وبعض البرامج التي من الممكن ان تساعد دولة الإمارات والدول الأخرى التي لها اهتمام في مجال الطاقة النووية السلمية.

وبالنسبة للمؤتمر العام للوكالة أوضح السفير حمد الكعبي انه تم اعتماد بعض القرارات المهمة في مجال السلامة النووية والأمن النووي وفي مجال الضمانات ولم يتم اعتماد القرار العربي المتعلق بالقدرات النووية الإسرائيلية والذي دعمته الإمارات بشكل كبير، وقال «طبعا دولة الإمارات دائما تدعو إلى انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم الانتشار لأنها الوحيدة في المنطقة التي لم تنضم للمعاهدة».

مذكرة تفاهم

وقعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية أمس مذكرة تفاهم تهدف إلى التعاون المستمر في تطوير السياسات والتشريعات المتعلقة بالصناعة النووية السلمية والتشريعات الاقتصادية والقيام بحملات التوعية والتثقيف في مجالات الصناعة النووية السلمية وتبادل الوثائق والمعلومات والدراسات والبحوث في المجالات ذات العلاقة والتنسيق والتعاون في مجال تنظيم المؤتمرات وورش العمل والدورات العلمية المخصصة في مجال اهتمامات الطرفين.

وقع الاتفاقية عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مديرها العام محمد راشد الهاملي وعن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

(وام)